الأبيات 27
ســرى طيــف ريَّــا بالعشـي فحيـاه مهــبّ نســيم البــان يعبـق ريـاه
تــأوَّب مــن مغنـى البخيلـة زائرا ســخي مجـاري الـدمع امطـر مغنـاه
وعــاج علــى حصــباء رملـة عالـج ومــا عالـج لـولا الخيـال وحصـباه
لـــذكَّرني نعمـــى وســالف نــاعم مـن العيـش في نعمى وما قد نسيناه
رعـى اللَـه ذيـاك الخيال الذي سرى ســرى فرعـى عهـد الحمـى ورعينـاه
ومـا الطيـف من ريَّا وان حلَّ بالحمى ليشــهد مضــنى قــد تعــذَّر مـرآه
بـدا مثـل مـا يبـدو الهلال لليلـةٍ علــى ســقم لــولا الانيـن لا خفـاه
خليلـي هـل مـن لبثـة بلـوى النقا علـى ربـع مـن يهـوى هـواي واهواه
لعلــيَ ارمــي السـرب منـه بنظـرة اذا عــن ذاك الظـبي فيـه وخشـفاه
وبــالجزع يحلـو لـي بعينـيَ شـادن اذا مـا مشـى فـي عاطـل الترب حلاَّه
ولـم اغـد حـتى تنظـر العيـن غدوة علــى رامــة ريمـاً تذبـذب قرطـاه
بــداليَ هفهــاف القميــص مهفهفـا اغــنّ غضــيض الطـرف احـور احـواه
بــداليَ بــرَّاق المباســم اشــنباً تمــجّ ســلاف الخمــر منـه ثنايـاه
اذا عزَّنـــي كــاس دهــاق ببابــل نهلــت بمرحــوق اعــلَّ بــه فــاه
وان فـات منـه العيـن شـخص بملتقى امــدّ يــدي نحـو الفـؤاد فالقـاه
فيـا عيـن من تشكو له العين سهدها ويـا قلـب من يشكو له القلب بلواه
هــل العيـن الا مـا خلقـت سـوادها او القلــب الا مــا خلقـت سـويداه
ابيــت اســيرا فــي هـواه مصـفَّدا وهــل لأســيل الخــد يطلـق اسـراه
طلعــت لـه مـن يـد رعـاة مبـادراً ويــا بعــده مرمــىً علـيَّ وادنـاه
وجــزت بــه ليلاً تضــلّ بـه القطـا عشــية هـادي الركـب تلمـع جـوزاه
واحلـى الهـوى مـا مـرّ منـه لعاشقٍ كـذاك الهـوى العـذري مـا مرَّ احلاه
فمـن لـيَ فـي هـذا الزمـان بصـاحب ســليم نـواحي الصـدر طلـقٌ محيـاه
هـو القمـر البـدر المشعشع لو بدا بجنــح ظلام الليــل قشــَّع ظلمــاه
اشــبِّه بـدر التـم فـي حسـن وجهـه وليـس لبـدر التـم في الحسن اشباه
ارى الفضل والمعروف والمجد والعلى اذا عــدّدت لفظــاً وذلــك معنــاه
ومــن يظهـر الشـكوى لغيـر صـديقه يكـن مثـل مـن يشـكو ليشـمت اعداه
فلا تظهــر الشــكوى لمــن لا تحبـه وان هــو قـد افضـى اليـك بشـكواه
إبراهيم الطباطبائي
225 قصيدة
1 ديوان

إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم.

شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف.

كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره.

له (ديوان شعر - ط) امتاز بحسن الديباجة.

1901م-
1319هـ-