ما أحرجَ البابَ بل ما أرحب الوادي
القطعة 78 ص 167 في مدح الرهبانية الشريفة دير اليشع سنة 1707 وفيها قوله:

قوموا بنا نحو رهبانية شرعت         تقودنا نحو عرش الخالق الفادي
الأبيات 36
ما أحرجَ البابَ بل ما أرحب الوادي ما أسهلَ السير بل ما أرشدَ الهادي
قومـوا بنـا نحـو رهبانيـة شـرعت تقودنـا نحـو عـرش الخالق الفادي
يـا سـائرين بهـا شـدوا عزائمَكـم لا يصــلح السـعي ذو ضـجرٍ وإبعـاد
مــن يلتفــت خلفــه ضـلت محجّتُـه عـن مُلـك ربٍّ وعـن فردوسـه البادي
يـا نعمـةً لـم يفز إلّا القليلُ بها مـن يعتمـدْ غيرَهـا يُضـرَبْ بـأعواد
قـد قـال واضـعها قـولاً يحق له ال تصــديق مفهمــومُه معقــولُ قُصـّاد
بـع مقتنـاك وعـد نحـوي تجد بدلاً عمـــا تغــادر مــن مــالٍ وأولاد
هـذا الكمـال الـذي تجري له أبداً أبـــرار بـــري بلا ثــوبٍ ولا زاد
نحـو الحيـاة التي لن تنتهي أبداً مـن رامهـا يسـتقم في نهج إرشادي
كنـزاً عظيمـاً يـرى في عرش مملكتي مـن بـاع شـهواته واختـار عُبّـادي
يــا حُســنَ رَهبنـةٍ راعـت طلائعُهـا لـذائذَ الجسـم إذا شـيبت بأضـداد
فهـي اعتمـادٌ فمـن يُصـبَغْ بصبغتها يُبصــرْ حيـاةً أتـت مـن بعـد ميلاد
وهــي الذبيحـة مـن يذبـحْ مَشـيَّتَهُ للــرب طوعـاً يُصـِبْ إحسـانَ إسـعاد
وهـي الشـهادة فاخلع ما عليك بها أكـرم بسـفك الـدما مـن نفس زُهّاد
وهـي الضـمين فثق يا من كفلتَ بها قـد صـرتَ مـن نخبـة الأحيـا لآبـاد
وهــي الطريــق فلا تـترك محجَّتهـا موليّـاً يلـوِ عنـك الحفـاظُ الهادي
وهـي الحقيقـة فـاطلبه تجـد عملاً موطَّـــداً فــوق أركــانٍ وأطــواد
وهـي الحيـاة وروح اللَـه يسـكنُها مـن مـال عنهـا حـوى تقطيعَ أكباد
وهـي الوفـاء فلا تـرج الوفا أبداً بغيرهــا إنَّ دَيْنَــكْ دَيْــنُ نَقَّــادِ
وهـي الشـفيع فبـاب اللَـه منفتـحٌ بهــا وبــاب حجيــمٍ مُوصــَدٌ هـاد
وهـي الـدليل ومجـد اللَـه مـدلولٌ بهــا وفيهــا أرى عَربـونَ إرشـاد
تلكـم منـارة قـدس القـدس حاملـةً أنـــوارَ أعمــالٍ نُســّاكٍ وزُهّــاد
وهـي السـماء الـتي أفراحُها أبداً تنمـو بسـُكّانها فـي ذلـك الـوادي
أنْطونيــوس إسـُّها إرْسـانيُوس قبـسٌ ينيــر أولادَهــا مــن مكـر حسـّاد
بُخومِيُــوس مُرشــدٌ هــادٍ برُتبتهـا مكــاريوس مرشـدٌ أبناهـا للنـادي
سـمعان عامودهـا الراقـي بأولهـا إسـحاق يروي هداها الموضعَ الهادي
إفــرام كينارُهــا بِيمِيـنُ آلتُهـا باسـيليوس مـدحُها فـي طيـبِ إنشاد
إكليمكُـــس ســلمٌ للــه يَصــعدُها إغنـاطيوس تاجهـا بـالعلم ذا ناد
إكليلهــا ثــاقبُ الأنـوار تنظمُـه درُّ الفضـائل غيـر الجـوهر المادي
ادفـع خطايـاكَ بالصـدقات تَمحصـُها نَصــّاً مقـولاً أتـى مـن خـالقٍ فـاد
يـا مـن يبِـعْ نفسـه للَـه معتَمـداً نيــراً خفيفـاً يفُـقْ إحسـان جـوّاد
محجـة الزهـد صـلبٌ لا يَـزال به ال إنســان ممتنعــاً عـن كـل تـرداد
هــب لـي إلهـي برهبـانيتي أدبـاً بـل غيـرةً واجتهـاداً غيـر مُنصـاد
حــتى إذا شــعرت نفسـي بنُقلتهـا تُصــيب إســكيمَها مِرقــاةَ إصـعاد
طـوبى نفـوسٍ قضـت بالنسـك مـدَّتَها وويــل نفـسٍ أتـت والإثـمُ ذا بـاد
رجــوت ربــي ولكنــي امـرؤٌ وجِـلٌ إذ كـان فعلـي خسيسـاً بيـن زهـاد
جرمانوس فرحات
375 قصيدة
1 ديوان
جبرائيل بن فرحات مطر الماروني. أديب سوري، من الرهبان، أصله من حصرون (بلبنان) ومولده ووفاته بحلب. أتقن اللغات العربية والسريانية واللاتينية والإيطالية، ودرس علوم اللاهوت، وترهب سنة 1693م ودُعي باسم (جرمانوس) وأقام في دير بقرب (إهدن) بلبنان، ورحل إلى أوربة، وانتخب أسقفاً على حلب سنة 1725م. له (ديوان شعر-ط)، وله: (بحث المطالب-ط) في النحو والتصريف، و(الأجوبة الجلية في الأصوال النحوية-ط)، و(إحكام باب الإعراب-ط) في اللغة، سماه (باب الإعراب)، و(المثلثات الدرية-ط) على نمط مثلثات قطرب، و(بلوغ الأرب-خ) أدب. (عن كتاب الأعلام للزركلي) وفي كتاب (أعلام الأدب والفن) للمرحوم أدهم الجندي ترجمة مميزة له جديرة أن تنقل إلى هذه الصفحة قال:

