يا ربة الحسن البديع تلافي
الأبيات 63
يــا ربـة الحسـن البـديع تلافـي روحــي بطيـب الوصـل قبـل تلافـي
خــافي الإلـه بـواله اشـفى ومـن فـرط النحـول غـدا كخصـرك خـافي
كــل الأنـام مـن الأنـوف رعـافهم أمــا أنـا فمـن الجفـون رعـافي
يـا جنـة عـذب العـذاب بهـا أما لـك عـن لظـى هـذا الجفاء تجافي
هــذا فــؤادي مرجـل يغلـي علـى نــار لهـا منـي الضـلوع اثـافي
كفـي لحاظـك مـا الـدماء مباحـة كلا ولا قتلــــي مـــن الأنصـــاف
لــك مقلــة نجلاء ممرضــة ومــا لمريضـــها إلا لمـــاك الشــافي
قسـما بمـا فـي فيـك من درر غدا صـافي العقيـق لهـا مـن الأصـداف
والفجـر جيدا والليالي العشر سو د ذوائب تهـــوي علــى الأكتــاف
وبــاعين ترمــي القلـوب باسـهم وحيـــا مــن الأهــداب للأهــداف
وبحقــتي نهــدين مـن عـاج علـى بلـــور صـــدر أبيـــض شـــفاف
وبنــور شــمس ضـحى جـبين مشـرق وبـــبرق ثغـــر للنهــى خطــاف
مـا أنـت يـا ذات الخبا إلا التي فضــحت غصــون البــان بالأعطـاف
والـدرة المفضـى بطالبهـا الهوى للخـوض فـي بحـر الـردى الرجـاف
والغــادة الهيفـاءِ أحـدع ظبيـة تغــزو الأســود بطرفهـا السـياف
عربيــــة الفاظهــــا تركيـــة الحاظهـــــا روميـــــة الأرداف
للَــه بهجــة حســنها مـن روضـة للمجتلـــي والمجتنــي القطــاف
لـم أنـس أنـس قدومها تحت الدجا ولنـا كفـى أمـر الرقيـب الكافي
فـي ليلـة زهـر السـماء بها حكت زهــرا علـى نهـر المجـرة طـافي
بتنــا وريحــاني نوافــح سـالف واللثــم نقلــي والحـديث سـلافي
وعلـى بسـاط البسط في حلل الرضى نعمــى وطــائي والنعيـم لحـافي
حيــث التصــابي بالصـبابة رائق والعيـش مـن كـدر النـوائب صافي
حـتى غـزاة الـترك قـد همـت عَلى إن تغــزو الســود ان بالأســياف
وسـنان رمـح الفجـر كاديشـق مـن ذيـــل الظلام ســـتائر الأطــراف
وســطا علـى الكـذاب صـاقه كمـا تسـطو الـبزاة علـى فـراخ غـداف
فكـأن وجـه الصـبح أقبـل مسـفراً عــن نــور جبهــة سـيد الأشـراف
بـدر السـعادة والسـيادة والعلا مجلــى جمــال الــذات والأوصـاف
والكوكب السامي المسمى في الورى عـــون الرفيـــق عنايــة الأحلاف
ســر السـراة أميـر مكـة شـهمها مــولى المــوالي آل عبـد منـاف
أكــرم بـه مـن فـرع أصـل زاهـر زاه إلــى الزهــراء خيـر مضـاف
وأمــام بيــت فــي قريــش ربـه للعابــــدين شـــار فـــي إيلاف
جــل الـذي مـن محـض انـس صـاغه وبــراه مــن ظــرف ومـن الطـاف
وأتـــم نعمتـــه عليــه بهمــة دهريــــة الأســـعاد والإســـعاف
غــوث لطــائر صــيته صـوت سـما وأحـاط فـي الـدنيا أحاطـة قـاف
وأنـا المحب على السماع وإن يحل بيــن الحــبيب سباســب وفيـافي
خلـق علـى الخلـق العظيـم جبلـة وراثـــة عـــن طيـــب الأســـلاف
نــدب همــام بالوعيــد مماطــل وبوعــــده أبــــداً كتلغــــاف
وإذا قضــى أمـراً مضـنى فكأنمـا فـي فيـه قبـل النـون حرف الكاف
كهــف بمكــة شــاد ثـاني كعبـة حســب الحجيـج بهـا ثـواب طـواف
مــن آل بيـت جنـاب أكـرم مرسـل مـــاحي الضـــلالة للبلا كشـــاف
بطــل مبيــد للطغــاة ومـا حـق للمبطليـــن بحـــائه والقـــاف
يـأتي بما الحال اقضتاه فلم يزغ بصـــراً وحاشــاه مــن الأســراف
خيـر عَلـى أهـن للطاقـة والوفـا بعهــــوده صـــير علـــى الأجلاف
للَــه در أخـي الفتـوة مـن فـتى حــامي الحمــى ولمــا لـه متلاف
يصـبو إذا الـداعي دعـا مستنجداً ويهــز عطفيــه ســؤال العــافي
يــا شـمس بيـت فـي سـماء نبـوة قـــد زينــت بكــواكب الأشــراف
بيــت لــه العــرش طهــر أهلـه فصــفوا بــه نطفـا صـفاء نطـاف
مـن معجـزات أبيـك أنـك مـن بني زهــــرائه قــــول بغـــبر خلاف
يـا كـوكب البطحـاء هـل من نظرة لهلال شــك فــي الكنانــة خـافي
لبيـك يـا عـون الرفيـق وإن أكن فـي الشـام مقصوصـاً بـدرن خوافي
أنـا من ضيوفك حيث ما قد كنت يا كنــز العفــاة ومنهــل الأضـياف
أنـي أكـافئك امتداحا يا ابن من بمــديحه القــرآن خيــر مكـافي
مـن لـي بنسـج النيـرات قصـائداً ولهـا أخيـط مـن الصـباح قـوافي
هــب أننــي أحــرزت ذلـك قـدرة وازددت أضـــعافاً علــى أضــعاف
فــأكون أهــديت الغـدير لزاخـر ولواحــــد فــــي رتبـــة الآلاف
عفـوا عـن التقصـير من داعيك يا خيــر الكــرام تغاضـيا وتغـافي
وعليــك بكـراً بنـت فكـر أقبلـت تختـال فـي ثـوب الحيـاء الضافي
وعروســة تــابي ســواك لحسـنها كفـــوّا يشـــرفها بعــز زفــاف
أضـحت بمـدحك دونهـا شـمس الضحى غـذ ليـس مثلـك فـي البدور ولافي
حمويــة وافــت حمــاك عسـى أرى مــن ســيدي بقبولهــا اتحــافي
وغـــدت مهنئة لعيــد النحــراذ ببقـاك للـدنيا الهنـاء الـوافي
فاســم ودم نعمــا إلـى أمثـاله أرخ بســعد ســرور حســن تصـافي
مـا ابن الهلالي دعا ونادى منشداً يــا ربـة الحسـن البـديع تلافـي
محمد الهلالي
308 قصيدة
1 ديوان

محمد الهلالي.

شاعر من شعراء العصر الحديث، له المنظومات الهلالية.

1894م-
1311هـ-