|
قــف
نحــو
أطلالٍ
درسـنَ
خواليـا
|
وانـدب
زمانـاً
مـرَّ
قلبـك
خاليا
|
|
واذكـر
لنا
عهد
الصبابة
والصبا
|
ولذيـذَ
أُنـس
كنـت
تغنـم
صـابيا
|
|
أو
جــرَّ
أذيــالِ
الخلاعـة
رافلاً
|
أو
جيــد
عمـر
بالمسـرة
حاليـا
|
|
وانظـر
إلـى
الدُنيا
وكيف
تقلبت
|
ومحــت
رســوم
أحبــة
ومغانيـا
|
|
مـن
كـان
يأمنهـا
ويـأمن
مكرَهاً
|
نبّهــه
أن
يلقـى
الَّـذي
لاقانيـا
|
|
نُــثرت
ثريّاهــا
وغـاب
منيرُهـا
|
وخلـت
سـماها
فانـدهينَ
لما
بيا
|
|
فاسـتقص
فيـضَ
الدمع
بعدهما
فما
|
تبغـي
مـن
الـدنيا
وتخضع
راجيا
|
|
واجـرِ
العيـونَ
علـى
جنانِ
معاهدٍ
|
فيهـا
عهـدتَ
القـربَ
كأساً
صافيا
|
|
واحـرق
فـؤاداً
كـان
منـزلَ
ودِّهم
|
كــي
لا
تـراه
لغيـر
ذلـك
آويـا
|
|
واذا
اسـتغاث
تجـاهلا
ممـا
جـرى
|
قـل
مـات
ربُّـك
عـاد
ربعُك
فانيا
|
|
يــا
قلــب
أيـن
أحبـةٌ
آويتَهـم
|
حفظـوا
العهود
ولم
يزلن
غواليا
|
|
يـا
قلـب
أيـن
البـدر
آنَ
محاقُه
|
أم
بات
في
الترب
الدوارس
خافيا
|
|
يا
قلب
أَين
ذوو
البشاشة
والبها
|
والحسـن
والإحسـان
مـات
وداديـا
|
|
يـا
قلـب
جـدد
لـي
عهـودَ
تشـوقٍ
|
كـانت
لهـم
واليوم
تلك
كما
هيا
|
|
يـا
قلـب
لـم
يبقـى
صـديقٌ
مخلصٌ
|
ترجــو
وفـاه
ولا
يُجيـب
مناديـا
|
|
أَسـفي
عَلـى
حسـن
تكنّفـه
الـردى
|
حـتى
هـوى
في
الترب
فرداً
ثاويا
|
|
أَســفي
عَلىغُصــن
تمايـل
لا
صـبا
|
تهفـو
ولا
مـاء
البشاشـة
جاريـا
|
|
أَسـفي
عَلـى
تلـك
المحاسن
شأنها
|
أَسـفٌ
عَلـى
مـن
عـاش
عنها
راويا
|
|
يـا
خيـرَ
حافظـةِ
الوداد
فديتُها
|
مـن
نـازلٍ
أوجَ
النعيـم
وراقيـا
|
|
أَبكـي
عَلـى
كيد
الزمان
وما
عسى
|
يجـدي
البكـاء
وما
يحير
ثباتيا
|
|
أتمـوت
قبلـي
في
المقابر
فانيا
|
وأعيـش
بعـدك
في
المحافل
باقيا
|
|
أَشـكو
إِلـى
اللَـه
زَماني
والنَوى
|
مـا
كـانَ
أعظمـه
ظلومـاً
باغيـا
|
|
مــن
للخلاعـة
والتنـادم
بعـدها
|
مــن
للبشاشـة
إذ
تشـرّف
ناديـا
|
|
مـن
للسـتائر
والقصـور
وقد
نرى
|
حكـم
الخفاء
على
المعالن
باديا
|
|
فليبكهـا
نوءُ
السماء
عَلى
الثَرى
|
وليرعَهـا
طـرفُ
الثـوابت
سـاهيا
|
|
وليضـرم
النيـرانَ
قلـبٌ
كـان
في
|
مـا
قـد
مضى
مغرى
الجمال
ولاهيا
|
|
بـانت
كبـانٍ
رنّحتـه
صـبا
النَوى
|
لـو
يَـدْرِ
حامـل
نعشـها
لنعانيا
|
|
يــا
روضَ
حســنٍ
أينعـت
أزهـارُه
|
جفــت
منــاهلُه
فجُــدن
مآقيــا
|
|
يـا
شـمسَ
حسـنٍ
كنتِ
أصبحَ
ما
أَرى
|
لا
كـان
أَصـبح
يَـومَ
حـان
فراقيا
|
|
يـا
مـوت
مالـك
قد
عبثتَ
بمهجتي
|
وسـلبتَ
أنسـي
واسـتبيت
رشـاديا
|
|
غــادرتَني
عنهــا
وكـانت
جنـتي
|
فـتركتَ
مـاءَ
العيـن
نهراً
جاريا
|
|
قـد
كنتُ
شهماً
في
العظائم
قبلها
|
واليــوم
أَيـن
تجلُّـدي
وعزائيـا
|
|
يــوم
علــيّ
ضـياءُ
ثغـرِ
صـباحِهِ
|
أدهـى
وأحلـكُ
مـن
ظلامـةِ
حاليـا
|
|
والصــبر
قــد
زلزلتَـه
فـتركتَه
|
هبـأً
وكـان
الصـبر
طـوداً
راسيا
|
|
يـا
عيـن
جـودي
بعـدَهم
بمـدامعٍ
|
تسقي
الثَرى
لنرى
العُيون
سواقيا
|
|
يـا
عيـنُ
مـن
بعد
الحَبيب
ترينه
|
حُسـناً
ومـن
يـدعي
سـواك
مواليا
|
|
يـا
عيـن
غضـي
بعـدها
عن
كل
ذي
|
تيــهٍ
ودلٍّ
فـي
الجمـال
تناهيـا
|
|
يـا
عيـن
قـد
غابت
بواعثُ
نورنا
|
فبــأي
نــور
تنظريـن
الفانيـا
|
|
يـا
عيـن
هـذا
يـومُ
صـبِّ
مـدامعٍ
|
تـدع
الفيـافي
كـالبحور
طوافيا
|
|
يــا
عيـن
هـذا
يـومُ
أولِّ
حسـرةٍ
|
تبقــى
لآخــر
موعــدٍ
بلقائيــا
|
|
يـا
عيـن
مَـن
مِـن
بعدَها
تبكينه
|
أو
مـن
عليـه
بعـدَها
قـد
تبكيا
|
|
يـا
عيـن
فـابكي
ثم
فابكِهمُ
فمن
|
تبكيهــمُ
عنــي
ومــن
تتواليـا
|
|
يـا
عيـن
إن
لم
تسعديني
بالبكا
|
فمـن
الَّـذي
يُـدعى
سـوانا
باكيا
|
|
يـا
عيـن
ودعنـا
الأحبـة
والَهوى
|
يـا
عيـن
أَودعـت
السهادَ
مناميا
|
|
يـا
عين
لا
تنسي
الجمالَ
وإن
مضى
|
فـالقلب
ليـس
مدى
الأداهر
ساليا
|
|
كــم
مـرَّ
مـن
عيـشٍ
بهـن
غنمتُـه
|
وظلال
هاتيــك
الغوايــة
ضـافيا
|
|
والـدهر
يضـحك
والمعـالم
تزدهي
|
والقــرب
دانٍ
والتنـاءي
نائيـا
|
|
واليــوم
وجــهٌ
ضــاحكٌ
مستبشـرٌ
|
والليــل
سـاترُه
لشـملي
واقيـا
|
|
فـإذا
غـدوت
غـدوت
ظـاهر
غبطـة
|
أو
رحـتُ
كـان
مع
السرور
رواحيا
|
|
والعمــر
نـورٌ
والشـبيبةُ
نضـرةٌ
|
يـا
حسـن
ذا
نـاد
وذلـك
زاهيـا
|
|
سـلك
الهـوى
ما
بيننا
في
مهجتَيْ
|
ذي
خلـةٍ
عَلَمـا
الهـوى
فتصـافيا
|
|
فــي
مهـد
ودٍّ
قـد
ربينـا
صـحبةً
|
وعلـى
كـذا
مضـت
السنون
تهاديا
|
|
ولكَـم
ظننـا
الـودّ
يسعدُه
البقا
|
واحسـرتا
مـاتت
وعشـت
بمـا
بيا
|
|
فبــأي
عــزمٍ
لـي
يسـوغُ
تسـتري
|
وبــأي
حــزمٍ
أســتزيل
عنائيـا
|
|
وبــأي
صــبر
أســتطيع
فراقهـا
|
وبــأي
مــاء
تنطفــي
نيرانيـا
|
|
فعـزاءَ
يـا
نعـم
الخيلـة
لا
عزا
|
وتأســيا
حاشــا
وليــس
تأسـيا
|
|
فلئن
محـت
كـفُّ
الـتراب
محاسـناً
|
فلقـد
محـت
صور
الصفا
عن
باليا
|
|
والقلـب
منـي
لـم
يزل
لك
منزلاً
|
والطـرف
منتظـراً
لقـاك
وهاميـا
|
|
والـــود
منــي
دائمٌ
لا
تنتهــي
|
آنــاؤه
حــتى
أجــوب
حياتيــا
|
|
حكــم
الالـه
بـأن
يفـرق
جمعنـا
|
فأمـاد
مـن
مغنى
الحبور