المطران جرمانوس فرحات 1670-1732

مولده ونشأته-. هو أحد أعلام العرب الأفذاذ في عصره، ولد في حلب في 20 تشرين الثاني سنة 1670م، وأسرته لبنانية قديمة الأصل كانت نزحت إلى حلب واستوطنتها، درس العلوم العربية على أعلام عصره ونبغ وفاق، وقد زهد في الحياة الدنيا الزائلة، فنزح إلى لبنان سنة 1695م وسيم كاهناً، وفي سنة 1711م قام برحلة إلى روما وأسبانيا وتعمق في دراسة فلسفة اللاهوت، ثم عاد إلى لبنان سنة 1716م وتولى الرياسة العامة على الرهبانية المارونية الحلبية، ثم انتخب رئيساً عاماً لها، فمطراناً على حلب في 19 تموز سنة 1725م ودعي باسم جرمانوس.

آثاره العلمية والأدبية-. يعتبر المترجم من أنبغ رجال عصره في علمه وأدبه، وقد جادت قريحته الجبارة بمصنفات بين مؤلف ومترجم ومعرب، فبلغ عددها (104) أثراً، أهمها 1- كتاب الرياضة 2- مختصر سلم الفضائل 3- المحاورة الرهبانية 4- مجموع قوانين الرهبانية، 5- التحفة السرية لإفادة المعرف والمعترف 6- فصل الخطاب في صناعة الوعظ 7- رسالة الفرائض والوصاية 8- رسوم الكمال 9- المثلثات الدرية 10- بحث المطالب 11- رسالة الفوائد في العروض 12- التذكرة في القوافي 13- الفصل المعقود في عوامل الإعراب 14- بلوغ الإرب في علم الأدب 15- الإعراب عن لغة الإعراب وهو معجم 16- الأجوبة الجليلة في الأصول النحوية 17- الأبدية 18- ميزان الجمع 19- تاريخ الرهبانية المارونية 20- السنكسار في أخبار القديسين 21- سلسلة البابوات عصراً فعصر 22- العهد الجديد. وأكثر هذه الآثار العلمية والأدبية مطبوعة مرات.

أدبه-. 23- له ديوان شعر نفيس يدل على تضلعه في اللغة العربية وأسرارها، وفي عام 1924م أقيم لهذا العلامة النابغة في مدينة حلب تمثال بمناسبة الذكرى المئوية لوفاته تخليداً لآثاره ومآثره العلمية الفذة.

وفاته-. وفي تموز سنة 1732م رحل إلى عالم الخلود بعد جهاد متواصل في خدمة الفضيلة والعلم والأدب.

 
1732م-
1145هـ-

قصائد أخرى لجرمانوس فرحات

جرمانوس فرحات
جرمانوس فرحات
القصيدة الأولى في مدح السيد المسيح قالها في حلب سنة 1695م معارضا همزية البوصيري (كيف ترقى رقيك الأنبياء) وفيها يضمن البيت:
جرمانوس فرحات
جرمانوس فرحات

القصيدة في الديوان ص7  وقد ختم عروضها بالمقصور وضروبها بالممدود من المقصور ذاته، ألفها سنة 1713م

جرمانوس فرحات
جرمانوس فرحات
ص11 في مدح المطران عبد الله الحلبي معرضا بوقعة عرضت له سنة 1719م منها: