عن الشاعر

هو عُصْمُ بنُ النُّعمانِ بنِ مالكِ بنِ عَتَّابِ بنِ سعدِ بنِ زُهيرِ بنِ جُشَمَ بنِ بَكرِ بنِ حَبيبِ بنِ عَمرِو بنِ غَنْمِ بنِ تَغلبَ. أُمُّهُ سَلْمى وقَيلَ سُلَيمى وهيَ ابنةُ المُهلهِلِ أَخِي كُليبٍ وكانتْ شاعرةً وَهِيَ الَّتي رَحلتْ مَعَ أَبيْها عِندما اعْتَزَلَ قَومَهُ إِلى اليَمَنِ، وَهُنالكَ أُرْغَمَ على تَزويجِها فِي قَبيلَةِ (جَنْب) ممهورةً بِالأُدُمِ. فَلَمَّا عَلِمتْ قَبيلةُ بَكرٍ وَتغلِبَ بِما أَصابَها قَتَلتْ زَوجَها وأَعادتْها ثَانيةً إِلى الجَزيرةِ، ثُمَّ تَزوَّجتْ النُّعمانَ بنَ مالكِ بنِ عِتابِ بنِ سَعدِ فَأنجبتْ لَهُ أبا حَنَشٍ، وتَزوَّجَتْ بَعدَهُ بُعجَ بنَ عُتبةِ بنِ سَعدٍ فأنْجَبَتْ لَهُ ذا السُّنَيَّةِ.

 وَأَبُو حَنَشِ هُوَ أَحَدُ فُرْسانِ تَغلِبَ فِي الجاهِلِيَّةِ، لَهُ ذِكرٌ وَبَلاءٌ فِي أَحْداثِ يَوْمِ الكُلابِ، وَفِيهِ قَتَلَ شُرَحْبِيلَ المَلِكَ الكِندِيَّ، وَرَدَ فِي (المُحَبّر) أَنَّ شُرَحْبِيلَ قَتَلَ مَعْبَدَ بنَ أَبِي حَنَشٍ، فَرَفَضَ أَبُو حَنشٍ أَخْذَ الدِّيَةِ، وَقَتَلَ شُرحبِيلَ يَوْمَ الكُلابِ. أَمّا فِي (الأَغانِي) فَقَدْ وَرَدَ أَنَّه في يوم الكُلابِ كانَ سَلَمَةُ بنُ الحارِثِ (وهو أخو شرحبيل بنِ الحارثِ) عَلَى تَغلِبَ فِي يَوْمِ الكُلابِ وَفِيها نادَى مُنادِيهِ: مَنْ أَتَى بِرَأْسِ شُرَحبِيلَ فَلَهُ مِئَةٌ مِنَ الإِبِلِ، وَكانَ شُرحبِيلُ نازِلاً فِي بَنِي حَنْظَلَةَ وَعَمْرِو بنِ تَمِيمٍ، فَفَرُّوْا عَنْهُ، وَعَرَفَ مَكانَهُ أَبُو حَنَشٍ، فَصَمَدَ نَحْوَهُ، فَلَمّا انْتَهَى إِلَيْهِ رَآهُ جالِساً وَطَوائِفُ النَّاسِ يُقاتِلُونَ حَوْلَهُ، فَطَعَنَهُ بِالرُّمْحِ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهِ فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ وَأَلْقاهُ إِلَيْهِ. وَقِيلَ إنّ أبا حنشٍ قَتَلَ شُرَحبِيلَ بِأَخِيهِ ذِي السَّنِيَّةِ، فَقَدْ قَتَلَ شُرَحْبِيلُ ذا السَّنِيَّةِ فَقالَ أَبُو حَنَش: قَتَلَنِي اللّٰهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْهُ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ، فَلَمّا غَشِيَهُ قالَ: يا أَبا حَنَشٍ، أَمَلِكا بِسُوقَةٍ؟ قالَ: إِنَّهُ كانَ مَلِكِي، فَطَعَنَهُ أَبُو حَنَشٍ فَقَتَلَهُ، وَجاءَ بِرَأْسِهِ إِلَى سَلَمَةَ بنِ الحارِثِ وَهُوَ أَخُو شَرَحْبِيلَ، فَرَأَى أَبُو حَنَشٍ النَّدامَةَ وَالحُزْنَ فِي وَجْهِ سَلَمَةَ فَخافَ مِنْهُ فَهَرَبَ ساعَتَهُ، وَقالَ سَلَمَةُ بنُ الحارِثِ (وَقِيلَ أَخُوهُ معد يَكْرُبُ) يَرْثِي أَخاهُ شُرحْبِيلَ: 

أَلا أَبلـغْ أَبـا حَنَـشٍ رَسـولاً فَمالَـكَ لا تَجِيـءُ إِلى الثَّوابِ
تَعَلَّـمْ أَنَّ خيـرَ النَّـاسِ طُـراَّ قتيــلٌ بيـن أحْجـارِ الكُلابِ
تَـداعتْ حَـولَهُ جُشـَمُ بـن بَكرٍ وأَســْلَمَهُ جَعَاسـيسُ الرِّبـابِ
قَتيلٌ ما قَتيلُكَ يا ابنَ سَلمَى تَضـرُّ بِـهِ صَديقَكَ أَو تُحابِي‌

فقالَ أَبو حَنَشٍ مُجيباً لَهُ:

أُحـاذِرُ أَنْ أَجِيئَكَ ثُـمَّ تَحْبُـو حَبــاءَ أَبِيـكَ يَـوْمَ صُنَيْبِعاتِ
وَكــانَتْ غَـدْرَةً شَنْعاءَ سارَتْ تَقَلَّـدَها أَبُوكَ إِلى الْمَماتِ
تَتــابُعَ ســَبْعَةٍ كـانُوا لِأُمٍّ كَـأَجْرامِ النَّعامِ الحائِراتِ

وزعم قومٌ أنَّ الأخطلَ عَناهُ هُوَ وعَمرَو بنَ كُلثومٍ بِقولِهِ: 

أبنِـي كُليـبٍ إنَّ عَمَّـيَّ اللّذا قَتَلاَ المُلـوكَ وفكَّكا الأَغْلالا

الدواوين (1)

القصائد (6)

عرض جميع القصائد

اقرأ أكثر

مصادر ترجمتِه


شعراء عاصروا الشاعر

آمِنَةُ بنتُ عُتَيْبَةَ بنِ الحارثِ بنِ شِهابِ اليَرْبُوعيّة، شاعرةٌ جاهليَّةٌ كانَ أَبُوها فارسَ بني تَميم، وقَد قُتِلَ في يَوْمِ "خَوّ"، فقالَتْ شِعراً فِي رِثائِه.

مالِك الْأَصَمّ
1 قصيدة
2 ديوان

مالِكُ بنُ جَناب بن هُبَل بن عَبْدِ اللهِ بن كِنانة، ويُلَقَّبُ بالأصَمّ، شاعرٌ جاهليٌّ من قبيلةِ كَلْب، لُقِّبَ بِالْأَصَمِّ لِقَوْلِه:

أَصُمُّ عَنِ الْخَنا إِنْ قِيلَ يَوْماً وَفِي غَيْرِ الْخَنا أُلْفى سَمِيعا

عَمْرُو بنُ أَسْوَد الطَّهَوِيّ، شاعرٌ مُقِلٌّ ذَكَرَ لهُ الآمِديُّ في "المؤتلف والمختلف" بيتينِ في رثاءِ رجلٍ يُقالُ له "جناب".

عَمْرُو بْنُ أَسْوَد الطُّهَوِيّ، ذكرَهُ الآمديُّ في "المؤتلف والمختلف" وروى له قطعتين، وقال إنّه أحد بني عبد اللهِ بن سعِيدة بن عوف بن مالك بن حنظلة، وهو شاعرٌ فارسٌ له أبياتٌ في قصّة غضوب الربعيّة كما قال الآمديّ.