أضحى الهناء جميلا في تلاقينا
الأبيات 28
أضــحى الهنـاء جميلا فـي تلاقينـا وغــاب عاذلنــا واغتـاظ واشـينا
وجـاء ركـب مليـك الـروح مـن سفر واطــرب العيـس بالألحـان حادينـا
وقـام داعـي سـرور الانـس فـي طرب وغمــر العــز بالبشـرى صـحارينا
وغــرّد السـعد كـالقمري فـي سـحر والــورق ســاجعةٌ تبـدو أفانينـا
وجــاءت الريــح بـالأفراح راويـة شــذاء عطـر سـرى صـبحا بوادينـا
وانكـف جنـح الـدجا مذبان عن قمر اضــحت بإشــراقه تزهـز نواحينـا
رامـت تغطـي الليـالي نـوره فبدا كالصـبح زمـادته إيضـاحاً وتبيينا
هــذا علـيّ الرضـى والأسـعدي بمـا وافـى يشـير بـه هـل مـن يضاهينا
هذا الأمير الذي العليا به ابتهجت حــتى هنــاءً بعليــاه تهادينــا
مـذ حـل جلـق قـام المجد فيها له وبــان عــن فضـله ممـا يسـامينا
وســار للسـاحل الرومـي فـي همـم ســـنية فحـــوى عــزاً وتمكينــا
دعـا له المجد في نيل المنى سحرا أجــابه الســعد مـن أعلاه أمينـا
ذو غــرةٍ حببــت للنــاس طلعتهـا وزادهــا اللَـه بـالأنوار تزيينـا
وحيــن عــم بفضــل كــل ناحيــة قـامت لـديه بنـو العليـا محبينا
غيــثُ ســماحته والغــوث ســاحته فكـم نعـاطي بهـا مـن كاس صافينا
طــابت معــالمه جــادت مكــارمه أبـو المعـالي بـه حزنـا معالينا
وكــم ظفرنــا بنيـل مـن مـواهبه جــودا وكــم بـرزت آثـاره فينـا
فهـــذه منـــح مـــولاه أحكمهــا أحكــام لطـف فجـل اللَـه بارينـا
فلا معــــدّ ولا عبــــس ولا مضـــر نـالوا الذي قد بلغنا من تهانينا
هـذا السـني الذي حزنا الثناء به وعمنــا الفضـل قاصـينا ودانينـا
بـه سـمونا علـى هـام السماك وإن نشــهد قتــالا فيمنــاه عيانينـا
سـل المعالي وسل سمر العوالي وسل سـود الليـالي وسل عنه الدواوينا
مـن آل أسـعد مخطـوب السـعادة من قـوم كـرام إلـى العليـاء مجدينا
سـل الرمـاح وسـل بيض الصفاح وسل يـوم الكفـاح وسـل عنـه أعادينـا
أيـا عليـا سـما سامي العلى واتى بالنصــر مقتفيــا آيـات ياسـينا
خـذها بعفـو لقـد وافقـت على عجل لــروض فضـل قطفنـا منـه ماشـينا
كـم أهـل فضـل بديع بالثنا نظموا بــاب جــودك مـن قبلـي دواوينـا
لكنهـا بالهنـا جـاءت تقـول لنـا أضــحى الهنـاء جميلا فـي تلاقينـا
بطرس كرامة
478 قصيدة
1 ديوان

بطرس بن إبراهيم كرامة.

معلم، من شعراء سورية، مولده بحمص.

اتصل بالأمير بشير الشهابي (أمير لبنان) فكان كاتم أسراره.

وكان يجيد التركية، فجعل مترجماً في (المابين الهمايوني) بالآستانة فأقام إلى أن توفي فيها.

أما شعره ففي بعضه رقة وطلاوة، له (ديوان شعر - ط)، و(الدراري السبع - ط) مجموعة من الموشحات الأندلسية وغيرها.

1851م-
1267هـ-