مبانيا
|
|
أبكــي
عليهــا
حســرة
وتلهفـاً
|
لـو
أنهـا
تـدريهما
لبكـت
ليـا
|
|
يـا
عزمَ
قلبٍ
كنت
فيه
على
النوى
|
مـا
كـان
أقاسـاه
ولم
يك
قاسيا
|
|
يــا
ويــح
صـبٍّ
بـان
عنـه
حبُّـه
|
وتنـاهيت
منـه
الفـؤاد
دواعيـا
|
|
إن
أنَّ
قـالوا
أيـن
مـن
تبكيهـمُ
|
وإذا
بكـى
قـالوا
نـراك
مرائيا
|
|
يشــتاق
أحبابـاً
لـه
لـو
أنهـم
|
طلبـوا
الفداء
لكان
عنهم
فاديا
|
|
وكـذا
زمـان
السوء
يفعل
بالورى
|
كـم
جـار
فـي
قـوم
وخان
موافيا
|
|
ولـوَ
انَّنـي
خُيِّـرتُ
كـانت
بغيـتي
|
أنـي
أَرى
مـا
بألاحبـة
مـا
بيـا
|
|
لكنهـــا
حكــمٌ
بأيــدي
قــاهرٍ
|
قهــر
العبــاد
بعـزة
وبكبرِيـا
|
|
ولقــد
قضـى
أن
كـلُّ
شـيء
هالـكٌ
|
فَــانٍ
ويصــبح
للفنـاء
موافيـا
|
|
وهـو
الَّـذي
يبقـى
فجـل
جلاله
ال
|
فـرد
المهيمـن
غاليـا
متعاليـا
|
|
كـم
مـر
مـن
هـذا
الطريق
معاشرٌ
|
وتـرى
الَّـذي
يمضـي
يصـافح
آنيا
|
|
ملكـوا
الدنا
وتبوأوا
من
رحبها
|
ملكـاً
وجالوا
في
الغَرام
مجاليا
|
|
سـل
شمسـها
كـم
أبصـرت
من
غادة
|
وسـل
الأهلـة
كـم
صـحبن
مباهيـا
|
|
بـادوا
جميعـاً
وانقضـت
أيـامُهم
|
فكــأنهم
كـانوا
سـحاباً
غاديـا
|
|
وسـل
الـتراب
فكـم
طوى
من
عادل
|
جـوراً
وكـم
أخفـى
منيـراً
هاديا
|
|
وفــرائدٍ
صـار
الـترابُ
مراقـداً
|
فيهـا
ارتضين
العيش
صعباً
جافيا
|
|
ألفَـت
تفردهـا
عَلـى
حكـم
القضا
|
وتناسـت
المفنـى
العزيز
تناسيا
|
|
ولـو
انَّهـا
الـدنيا
صفت
لمعاشرٍ
|
مـا
فرّقـت
جمـعَ
الكـرام
الأنبيا
|
|
فعلام
أرجـو
الـبرءَ
مـن
داء
نما
|
وبلاء
أيــــوبٍ
أَراه
شــــفائيا
|
|
عـدم
الرسـوم
وصـوله
مـا
بيننا
|
فمـن
المجيـب
إذا
يطـول
ندائيا
|
|
يـا
حـاملي
نعـش
الحبيب
فديتُكم
|
سـيروا
رُويـداً
وانصتوا
لوداعيا
|
|
وتمهلـوا
فـي
سـيركم
لا
تعجلـوا
|
مــا
تلـك
إلا
سـاعة
أولـى
بيـا
|
|
وقفـوا
بنـا
نعطي
الوداع
حقوقَه
|
فنــذيع
مكتومـاً
ونُظهـر
خافيـا
|
|
يـا
رحمة
المولى
على
ذات
البها
|
يـا
فضـله
بالصـبر
ثبـت
راثيـا
|
|
وســقاه
مـن
جـدثٍ
يضـمُّ
قوامَهـا
|
كالغصـن
ميَّـل
عطفَـه
خمـرُ
الحيا
|
|
لا
تحسـبوا
أن
الهـوى
بعد
النَوى
|
يحلــو
مـذاقاً
أو
يمـر
بباليـا
|
|
لعــداك
عيـش
مثـل
عيشـي
آسـفاً
|
إنـي
ذكـرتُ
علـى
الزَمان
تدانيا
|
|
يـا
مسـتريحاً
في
الثَرى
أتعبتني
|
يـا
غافيـاً
فيـه
أطلـتَ
سـُهاديا
|
|
لقّــاك
مـولاك
النعيـمَ
فـدم
بـه
|
وليــرض
عــذّالي
عليـك
شـقائيا
|
|
فكفــى
محبــك
حسـرةً
مـن
قـوله
|
قــف
نحــو
أطلال
درسـنَ
خواليـا
|