نارٌ تثيرُ على الضلوع وطيسا
القطعة 150 ص229 قصيدة في 20 بيتا، قالها بعدما رحل من مالطة وبلغ جزيرة "ميس" من بلاد الروم سنة 1712م وفيها قوله ويريد جزيرة "ميس":

بلدٌ كأن الموتَ أودع أهلَه       مالاً فلم يَفتح لآخرَ كيسا
الأبيات 20
نـارٌ تـثيرُ علـى الضـلوع وطيسا وتـدير مـن خمـر السـَقام كؤوسا
أخشى الردى وأنا طريحٌ في الردى أرأيــتَ غصــناً مورقـاً ويبيسـا
لـو أن نيـران المجـوس تنـاولت مـا بـي لمـا كان المجوس مجوسا
أضـحيت مـن هـول النوازل مُدنَفاً وبطبهـــا أعييـــت جالينوســا
حــتى ظفــرت مـن الإلـه بنعمـةٍ وكـذا النفيـس يُـرَى نداه نفيسا
للبـــدر نـــورٌ مبهــجٌ لكنــه بخســوفه يبــدو لــديك عبوسـا
فلـذاك أبقـاني العلـيْ بشـدائدٍ متضــوّراً لمّــا حللــت بميســا
بلــدٌ كــأن المـوتَ أودع أهلَـه مــالاً فلــم يَفتــح لآخـرَ كيسـا
فسـمعت مـا لـم تسـتمع أذنٌ بـه ورأيــت مــرأىً حشــوُهُ تدليسـا
كـانت سـعودي صـاعداتٍ في العلا حـتى انتهـى سـعدي قَلبـنَ نحوسا
واغتـالني مـن كـان غيـرَ مُـذمَّمٍ عنــدي وكنــت بــه كفيلاً يوسـي
تعبــت بــي الأضــداد إلّا أننـي كــالعِهن لينــاً لا يُحَـسُّ حسيسـا
وعجــزت عـن شـعري بـألّا أشـتكي فيــه وأنــي لا أكــون دسيســا
لكـن صـروف الـدهر قـد صـيَّرنَني وبنــوه شــكَّاء الأذى والبوســا
فالســيف إن أغمــدتَه أصــدأتَه وإذا انتُضِي في البؤس كان شُموسا
فـي معـركٍ خِيـلَ النهـارُ به دجىً يومـاً بـه يَلقـى الخميـسُ خميسا
إن البلايـــا للنفــوس مناهــلٌ تجلـو الصـدا فتفـرُّ مـن إبليسا
فبقُربهــا تـذرُ الخسـيس نفيسـا وببعــدها تـذر النفيـس خسيسـا
كـم مـن نفوسٍ في السماء بوصلها وبهجرهــا مُلِـئ الجحيـم نفوسـا
يــا ربِّ صــبراً إن قولـك صـادقٌ فمـن انتهـى بالصـبر يَنجُ كموسى
جرمانوس فرحات
375 قصيدة
1 ديوان
جبرائيل بن فرحات مطر الماروني. أديب سوري، من الرهبان، أصله من حصرون (بلبنان) ومولده ووفاته بحلب. أتقن اللغات العربية والسريانية واللاتينية والإيطالية، ودرس علوم اللاهوت، وترهب سنة 1693م ودُعي باسم (جرمانوس) وأقام في دير بقرب (إهدن) بلبنان، ورحل إلى أوربة، وانتخب أسقفاً على حلب سنة 1725م. له (ديوان شعر-ط)، وله: (بحث المطالب-ط) في النحو والتصريف، و(الأجوبة الجلية في الأصوال النحوية-ط)، و(إحكام باب الإعراب-ط) في اللغة، سماه (باب الإعراب)، و(المثلثات الدرية-ط) على نمط مثلثات قطرب، و(بلوغ الأرب-خ) أدب. (عن كتاب الأعلام للزركلي) وفي كتاب (أعلام الأدب والفن) للمرحوم أدهم الجندي ترجمة مميزة له جديرة أن تنقل إلى هذه الصفحة قال:

المطران جرمانوس فرحات 1670-1732

مولده ونشأته-. هو أحد أعلام العرب الأفذاذ في عصره، ولد في حلب في 20 تشرين الثاني سنة 1670م، وأسرته لبنانية قديمة الأصل كانت نزحت إلى حلب واستوطنتها، درس العلوم العربية على أعلام عصره ونبغ وفاق، وقد زهد في الحياة الدنيا الزائلة، فنزح إلى لبنان سنة 1695م وسيم كاهناً، وفي سنة 1711م قام برحلة إلى روما وأسبانيا وتعمق في دراسة فلسفة اللاهوت، ثم عاد إلى لبنان سنة 1716م وتولى الرياسة العامة على الرهبانية المارونية الحلبية، ثم انتخب رئيساً عاماً لها، فمطراناً على حلب في 19 تموز سنة 1725م ودعي باسم جرمانوس.

آثاره العلمية والأدبية-. يعتبر المترجم من أنبغ رجال عصره في علمه وأدبه، وقد جادت قريحته الجبارة بمصنفات بين مؤلف ومترجم ومعرب، فبلغ عددها (104) أثراً، أهمها 1- كتاب الرياضة 2- مختصر سلم الفضائل 3- المحاورة الرهبانية 4- مجموع قوانين الرهبانية، 5- التحفة السرية لإفادة المعرف والمعترف 6- فصل الخطاب في صناعة الوعظ 7- رسالة الفرائض والوصاية 8- رسوم الكمال 9- المثلثات الدرية 10- بحث المطالب 11- رسالة الفوائد في العروض 12- التذكرة في القوافي 13- الفصل المعقود في عوامل الإعراب 14- بلوغ الإرب في علم الأدب 15- الإعراب عن لغة الإعراب وهو معجم 16- الأجوبة الجليلة في الأصول النحوية 17- الأبدية 18- ميزان الجمع 19- تاريخ الرهبانية المارونية 20- السنكسار في أخبار القديسين 21- سلسلة البابوات عصراً فعصر 22- العهد الجديد. وأكثر هذه الآثار العلمية والأدبية مطبوعة مرات.

أدبه-. 23- له ديوان شعر نفيس يدل على تضلعه في اللغة العربية وأسرارها، وفي عام 1924م أقيم لهذا العلامة النابغة في مدينة حلب تمثال بمناسبة الذكرى المئوية لوفاته تخليداً لآثاره ومآثره العلمية الفذة.

وفاته-. وفي تموز سنة 1732م رحل إلى عالم الخلود بعد جهاد متواصل في خدمة الفضيلة والعلم والأدب.

 
1732م-
1145هـ-

قصائد أخرى لجرمانوس فرحات

جرمانوس فرحات
جرمانوس فرحات
القصيدة الأولى في مدح السيد المسيح قالها في حلب سنة 1695م معارضا همزية البوصيري (كيف ترقى رقيك الأنبياء) وفيها يضمن البيت:
جرمانوس فرحات
جرمانوس فرحات

القصيدة في الديوان ص7  وقد ختم عروضها بالمقصور وضروبها بالممدود من المقصور ذاته، ألفها سنة 1713م

جرمانوس فرحات
جرمانوس فرحات
ص11 في مدح المطران عبد الله الحلبي معرضا بوقعة عرضت له سنة 1719م منها: