صريف المنايا أم صليل الصوارم
الأبيات 33
صـريف المنايـا أم صـليل الصوارم وليـل الـردى أم نقـع تلك الملاحم
تمـوج بـه الهـوج الخطـوب وتحتـه صــــــواعق نيـــــران دواهٍ دوم
تصــرفها فــي كــل حصــن ومعقـل أكـف الـردى عـن كـل أسـفع جـاثم
مـدافعها عمـى المرامـي إذا رمـت رمـت لـم تمـز ذا شـكة مـن مسـام
وإن غضـبت فـي موقـف الهول خلتها نـبى الجـن ثـارت فاغرات الخياشم
يشــول بأشــلاء الكمــاة لعابهـا فهـن بـأعلى الجـو بيـن الحـوائم
فمـن هامـة تهـوى إلـى جنـب حدأة وجـذع تـراه طـائراً فـي القشـاعم
كـــأن مراميهــا ضــمائر عصــبةٍ تجمـــع فيهـــا كـــل بــاغٍ وآم
رمـوا غـرض العـدون عـن قوس فتنةٍ إذا ضــرمت كــانت بــوار العـوم
فغــن حسـبوا الإسـلام لانـت قنـاته فمـا زال ديـن اللَـه صلب المعاجم
عـدوا طـورهم فاستضعفوا ليث غابه وعـاثوا فساداً في القرى والعواصم
يســومون ضـعفاها العـذاب مبرحـاً ويغلـون بغيـاً فـي انتهـاك المحم
فمـن حـرة تبكـي عفافـاً هفـت بـه يـد البغـي مـن تلـك الأكـف الظـم
إذا صـرخت فـي الخدر لم تر ناصراً وإن تســتغث لــم تلـق رحمـة رام
وطفـلٍ يعاني سكرة الموت في الظبى ويكـرع مـن كـأس الـردى عير هائم
إذا مــا بكتــه أمـه فتكـت بهـا ذبابــة هنــدي مـن الـبيض صـارم
بـواك يـذيب القلـب رجـع أنينهـا وتجـري لهـا حزنـاً دمـوع الغمائم
فلبيـك لـبيكم قضـى السـيف حكمـه وللسـيف فـي يـوم الوغى خير حاكم
ويــا رب عيـن ضـلت الحـق أبصـرت سـنا الحـق منـه بيـن حـد وقـائم
تعامى بنو البلقان عن منهج النهى لخــوض عبــاب الفتنــة المتلاطـم
وأغـرى بهـم أنـا حفظنـا عهـودهم ولا عهـــد إلا للخفــاف الصــوارم
علينــا عهــود للمواضــي قديمـة نفيهـا علـى رغـم الأنـوف الرواغم
إذا وردت هــام الملــوك أكفنــا بهــن ظمــاءً عــدن غيــر هـوائم
وللخيــل منــا ذمــة لا نضــيعها رعينـا لهـا حـق العتـاق الصـلادم
نخـوض بهـا لـج المنايـا عوابسـاً ونوطئهــا هــام الـذرى المناسـم
بكـل فـتىً يغشـى علـى الليث غابه بصــير بإرغـام الليـوث الضـراغم
بصــير بحبــات القلــوب ســنانه ومخـــذمه طــب بضــرب الجمــاجم
تســير المنايــا ن ذبـابيه حفلا إلـى كـل جيـاش الحصـا والزمـازم
إذا اقتحـم الهيجاء لم يعد كبشها بصــارمة مــن ذي غراريــن صـارم
إذا خطــرت زرق الأســنة لـم يـرم مجـر العـوالي باسـماً غيـر سـاهم
وإن مـا تقاضـته العلا بـذل نفسـه رأى بـذلها في اللضه خير المغانم
إذا مـا اسـتمدوا للعظائم أقبلوا يمــدون مــن أيــد عـواص عواصـم
وإن عرضــت غـر المنـاقب أسـرعوا إلـى وردهـا بالماضـيات العـزائم
محمد عبد المطلب
128 قصيدة
1 ديوان

محمد بن عبد المطلب بن واصل.

من أسرة أبي الخير، من جهينة.

شاعر مصري، حسن الرصف، من الأدباء الخطباء. ولد في باصونة (من قرى جرجا بمصر) وتعلم في الأزهر بالقاهرة، وتخرج مدرساً، وشارك في الحركة الوطنية، بشعره ومقالاته وخطبه.وتوفي بالقاهرة.

له (ديوان شعر ).

وله:(تاريخ أدب اللغة العربية) ثلاثة أجزاء، و(كتاب الجولتين في آداب الدولتين) الأموية والعباسية، و(إعجاز القرآن) وروايتا (الزباء) و(ليلى العفيفة) كلها لا تزال محفوظة.

1931م-
1350هـ-