كبا طرفُ أشعاري على الأسد الضاري
الأبيات 35
كبا طرفُ أشعاري على الأسد الضاري يــدلُّ بأنيــاب ويفــري بأظفـارِ
جــرى قــدرٌ جــارٍ عليــه محتَّـم وهـل قـدر جارٍ على القدر الجاري
أدار الحمـى قد جارَ دهركِ فاضرعي لقد أزمع الترحال عنك حمى الجارِ
لقـد كـان قبل اليوم ليلك مبهجا تـــرٌّ حواشـــيه برقَّــة أســحارِ
وقـد كـان عهـدي أمـس ربعك مربع بصـوب أخـي الشؤبوب يزهو بأزهارِ
مســارب أســراب وملعــبُ ربــربٍ حــدائق أنــوار خمــائل نــوّارِ
وأبطــح فيــاح المهــابط نافـح أغـارت بـه الحواذن نافحة الغارِ
وهـل درت الفيحـاء لا فـاح طيبها تحمـل فياحـا شـذا طيبها الداري
بكـرى الـيُّ حزنـاً والعراق لعارضٍ تقشــع ريّـاً بـل واريـاً لمشـتارِ
لحــقَّ الصـفا والمروتيـن وطيبـة لـه ادّرعـت حزنـاً مـدارع من قار
سـرى وعجيـج النـاس خلـف سـريره عجيـج حجيج البيت في يوم تناحار
أبــا شـبَّر واهـاً شـقيق شـبيرها أو حســن ثــاوٍ بســبعة أشــبار
يصــافح بالصــلت الصـفيح كـأنه وقـد أكـل البوغـاء صـفحة دينارِ
فيـا نكبـةً أخلـت لهاشـم منكبـاً وقـد خزلـت ظهـراً بـأغلب مغـوارِ
ويـا ثلمـة الثغر المخوف بخرقها فمـا بعـده انسـدَّت ثغـورٌ لأمصـار
لحلَّــت حبــا الأعلام سـتّاً بواحـدٍ لــه انعقـدت أعلام سـبعة أقطـار
لـوت مـن لـويّ البطش كفّاً وساعدا بــأبيض مصــقول وأســود خطــار
ونـاعٍ نعـي بـالأمس هاشـم هشـمها طعامــاً لأنفــار وطعمــاً لأطيـار
فواهـاً لبحـر الشـعر جزرا عروضه لمـن بعـد ذاك المد اعرض أشعاري
ذكرتــك والــدنيا بعينــي خطـة فمـا وسـعت همّـي عليـك وتـذكاري
أيصــدقني طيــف لصــالح طــارقٌ تمثـل لـي زورا علـى النأي زوار
خبـث نـار مقروريـن صالح والندى محمـد أوقـدها فـأنت سـنا النار
أخـــو خلــقٍ زاك كــأنّ تجــاره تقلــبُ بالأيــدي مفتقــة الفـارِ
وأخبـار فضـلٍ عنـك صـحَّ ابتداؤها ومبتــدآتٍ عنــك صــحت بأخبــار
وحسـبُ حسـين الفضـل فضـل يزينـه بتصــعيد آراء وتصــويب أفكــار
فمــا غـرا إلا ريـث أنجـد فكـره فطــوراً بأنجـادٍ وطـوراً بـأغوارِ
وبحرَيــن زخّــارين لجّـاً وسـاحلا فلجـــة زخّـــار تُلـــطُّ بزخّــار
أخـيَّ فمـا الـدنيا بخيـر لطـالب ولا طـالب الـدنيا عليهـا بمختار
وكـم قـائل لـي دون قـدرك بسـطُه فقلـت هـي الأقـدار تجـري بأقدار
ومن باع عرضاً واشترى المال دونه فقيــراط عرضـي لا يبـاع بقنطـار
ومـا المـرء ألا وهـو يومان دهره فيومــاً بـأفراح ويومـاً بأكـدارِ
ومن قد رأى الدنيا الدنيَّة كاعباً فــإني أراهــازيّ شـمطاء معطـار
عـزاءً بنـي الـوحي الكرام فإنما هـو المـوت رصـدٌ بين وردٍ وإصدار
لئن غــابَ بــدرٌ مقمــرٌ فلأنتــم منــابت أزهــارٍ ومطلــع أقمـارِ
وإن غـاب عنكـم حيـث أزهـر رمسُه بـه ميتـاً أحيـاه معروفه الساري
إبراهيم الطباطبائي
225 قصيدة
1 ديوان

إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم.

شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف.

كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره.

له (ديوان شعر - ط) امتاز بحسن الديباجة.

1901م-
1319هـ-