|
أنزيـلَ
لنـدن
زُو
معاهـدَ
آلهـا
|
واعـد
هنـاك
رثـاء
خيرِ
رجالها
|
|
قـد
كنتَ
مرتشفاً
بها
راح
الصفا
|
فالويـلُ
مـن
دهـرٍ
قضى
بزوالها
|
|
دهــرٌ
أرانـا
شـر
حادثـةٍ
ومـا
|
أدراكَ
مـا
حـدثتُ
عـن
أهوالهـا
|
|
فـالبحرُ
ضـمّ
اليومَ
حصناً
باذخاً
|
قـد
كـان
يُفدى
بالنفوسِ
ومالها
|
|
هاتيــكَ
دارعــةٌ
يحـنَ
لـذكرها
|
شـعري
ولـو
أعيـاهُ
وصفُ
كمالها
|
|
شـهدت
مناعتهـا
الرجالُ
وطالما
|
دُهشـت
غـداةَ
الروعِ
من
أعمالها
|
|
هـي
فخـرُ
دولتهـا
التي
سميتها
|
فكتوريـا
فسـمت
علـى
أمثالهـا
|
|
وافـت
إلـى
بيـروت
وهـي
عزيزةٌ
|
لـم
يطمـعِ
الحسـادُ
فـي
إذلالها
|
|
ومضـت
تشـقّ
البحـرَ
بيـنَ
دوارع
|
قــد
شــبتها
ارضـنا
بجبالهـا
|
|
لكـن
عـداها
فـي
طرابلسَ
القضا
|
قبـلَ
الوصـول
إلـى
محطِّ
رحالها
|
|
صـُدمت
ببارجـةٍ
هنـاك
فمـا
نجت
|
مـن
هـول
صـدمتها
لضيق
مجالها
|
|
والمـاء
أوهـى
عزمها
فجرت
بلا
|
عـزمٍ
فمـا
ثبتـت
علـى
اثقالها
|
|
وصـراخُ
مـن
فيهـا
كرعـدٍ
قاصـفٍ
|
ملاء
القلـوب
فـزاد
عظم
وبالها
|
|
وأميرهـا
وجـد
الحيـاةَ
ذميمـةً
|
فاختـار
عندَ
اليأسِ
قطع
حبالها
|
|
والبعـض
قـد
رام
النجاةَ
فراعه
|
خطــرٌ
جسـيم
كـان
دون
منالهـا
|
|
والبعـض
طاب
له
الردى
فتسابقت
|
تلـك
النفـوسُ
لملتقـى
آجالهـا
|
|
فكتوريـا
غرقـت
فكيـف
يعيشُ
من
|
يعـتزُّ
يـومَ
الفخـرِ
تحـت
ظلالها
|
|
فكتوريـا
ليسـت
بعائدة
إلى
ال
|
وطـن
الـذي
يرتـاح
لاسـتقبالها
|
|
ولواؤهـا
المعقـود
بـات
منكساً
|
فـي
البحر
من
أسفٍ
على
ابطالها
|
|
اودى
بهـم
حكمُ
القضاء
فاصبحوا
|
رممـاً
يُـذيب
حشـاك
فقدُّ
جمالها
|
|
ظهـرت
علـى
وجـه
المياه
بليلة
|
اخفـى
ضـبابُ
الحـزن
وجهَ
هلالها
|
|
مـن
حولهـا
الأبصـار
شاخصة
كما
|
مـن
حولهـا
الأفكار
في
بلبالها
|
|
يتسـاءلون
عـن
المصاب
ومن
نعي
|
ســلوى
فلا
أمــل
لـه
بنوالهـا
|
|
عهدي
بهم
اسداً
إذا
اشتدّ
البلا
|
تـابى
ليـوثُ
الغاب
خوض
نزالها
|
|
والآن
قـد
لبثـوا
حيـارى
عندما
|
رشـقتهم
أيـدي
الأسـى
بنبالهـا
|
|
وقلـوبهم
مـن
هـولِ
ذلـك
أجفلت
|
رعبـاً
فـزاد
الهولُ
من
أجفالها
|
|
خفضـوا
الـرؤس
لموت
اشرف
قادة
|
كــانت
عمـاد
بلادهـا
وعيالهـا
|
|
ونعـى
لسـان
البرق
مصرعها
إلى
|
أهـل
البلاد
فلا
تسـل
عـن
حالها
|
|
فبأسـري
فـي
الأرض
فـاهتزت
لـه
|
وجلا
كمــا
تهـتزُّ
مـن
زلزالهـا
|
|
وملوكهــا
حزنــت
لفقـد
اهلـة
|
لا
تصــلح
الأقمــار
لاسـتبدالها
|
|
وقضـت
لهـا
حـقَّ
الـولاء
فاظهرت
|
بخلال
ذاك
الحــزنِ
حسـن
خلالهـا
|
|
لا
ســيما
عبــد
الحميـد
فـانه
|
أبـدى
الكرامة
وهو
عين
مثالها
|
|
ربُّ
المـآثر
صـاحب
النفـس
التي
|
تحكــي
جلالــة
عرشــه
بجلالهـا
|
|
مـا
انكـر
الغربـاء
ان
له
يداً
|
فـي
الخافقين
يفوح
طيب
فعالها
|
|
فحبــاهم
ارضــاً
تضـمُّ
عظـامهم
|
حبــاً
بـان
تهتـم
فـي
اجلالهـا
|
|
لا
فـارق
السـلوان
قلـبَ
مليكـةٍ
|
قرنـت
جميـل
فعالهـا
بمقالهـا
|
|
عظمـت
بهـا
آمـالُ
امتهـا
ومـا
|
برحــت
تبشــرها
بحسـن
مآلهـا
|
|
ولهـا
لـدي
النكبـات
حزمٌّ
دونه
|
عزمُ
الفوارس
في
احتدام
نضالها
|
|
ولئن
عـداها
الـدهر
فهي
برغمه
|
تــزداد
اقبـالاً
علـى
اقبالهـا
|
|
فقـدت
مـن
الأفـراد
فتياناً
إذا
|
ذكـرَ
الأسـود
تعـد
مـن
اشبالها
|
|
هـذي
اشـد
مصـائبِ
الـدنيا
ولو
|
كــانت
مصـائباً
عـداد
رمالهـا
|
|
حــررت
فيهــا
غـادة
اوردتهـا
|
خطـرات
فكـري
فـارتوت
بزلالهـا
|
|
وقفـت
تجـاه
البحـرِ
راثيةً
كما
|
ترثــي
احبتنــا
لـدى
اطلالهـا
|
|
يـا
أيها
البحر
الخؤون
ظلمتنا
|
فـتركت
للمظلـوم
قلبـاً
والهـا
|
|
بـالامس
بـادت
فـي
عبابـك
انفسٌّ
|
كــانت
تخالـك
منتهـى
امالهـا
|
|
تبكـي
عليهـا
كـلُّ
والـدةٍ
دمـاً
|
وكأنهــا
تبكـي
علـى
أنجالهـا
|
|
ايــن
العــزاء
لامــةٍ
جرعتهـا
|
غصـص
النـوى
وسلبت
راحة
بالها
|
|
قـد
أرسـلت
عبراتهـا
بحراً
إلى
|
بحــرٍ
ولا
سـلوانَ
فـي
ارسـالها
|
|
وكهولهـا
كتبـت
مصـيبتها
التي
|
تبقــى
مخلــدةً
إلـى
أطفالهـا
|
|
هيهـات
تنسـاها
البلادُ
وأهلهـا
|
مـا
دامـتِ
الدنيا
على
أحوالها
|