الأبيات 32
أيــا ضـباب حيـاتي ألا تحـــولُ هـــواءَ
اسـمع صـراخ شـكاتي واســكب علـيّ ضـياء
ارفـل امـامي رقيقا فـي حلـة مـن شـعاعِ
وذب شــذى ورحيقــاً فـي كأس هذي البقاع
أحــل شـقائي هنـاء وليـل بؤسـي نهـارا
واسـبك ضـبابي هواء وصـفه نـوراً ونـارا
وخــل شــكي يقينـا وخــل يأســي رجـاءِ
أحــل جـواي حنينـاً ولا تســـد الفضــاء
ذوي شــباب جمــالي ذوي جمــال شــبابي
امـا تـرى ذل حـالي وحيرتــي واضـطرابي
ذوي الشـباب وذابـا واحســـرتاه عليــه
وبــدر ليلـي غابـا واحــرّ شـوقي اليـه
مـا زلت في ظل ذاتي أمــوج بيــن الظلال
حــتى سـئمت حيـاتي وعفـت ذاتـي وحـالي
قلــبي أسـير شـعور يـذويه يا لهف قلبي
أســير حــب غريــر يصـبيه والحـب يصبي
تعـود بـي ذكريـاتي إلـى الاماني العذاب
أيــا ضـباب حيـاتي لقــد أطلـت عـذابي
أرنــو اليـك لالقـى علــى شــفاك هـواء
فلا أراه فأشـــــقى وتزدهـــي كبريــاء
مـا زلت في ظل ذاتي اسـعى وراء المحـال
ايــا ضـباب حيـاتي حقيقـتي فـي خيـالي
مللــت نفســي ملالا فرحــت ابغـي خليلا
نـادتني النفس حالا لا تنشـد المسـتحيلا
انــا تــدب وتسـري فــي كـل جسـم وروح
والناس لو كنت تدري النـاس مـن عهد نوح
دنيــاك هـذي هبـاء فانشـد فضـاء سواها
وان عــداك الغطـاء فاصـبر ونـاج الالها
صـدقت يـا نفس مالي غيــر الالـه ونفسـي
أذيــب فيـه خيـالي وذكريـــاتي وحســي
حييـت يـا ذكريـاتي ولا لقيــت العفــاء
ويــا ضـباب حيـاتي مــتى تحــول هـواء
مطلق عبد الخالق
84 قصيدة
1 ديوان

مطلق بن عبد الخالق الناصري.

شاعر فيه صوفية، وفي شعره فلسفة.

من أهل الناصرة (بفلسطين) ولد وتعلم ابتدائياً بها، وأكمل تحصيله الثانوي في روضة المعارف بالقدس.

وعمل في الصحافة محرراً ورئيساً للتحرير، وفي التدريس فكان مديراً لإحدى المدارس الوطنية بحيفا.

قتل بحادث سيارة في حيفا. ودفن في بلده.

له (الرحيل-ط) ديوان شعره، جمع وطبع بعد وفاته.

1937م-
1356هـ-