الأبيات 22
عـاذل كـم فيـه تعذليني وكـم إلـى كـم تؤنـبيني
لو بك ما بي من التصابي لكنــت لا شــك تعـذريني
إن الـذي قـد أذاب جسمي بـالثغر والجيد والجفون
بــدر تمـام علـى قضـيب ركــب مــن نغمـة وليـن
مـا شـئت مـن نرجـس جني غـــض وورود وياســـمين
عينـاه تسـطو على فؤادي والمـوت في سطوة العيون
فـأطيب العيـش كان عندي أيــام للفســق قلـدوني
وكنــت طبـاً بـه بصـيراً وأقـود النـاس فـي سكون
فكـم غـزال أخـذت قسـراً وكـم مليـح حـوت يمينـي
والنـاس يسعون نحو داري مــن كـل أرض ويقصـدوني
فــذا يـوافي بثـوب خـز وذا يـوافي بثـوب تـوني
وذا يفــدي وذاك يهــدي وذاك يمضــي وذا يجينـي
وكــل علـق إلـى مراحـي أهـدى مـن الطير للوكون
وكـان خلقـي لهـم رضـياً أصــفعهم ثــم يصـفعوني
قـدأجمع النـاس أن حمقي أحسـن مـن عفـتي ودينـي
قـد عشت دهراً أعول عقلي والنـاس إذ ذاك يبعدوني
فمـذ تحـامقت قـد كساني حمقـي وقـد عالني جنوني
ومــن بلائي أبــو عميـر معـرض لـي إلـى المنـون
منصــب مـا ينـام وقتـاً وليـس يهـدي مـن الرنين
مـن كـان ذا زوجـة فإني لشــقوتي زوجـتي يمينـي
عميــرة قـد جلـدت حـتى خشــيت واللـه يجلـدوني
فراقبـوا الله في أموري فطلقوهــــا وزوجـــوني
أبو الرقعمق
29 قصيدة
1 ديوان

أحمد بن محمد الأنطاكي.

شاعر فكه، تصرف بالشعر جدلاً وهزلاً ومجوناً.

وهو أحد شعراء اليتيمة، ومن المداح المجيدين.

أصله من أنطاكية، وأقام بمصر طويلاً يمدح ملوكها ووزراءها وتوفي فيها.

له كتاب (رستاق الاتفاق).

1009م-
399هـ-