الأبيات 25
مــن غــال كــوكب يعـرب ونـزار فهــوى بمدرجـة القضـاء الجـاري
قـد كنـت أدفـع عنـه لوأنّ الردى ممــا يــدافع بالقنــا الخطـارِ
وبكــل مصــقول الصــفائح مقضـب ماضـــي الغــرار مهنــد بتّــارِ
لـو أن تنجـي المـرء منـه بسالة لنجــا بمهجتـه الهزبـر الضـاري
يجـري القضـا أبـداً علـى عاداته فيــدقُّ كبــش الجحفــل الجــرار
يرمــي فينتقــد الكمــي وإنمـا يرمــــي بلا قـــوسٍ ولا أوتـــارِ
هـل يـأمن الإنسـان مـن خطـرٍ بـه والمــرء فيــه وديعــة الأخطـارِ
مــا النــاس إلا وارد أو صــادرٌ والحتــف بيــن الـورد والإصـدارِ
ترجــو البقـاء ولا بقـاء وإنمـا تبنــي علــى طرفــي شـفير هـار
أيـن الأولى شادوا القصور بجهدهم لـــم يلبثـــوا إلا كلــوث أزار
فقـدت عيـون المجـد فيـه سوادها فغــدت عليــه خواشــع الأبصــارِ
مـا كنـت أحسـب قبـل حفـرة قبره أنَّ القبـــور منـــازل الأقمــار
فلحــقَّ أن أدمــي الأكــفَّ لفقـده أســفاً وأصــفق بـاليمين يسـاري
مـا زلـت أنشـده التهـاني برهـة واليــوم عــدن مراثيـاً أشـعاري
ما التأم جرح القلب حتى طوح الن نــاعي بــذاك الكــوكب السـيار
يـا كوكبـاً مـا كـان أقصـر عمره وكــذاك عمــر كــواكب الأســحار
جــاورت أعــدائي وجــاور ربــه شـــتان بيــن جــواره وجــواري
كـم نكبـة لـك يـا زمـان فظيعـة طرقــت تشــوب الصــفو بالأكـدارِ
عــادت بقارعــة يشــبُّ ضــرامها بجوانــح العليــا شـواظ النـارِ
نفضـت علـى وجـه النهـار ظلامهـا فاســودَّ منهــا وجــه كـل نهـارِ
وجــرى بمضــمار العلـوم مجلِّيـا فأنــار مبهــم ذلــك المضــمار
سـارت بـأفق سـما العلـوم منيرة آراؤه فكــــــأنهنَّ ســــــواري
ذو راحـة مـا انهـلَّ صـوب قطارها إلا وطبَّــــق ســــائر الأقطـــار
فـإذا الغمـام الجـون ضـنَّ بصوبه وكفـــت تجـــود أكفــه بنضــار
فانشـق أريـج أبيـه منـه فإنمـا هــذا الشــذا مـن ذلـك النـوار
إبراهيم الطباطبائي
225 قصيدة
1 ديوان

إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم.

شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف.

كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره.

له (ديوان شعر - ط) امتاز بحسن الديباجة.

1901م-
1319هـ-