الأبيات 24
أو مـا رأيتَ إلى شئونه كالـدم تهطـل من عيونه
لـــم يعــرهُ جبــنٌ ول كـن روحـه ضـاقت بهونه
والحــر ان يبصـر رنـي ن القيد ثار على رنينه
أو مـا رأيـت الليث مع تقلا يحــن إلـى عرينـه
القيــد يرهــق جســمه والـدهر يسخر من شؤونه
يـا للزمـان على الكري م ويـا لقسـوته ولينـه
انظـر اليـه وقـد تبـد ى النور يسطع من جبينه
وأصــخ الــى زفراتــه حـرى واصـغ إلـى انينه
وانظـر إلـى دمـه يسيل مـن الجـراح ومن جفونه
فــي لـونه شـفق الاصـي ل وفيـه سـحر من فتونه
حيــران لا يــدري أتـس لمـه الجراح إلى منونه
ام تســتبد بــه فيــح يـا فـي جحيم من ظنونه
أســوان ينشــد قلبــه وكــأنه يحيــا بـدونه
يرنـو إلى غده وليل ال شــك يظلـم فـي يقينـه
والشـك مجنـون وقلب ال حــر مـن صـرعى جنـونه
والهــم يختصـر الفـتى يقضـي عليـه قبـل حينه
يــا عــائديه وانتــمُ طيـر تـرف علـى غصـونه
هــاتوا اكاليــل الازا هـر وانثروها عن يمينه
مـن نرجـس الـروح ومـن ورد الفـؤاد وياسـمينه
وهبـوه مـن غالي الوجو د مـا يشـاء ومن ثمينه
أو لـم يهـب دمه العزي ز فـداء مـوطنه ودينـه
يـا أيهـا الأسـد الجري ح غـداً يحـن إلى عرينه
لـك فـي الخلـود صحيفة بيضـاء تشـرق في جبينه
روحــي فــداك وحـق رو حـك في شجاه وفي حنينه
مطلق عبد الخالق
84 قصيدة
1 ديوان

مطلق بن عبد الخالق الناصري.

شاعر فيه صوفية، وفي شعره فلسفة.

من أهل الناصرة (بفلسطين) ولد وتعلم ابتدائياً بها، وأكمل تحصيله الثانوي في روضة المعارف بالقدس.

وعمل في الصحافة محرراً ورئيساً للتحرير، وفي التدريس فكان مديراً لإحدى المدارس الوطنية بحيفا.

قتل بحادث سيارة في حيفا. ودفن في بلده.

له (الرحيل-ط) ديوان شعره، جمع وطبع بعد وفاته.

1937م-
1356هـ-