ودعوا الأحيا وقالوا هيموا
الأبيات 33
ودعـوا الأحيا وقالوا هيموا إذ بهــم ســارت مطـى هيـم
يـا حداة الركب هل من وقفة حجهـــا ميقــاته النعيــم
كـم ينـادي برحيل في الحمى أخصــــوص ذاك أم تعيــــم
شـان آرام النقى إن يشردوا فأمســى شـاردا إذا الريـم
يـا حمامـا لحمـام الألف قد نـاح نوحـا دونـه التهييـم
نح وعدد أنت مثلي في الجوى بيــد أنــي مـدمعي مسـجوم
كــم ســيوف فاتكـات تنضـي لظباهـا فـي الحشـى تكليـم
والمنايـا انشـبت أظفارهـا رب ظفــر فــاته التقليــم
يا صروف الدهر رفقا بالحشى ليــت حـد المنتضـى مثلـوم
أخـري بعـض الـورى أو قدمي شــأنك التـأخير والتقـديم
هـدمت أركـان بنيـان التقى ســاء هــدم مــاله ترميـم
رب حـبر حيـث نـادته العلى أن ترحــل ولــك التكريــم
فـارق الـدنيا ولـبى ضاحكا وبكــاه العلــم والتعليـم
ونعـــاه للنهــى معقــوله ورثــاه الفهــم والتفهيـم
كــان ذا فضـل إذا بـاهيته زانــه المنطـوق والمفهـوم
نسـب سـام إلـى أوج العلـى لا يضــاهي عقــده المنظـوم
كـاتب العليـا ومـا وفت له رب مــال مــا لــه تنجيـم
قسـم الـبين الأسـى من بعده قســـمة تحليلهــا تحريــم
للجفون الماء والقلب اللظى ويحــه مـا هكـذا التقسـيم
عـد عـن ظلمـك يـا بين لنا إن قلـبي فـي الهـوى مظلوم
بان من أهوى وما بان الهوى كـم أقمتـم يا شجوني قوموا
رحــم اللــه تعـالى تربـة ضــم فيهـا عظمـه التعظيـم
زارهــا الغيـث وحـي حيهـا وإليهــا أهــدي التســليم
كعبـة حجـت لهـا سحب الرضى وبهــا قــد طـوف الـترحيم
يـا أخلائي تعـالوا نبـك من حــل قــبرا تربــه ملثـوم
عـذب القلاب بنيـران الجـوى وهــو فــي روضـاته مرحـوم
خلــف الأحـزان فينـا ومضـى حيـث طـاب الشـم والمشـموم
فـي جنـان قـد جرت أنهارها ماؤهـا الجريـال والتسـنيم
حكمتـه العيـن فـي ولدانها نعـم عقـبى الدار والتحكيم
وعليـه الحـور طـافت تنجلي برحيـــق صـــرفه مختـــوم
بالهـــا كاســا فاشــربها مــا بــه لغــو ولا تـأثيم
نـال منها منتهى الحظ الذي كــان فيــه للمنــى تميـم
والتهـاني بالتنـاهي أرخـت قـد أتـى الجنـات إبراهيـم
محمد شهاب الدين
546 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.

أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرة

صنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).

1857م-
1274هـ-