لولا مَساعِيكَ لم نَعْدُدْ مَساعِينا

القصيدة هي القصيدة الرابعة والسبعون في سقط الزند وتقع، في 15 بيتا يخاطب فيها صديقه عبد السلام البصري، (1) وكان قد ترك عنده جزءا في أشعار تنوخ استعاره من مؤلفه القاضي التنوخي أبي القاسم علي بن المحسن قرأه عليه أبو العلاء في دار هذا الشيخ بدرب جميل ببغداد، ثم ذكر المالكي ابن نصر، وأنه سمع منه الثناء العطر على الشيخ. قال البطليوسي: (وأراد بالماكي عبد الوهاب، وكان اجتاز بالمعرة فحمّله هذا الشعر). يعني لم يكن في طريقه إلى مصر كما زعموا. (انظر صفحة هذه القصيدة في الموسوعة. 

وحسب كلام البطليوسي فالشيخ المخاطب بالقصيدة هو أبو أحمد عبد السلام البصري الذي ذكره في التائية في قوله:

اقر السلام على عبد السلام فما = يزال قلبي إليه الدهر مفتونا

الأبيات 15
لــولا مَسـاعِيكَ لـم نَعْـدُدْ مَسـاعِينا ولــم نُسـامِ بأحكـامِ العُلـى مُضـَرا
أذاكِــرٌ أنـتَ عَصـْراً مَـرّ عِنْـدَكَ لـي فليــس مِثْلــي بِنـاسٍ ذلـك العُصـُرا
أيـــامَ واصـــَلْتَني وُدّاً وتَكْرِمـــةً وبالقَطيعــةِ داري تَحْضــُرُ النَّهَــرا
وصـُغْتُ فـي الـوارِدِ المـأمولِ تَهْنِئَةً وجـاء كـالنجْمِ أُسـْقِينا بـه المَطَرا
وحَمْلَــكَ الشـِّعْرَ مِـن أشـعارِ طائفـةٍ وَحْشــِيّةٍ مــن تَنـوخٍ تُنْكِـرُ الجُـدُرا
قــوْمٌ مـن الـوَبَرِيّينَ الـذين غَنُـوا في البِيدِ يَبْنُونَ في أرْجائِها الوَبَرا
جُــزْءٌ بــدَرْبِ جَميـلٍ فـي يـدَيْ ثقـةٍ ســـألْتُهُ رَدَّ مَضـــْمونٍ إذا قَـــدَرا
وكــم بَعَثْــتُ ســُؤالاً كاشــِفاً نَبَـأً عنـه فلـم أقـضِ مِـن عِلْمـي به وَطَرا
والمـالِكِيُّ ابـنُ نَصـْرٍ زارَ فـي سـَفَرٍ بِلادَنــا فحَمِــدْنا النّـأيَ والسـّفَرا
إذا تَفَقَّــهَ أحْيَــا مالِكــاً جَــدَلاً ويَنْشــُرُ المَلِــكَ الضـِّلّيلَ إنْ شـَعَرا
فظَــلّ يُثْنـي عليـكَ الخَيـرَ مُجْتَهِـداً ولـم تَغِـبْ عـن ذَرَى مَجْـدٍ مـتى حَضَرا
والآنَ أشــْرَحُ أمْــري غيــرَ مُعْتَمِــدٍ فيـه الإطالَـةَ كيْمَـا تَعْلَـمَ الخَبَـرا
مُــدّ الزمــانُ وأشــْوَتْني حــوادثُهُ حــتى مَلِلْــتُ وذَمّـتْ نفْسـيَ العُمُـرا
وحُلْــتُ كُلّــي ســِوى شـَيْبٍ تجـاوَزَني ولـم يُبَيِّـضْ علـى طولِ المَدى الشَّعَرا
جَنَيْــتُ ذَنْبَــاً وألْهـى خـاطِري وَسـَنٌ عِشــْرينَ حَــوْلاً فلمّـا نُبّـهَ اعْتَـذَرا
أَبو العَلاء المَعَرِي
1788 قصيدة
6 ديوان

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.

شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.

وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،

من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).

1057م-
449هـ-

قصائد أخرى لأَبو العَلاء المَعَرِي

أَبو العَلاء المَعَرِي
أَبو العَلاء المَعَرِي

البيت ذكره العبدري في رحلته أثناء حديثه عن الحجون بمكة قال:

أَبو العَلاء المَعَرِي
أَبو العَلاء المَعَرِي

البيت أورده ابن بسام في الذخيرة في ترجمة الحصري صاحب يا ليل الصب ولا وجود له في دواوين أبي العلاء التي وصلتنا قال:

أَبو العَلاء المَعَرِي
أَبو العَلاء المَعَرِي

القطعة أوردها يوسف بن يحيى في ترجمة أبي العلاء في كتابه "نسمة السحر" قال: ومن إلزاماته للنصارى: (ثم أورد الأبيات) ونسبها ابن إياس في كتابه "بدائع الزهور" إلى عبد العزيز الديريني (انظر ديوانه في الموسوعة) قال: وقد أجاد الشيخ عبدالعزيز الديريني

أَبو العَلاء المَعَرِي
أَبو العَلاء المَعَرِي

القطعة أوردها يوسف بن يحيى في ترجمة أبي العلاء في كتابه "نسمة السحر" قال: