أخنى الزمنْ

هذا الوزن هو الذي سماه أبو العلاء في "الصاهل والشاحج" منهوك الرجز (1) وجاءت هذه الأرجوزة في كتاب "آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي" ج3 ص 527، بعنوان "سجع الكهان" وفيها يصف ما آلت إليه أوضاع اليمن بسبب الطائفية، ويقول الشيخ معلقا: (يا بلاد الأذواء، لا أقول: وُقيت الأسواء، ولا أقول: سُقيت الأنواء، ولكن أقول: ثكلت الأبناء، يا مطارح الأبناء ، فكل أدوائك من أبنائك، وإذا كان الولد سخنة عين ومجلبة عرّ وشين، فالثكل فيه نعمة لا رزية، والعقم به فضل ومزية.)

(1) قال في " الصاهل والشاحج " مشبهاً بحور الشعر  بخيام العرب : ( فما كان من بيوتهم مبنياً على ثمانية أعمدة أو نسائج ثمان فهو يشبه ما كان من الشعر على ثمانية أجزاء وتلك بيوت أمرائهم وأملاكهم تشابه من الموزون قول الشاعر " قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل "

وقول الآخر

الأبيات 28
أخنـى الزمـنْ علــى اليمــن
أبـــــــدلها صـــابا بمــن
جيــش الشـقا لهـــا كمــن
مهزولــــــة علــى الســِّمن
مغصــــــوبة بلا ثمــــــن
دســــــتورها لا تفهمـــــن
لا تقــــــرأن لا تعلمــــن
ســـلْ ســِيفها أنـــت لمــن
ســـلْ ســَيْفها بيـــد مــن
أغْرِبَـــــــة علـــى دمـــن
لا ناصـــــــر لا مــــؤتمن
عُـــد للحمــى يا ابن اليمن
جُــدْ بالـدما مـن غيـر مَـن
إن لــم تـذد عنهـــا فمــن
يــا ذا جــدَن أيْــنَ عــدن
روح جنــــــتْ علــى البـدن
فهـو الحـوا وهــي الفــدن
شـــــر الملا لهـــا ســـدَن
قــــرن البلا فيهــا شـَدَن
يــا نائيًــا لا تبعــــــدن
يــا وانيًــا لا تقعـــــدن
يــا ســاهيًا لا ترقـــــــد
يـــا خــاملًا لا تزهــــدن
ولا تغـــــــب بــل اشــهدن
ولا تُــــــدِن مـا لـم تُـدَن
لا تعتصـــــر فــي غيــر دن
تبغــي الهُـدى علـى الهـدن
تخشــى الـردى فلتخلـــــدن
محمد البشير الإبراهيمي
27 قصيدة
1 ديوان
محمد البشير بن محمد السعدي بن عمر بن محمد السعدي بن عبد الله بن عمر الإبراهيمي نسبة إلى قبيلة عربية ذات أفخاذ وبطون تعرف بـ "أولاد ابراهم"، عالم جزائري، أديب، شاعر، وإمام وخطيب مفوه، وعضو جمعية العلماء الجزائريين ورئيسها بعد وفاة العلامة عبد الحميد بن باديس.

ولد لعائلة علمية عريقة، فتلقى تعليمه الأول على يد عمه، ثم رحل إلى الحجاز سنة 1913م فكان من مدرسي الحرم النبوي الشريف، كما أتم تلقي علوم الدين على شيوخ المدينة المنورة. وكان ذا ملكة حفظ خارقة.

رُحّل إلى دمشق إبان ثورة الشريف حسين بن علي سنة 1917، فعمل بها مدرسا إلى أن عاد ليلتحق بحركة الإصلاح في الجزائر، فساهم في تأسس جمعية العلماء المسلمين وكان رائدا من رواد النهضة الجزائرية. وله رحلة شهيرة للتعريف بالقضية الجزائرية طاف بها مصر وباكستان والعراق والشام وبلاد الحجاز.

له مقالات ومحاضرات عديدة جمعها نجله أحمد طالب الإبراهيمي في كتاب (آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي)  الذي يقع في خمسة مجلدات، في زهاء 2500 صفحة، وفيها يترجم لنفسه فيسرد ما ألف من كتب ثم يقول: (وهناك محاضرات وأبحاث كتبها عني التلامذة في حين القائها، وهناك فتاوى متناثرة. ولكن أعظم ما دونت، ملحمة رجزية نظمتها في السنين التي كنت فيها مبعدًا في الصحراء الوهرانية، وهي تبلغ ستة وثلاثين ألف بيت من الرجز السلس اللزومي في كل بيت منه، وقد تضمنت فنونًا من المواضيع: تاريخ الإسلام ووصف لكثير من الفرق التي حدثت في عصرنا هذا، وللمجتمع الجزائري بجميع فرقه ونحله، ولأفانين في الهزل للمذاهب الاجتماعية والفكرية والسياسية المستجدة، والإنحاء على الابتداع في الدين، وتصوير لأولياء الشيطان، ومحاورات أدبية رائعة بينهم وبين الشيطان، ووصف للاستعمار ومكائده ودسائسه وحيله وتخديراته للشعوب للقضاء على مقوماتها. ولم أقرأ للرجاز رجزًا سلسًا يلتحق بالشعر الفني مثل هذه الملحمة إلّا لابن الخطيب في نظم الدول، ولشوقي في رجز دول العرب وعظماء الإسلام، ولبعض الشناقطة) اهـ

ويبدو أن أرجوزة الملحمة ضائعة، ولم يصلنا منها إلا الأبيات التي أشار إليها جامع الآثار.

بالتصرف عن ترجمته لنفسه في الجزء الخامس من كتاب " آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي"، أحمد طالب الإبراهيمي، دار الغرب الإسلامي للنشر، الطبعة الأولى 1997.

1965م-
1385هـ-

قصائد أخرى لمحمد البشير الإبراهيمي

محمد البشير الإبراهيمي
محمد البشير الإبراهيمي

الأرجوزة من مشطور الرجز جاءت بعنوان "إلى علماء نجد" في كتاب "آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي" ج4 ص126.

محمد البشير الإبراهيمي
محمد البشير الإبراهيمي

بيت يتيم جاء في ص 32 من ج3 من كتاب "آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي"، وهو أشهر بيت من كل شعره.

محمد البشير الإبراهيمي
محمد البشير الإبراهيمي

القصيدة من منهوك المنسرح وهي في كتاب "آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي" ج3 ص331، وقد نشرت في العدد 119 من جريدة «البصائر»، عام  1950بمناسبة ذكرى مجازر الثامن من ماي 1945 التي راح ضحيتها أكثر من 45000 جزائري خرجوا

محمد البشير الإبراهيمي
محمد البشير الإبراهيمي

هذه الأبيات من قصيدة بعنوان "هدية إلى حُماة العروبة بالمغرب الأقصى" من كتاب "آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي" ج3 ص 426، و"أم الخيار" كما جاء في التعليق كنية اصطلح الأدباء في الجزائر على تكنية فرنسا بها،