الأبيات 33
خليلــي قلـبي بسـلمى عميـد ووجـدي بهـا كـل يـوم يزيـد
يــذكرنيها إذا جــن ليلــى شــمالٌ تهــب وغصــنٌ يميــد
وبــرقٌ يلــوح وطيــر ينـوح وحـادٍ لـه فـي المطايا نشيد
فأمـا الشـمال فتهـدي شذاها وكالغصـن ذاك القوام الميود
ونـوح الحمـام نشـيد الغرام يشــنف ســمعي منـه القصـيد
ومـا البرق إلا وميض الثنايا إذا ابتســمت فهـي درٌّ تضـيد
وأبكى إذا ما حدا الركب حادٍ لمـا كـان يوم افترقنا يعيد
تناءى بك البين عن دار سلمى وكــل قريـب المطايـا بعيـد
فهـل لـك فـي صـفو عيشٍ رجاءٌ ومـن دون سـلمى فيـافٍ وبيـد
رعـى اللَـه عهـدك مـن عالـج وحيــا ربوعــاً حوتهـا زرود
وعهــد الهـوى بيننـا قـائمٌ أواخيــه محكمــةٌ والعقــود
ليـالي ألهـو بها لا أخاف ال قلــى والحواسـد عنـا رقـود
فمـا أنس لا أنس يوم التقينا وأجفانهـــا مســبلاتٌ تجــود
تقــول بنـا بصـر الكاشـحون وأحســـب أيامنــا لا تعــود
حـذار مـن القـوم لا يبصـروك فكــلٌّ عليــك رقيــبٌ حقــود
ذرينــي فــدونك لسـت الـذي إذا رام أمـراً ثنـاه الوعيد
وهـل ينثنـي الليث عما يريد إذا مـا أراد بـك الفتك سيد
أنـا ابن الضراغم يوم المغا رو كيـف تخـاف الذئاب الأسود
أنا ابن الذي إذا ما انتموا فجــاهٌ رفيــعٌ ومجــد تليـد
بنو المجد والجود في كل جيلٍ إذا أعـوز النـاس مجدٌ وجود
لنـا قصـب السبق يوم الفخار كمـا كـان آباؤنـا والجـدود
تـراثٌ لنـا منـذ عليـا معـدٍّ يــدل بــه كهلنـا والوليـد
فنحـن بنـو الكـرم الأكـثرون إذا قـل مـن ذي فخـارٍ عديـد
أولئك أشـــياخنا الأكرمــون ونحــن علـى نهجهـم لا نحيـد
لهـم منـزلٌ فـي العلا لا يرام مكيــن الـدعائم سـام وطيـد
ســلامٌ أبــا أحمــدٍ يسـتطير إليــك بـه برقهـا والبريـد
إذ ذكــر النــاس إخــوانهم فإنــك أنـت الـوفي الـودود
أحــن إليـك حنيـن المطايـا إلـى المـاء إذ عزهن الورود
وأذكـــر أينــا الماضــيات فقلــبٌ يــذوب وعيــن تجـود
زمـانٌ تـولى علـى خيـر حـالٍ فهــل لأويقاتنــا مـن يعيـد
لعـل عهـود الصـبا أن تعـود فللَــه ذاك الصـبا والعهـود
ونقضــي لأسـوان حـق الجـوار وحــقٌّ لوصــافها أن يجيـدوا
فقـد جمعـت مـن صروف الجمال نهايـة مـا يقتضـيه الوجـود
محمد عبد المطلب
128 قصيدة
1 ديوان

محمد بن عبد المطلب بن واصل.

من أسرة أبي الخير، من جهينة.

شاعر مصري، حسن الرصف، من الأدباء الخطباء. ولد في باصونة (من قرى جرجا بمصر) وتعلم في الأزهر بالقاهرة، وتخرج مدرساً، وشارك في الحركة الوطنية، بشعره ومقالاته وخطبه.وتوفي بالقاهرة.

له (ديوان شعر ).

وله:(تاريخ أدب اللغة العربية) ثلاثة أجزاء، و(كتاب الجولتين في آداب الدولتين) الأموية والعباسية، و(إعجاز القرآن) وروايتا (الزباء) و(ليلى العفيفة) كلها لا تزال محفوظة.

1931م-
1350هـ-