الأبيات 26
مــا حيـاتي تعـب فـي ملـل وهيــام فــي قفــار الامـلِ
يطلـع الصـبح ويربـد الدجى وانـا مـن حيرتـي فـي خبـل
كلمــا جــال بفكـري خـاطر بــددته خشــيتي مـن فشـلي
كلمــا بــشّ بــوجهي حاضـر ضــاع فـي طيـاته مسـتقبلي
كلمـا أملـت فـي شـيء ثـوى املــي فــي ضـيقات السـبل
اجهـدتني فكرتـي فـي طالعي يـا لتعسـي طـالعي فـي زحل
أسـهر الليـل وقلـبي خـافق فـي حنايـا قلبـه المشـتعل
أنـا ان قضـيت ليلـي ساهراً أقضــهِ فــي عبــث او عمـل
وكلا هـــذين مـــوه قــوتي منهــك جســمي مبيـد اجلـي
وطنــي اعبــده يــا وطنـي فقد نفسي في الهوى يعذب لي
ولقــد جاهــدت فيـه زمنـاً ونســيت فــي هــواه جـذلي
وبنـو قـومي إذا جاهـدت في وطنـي كـانوا هـم فـي شـغل
انــا لـولا قـوة فـي جلـدي لسـرى داء الـونى في مفصلي
وغرامــي مــا غرامـي انـه فــي لظـاهُ شـعلة مـن شـعل
انـا عـذري الهـوى ان نظرت مقلتــاي فاتنــاً لـم أحـل
ولقــد أحببـت يومـاً غـادة ترتـدي فـي الحسن ابهى حلل
وجههــا يطفـح بشـراً وسـنىً فيــه سـمت مـن جلال الرسـل
صـــوتها ان حــدثت متّــزن رائع النـبرات عـذب الجمـل
ريقهــا ان ذاقــه ملتهــب ذاق طعمـاً مـن جنـي العسـل
وتجاذبنــا احـاديث الهـوى واحترقنـا فـي جحيـم القبل
وبــدت ترمقنــي فــي خجـل وأنــا ارمقهــا فــي وجـل
وحيينــا مــدة فــي طــرف مـن أحـاديث الهـوى والغزل
فرمــى الـدهر بسـهم نافـذ خافقينـا فـأتى فـي المقتل
وتجنّــت غــادتي فـي دلهـا ثـم غـابت فـي زوايـا الازل
ذي حيـاتي فـي أمـانيّ وفـي نزعــــاتي وغرامـــي الاول
ذي حيــاتي عــالم مضــطرب كيفمـا درت اقـع فـي مشـكل
مطلق عبد الخالق
84 قصيدة
1 ديوان

مطلق بن عبد الخالق الناصري.

شاعر فيه صوفية، وفي شعره فلسفة.

من أهل الناصرة (بفلسطين) ولد وتعلم ابتدائياً بها، وأكمل تحصيله الثانوي في روضة المعارف بالقدس.

وعمل في الصحافة محرراً ورئيساً للتحرير، وفي التدريس فكان مديراً لإحدى المدارس الوطنية بحيفا.

قتل بحادث سيارة في حيفا. ودفن في بلده.

له (الرحيل-ط) ديوان شعره، جمع وطبع بعد وفاته.

1937م-
1356هـ-