الأبيات 55
دعيــه هائمــا فـي كـل وادي طليـق الـدمع مأسـور الفـؤاد
أنـا صـحبتي رويـدك لسـت ممن أحــب فغشــه نصــح الأعــادي
لاجمــح فـي ميـادين التصـابي وأعـدو فـي الهوى مع كل عادي
وأنشـد فـي النـوى ركبا دعاه إلـى نـادي الحجاز حنين حادي
واسـتهدي وشـمس الـراح تجـري إلـى أقمارهـا والليـل هـادي
واتــرك بلبــل الأدواح مثلـي يرقــص شــدوه صــم الجمــاد
لتصـبح بـي حمـاة الشام تحكي عروســا تنجلــي بيــن البلاد
إلا يــا ســعد خـبرني وسـاعد أخــا قلــب شـقي هـوى سـعاد
ويـا بـرق الحمـا رفقـا بصـب روت عـن صـب مـدمعه الغـوادي
غريــق الطـرف والأحشـا حريـق فهـا أنـا مغـرق ظمـان صـادي
بروحـي فـائق القمريـن حسـنا بصــبح جـبينه والفـرق بـادي
غــزال مارنــا إلا أرانـا ال أسـود الصيد صرعى في البوادي
وناعمــة المعـاطف والحواشـي ولكــن دونهــا خـرط القتـاد
مهـاة يـا رعاهـا اللَـه ترعى فــؤادي وهـي منـه فـي مهـاد
تســائلني ودمعــي سـائل مـا جـرى وهـي العليمـة ما مرادي
وأشـكوها الغـرام ومـا سواها غريــم ثــم صــعب الانقيــاد
ضـللت بهـا علـى علـم ومـالي سـوى مـولاي شـمس الفضـل هادي
منيـر ضـاء فـي الأقطـار حـتى سـما شـرفا على السبع الشداد
هو البدر الذي في الكون اضحت نهايــات الكمـال لـه مبـادي
بعبـد القـادر المـولى تسـمى وللأســماء ســر فــي العبـاد
هزبــر مـن مخـالبه المواضـي إذا علـت الأسـود علـى الجياد
فسـل عنـه الجـزائر صـاح لما افــاد ثغورهـا حسـن السـداد
وصـف منـه النهـار إذا تجلـى وليــل النقــع داج بــالجلاد
تقلـد مـن عزيـز النصـر سيفا لـه ذلـت رقـاب ذوي العنـادي
وقــام مجاهــدا للَــه حقــا يحـض القاعـدين علـى الجهـاد
بـه الشـام الريفـة قد تباهت وأضـــحت شــامة بيــن البلاد
ســري قــد تولــد مـن سـراة وهـل يلـد الجـواد سـوى جواد
سـليل الأوصـياء ذوي المعـالي حمـاة الـدين والـبيض الحداد
ريــاحين شـذ الزهـراء منهـم ذكــا معطـاره فـي كـا نـادي
فهــم مـن كـل وضـاح المحيـا ضــيانور النبـوة منـه بـادي
همــام فــوق ادهمــه تــراه سـراجا ضـاء فـي سـرج الجواد
غمــام غيــر أن لــه إيــاد فقـل مـا شـئت في تلك الأيادي
وخلــق زانــه خلـق بنـي فـي قلـوب الخلـق أوتـاد الـوداد
صـــفات أشــرقت بســماء ذات كواكبهــا عوائدهـا العـوادي
حســام راحــة الحـق انتضـته لقطــع عـرى فراعنـة الفسـاد
مهــاب لا يهـاب الـدهر حكمـا تـداني أو تنـائى في التمادي
فكــم مــن مــدلهمات جلاهــا بــرأي قــادح واري الزنــاد
وكــم أحيــا دروسـا دارسـات ورد إلـى الهدايـة ذا ارتداد
بمنطقــه القضــايا المشـكلات اسـتوت بعـد انعكـاس واضطراد
وكــم داوي كليمــا فــي كلام بــه مــن كـل معنـى مسـتفاد
وكــم للّــه مـن يمنـاه يسـر أتــى مـن بعـد عسـر للعبـاد
وجـرد فـي سـبيل اللَـه عزمـا فقاريـــا أبـــي الأنغمـــاد
واطلـع كوكبـا فـي مـوكب قـد توقـــد بالأســـنة والحــداد
وسـار إلـى اغتنام الأجر سعيا علــى أقـدام أقـدام اجتهـاد
وافئدة الأعـــادي باضـــطرام وأنفــاس الحواســد بانخمـاد
إذا هبـــت عواصــفه عليهــم تـرى فعـل العقيـم بقـوم عاد
أيــا مـولاي دونـك بنـت فكـر بمـدحك زانهـا حسـن التهـادي
هديــة شــاعر لــولاك أضــحى رخيـص الشـعر فـي سوق الكساد
فصــيح يــترك الأتـراك عربـا بلفــظ معجـز الفصـحاء ضـادي
علــى مقــدار مهــديها وإلا فصـيد النجـم أقـرب من مرادي
ولكــن شــأنك الأغضــاء عمـن إلــى داريــن سـافر بالزنـد
وحســن الظــن واسـطة ارتنـي عليـك كمـا على اللَه اعتمادي
ومـــدحي آل طــه واشــتغالي بحــبيهم عتــادي واعتقــادي
ومــن روحـي علـى روحـي صـلاة ســلام ختامهـا بالمسـك نـادي
وآل ثــــم اصـــحاب كـــرام مصــابيح الهدايــة والرشـاد
محمد الهلالي
308 قصيدة
1 ديوان

محمد الهلالي.

شاعر من شعراء العصر الحديث، له المنظومات الهلالية.

1894م-
1311هـ-