الأبيات 72
أنـــا ان تخلــت عنــي الخلان وعلـي جـارت في اللوى الجيران
والمسـعفون إذا باسـعافي مشوا عســفا وخــانت عهـدي الإخـوان
وإذا بمقــراض الإســاءة والأذى قصــت جنــاح نجــاحي الأزمـان
والــدهر غـادرني لاسـهم غـدره هــدفا يعانيهــا وليـس يعـان
فالصـبر أوفق ما يرافق والرضى ثـــوب بــه يتحمــل الإنســان
لاســـيما والالتجـــاء لراحــم رحمــان مــن أسـمائه المنـان
مـولا عليـه الاعتمـاد وكيـف لا وعلـــى ســواه يقبــح التكلان
شــرفي الخضـوع لـه وإنـي لائذ بـابن الـذي شـرفت بـه عـدنان
حيـث الفتـوة فـي فتى قد جمعت معهـا الوفـا والصـدق والإحسان
حيـث الصـيانة والأمانة والمنى والجــود والمعـروف والعرفـان
آل الرسـول بنـي البتول وحبذا مجـــد رفيــع دونــه كيــوان
روحــي الفـداء لنسـبة نبويـة راحـي بهـا والـروح والريحـان
قـوم سـنا أنـوارهم قـامت بهم فهـم الكـواكب أينما قد كانوا
أقمـــار أفلاك العلا أقطابهــا أبــداً تــدور عليهـم الأكـوان
مــن كــل وضــاح عليـه مشـرف للبشــر فــوق جــبينه عنـوان
وحيــاتهم وحيـاتهم إنـي بهـم ليحــق لــي الإقسـام والإيمـان
أنــا مـن أنـاس حـب ال محمـد اســـلامهم والــدين والإيمــان
لـم لا أهيـم بحـب أشـرف عـترة ســر النــبي بهـم لـه سـريان
قـل مـا تشـاء بهـم فأنت مصدق إذ فـي الكتاب غدا لك البرهان
شرقت دمشق الشام إذ نزلوا بها ســكنا أعــز جــوازه السـكان
دار هــي البلـد الأميـن لأنهـا فــي آل طــه للنزيــه أمــان
هـي جنـة للَـه فـي الأرضـين لا ضــيم يســوء بهــا ولا أحـزان
وهـي الكنانـة غيـر ان سهامها كالشـهب فيهـا يرجـم الشـيطان
يـا صـاحبي بـادر بدور سمائها يســمو بحرمتهــم لقـدرك شـان
وانـزل حمـى أشبال حمزة منشداً حاشـا نزيـل بنـي البتول يهان
فهنـاك محمود المقام البحر من غرقــت بكنــه صـفاته الأذهـان
مفـتي الشـام أبـو حنيفة عصره غيـث العلـوم الهاطـل الهتـان
كنـز الـدقائق نـور إيضـاح به تتنـــور الأبصـــار والأعيــان
علــم تـراه بكـل علـم مفـرداً إذ ليــس يحصــى فضـله ديـوان
مــا غيــره روض أريــض عرفـه عرفـــانه وفنـــونه الأفنــان
إن جال في بحث فما الرازي وإن هـو قـال أمـا بعـد مـا سحبان
مـاذا أقـول بمـن لطـائر صيته صــــوت بـــه تتشـــنف الآذان
لـولا التقـى لاجبـت عنـه سائلي تــاللَه ليــس كمثلــه إنسـان
واذكـر أخـاه أسعد السعداء كي يــروى الــروي وتسـعد الأوزان
السـيد الشـهم المجيب إذا دعا ه لـدي الخطوب الواله اللهفان
ذو همــة علويــة بنيــت علـى هــام الســهى لسـموها أركـان
أعظـم بـه مـن كعبـة لا غرو إن حجــت إلـى تعظيمهـا الركبـان
وإلـى مكارمها سعى العافي ومن ميـزاب رحمتهـا اسـتقى الظمآن
كــل الكـرام إذا لـبيب عـدهم كـانوا الجنـود وأسعد السلطان
جـل الـذي مـن محـض جـود صاغه بشـرا غـوادي السـحب منه بنان
للَـــه حمــزاوي مجــد بيتــه لــذرى المجــرة دونـه جريـان
شــرف علــى شـرف لقـد حلاهمـا خلـــق عظيـــم رقــة وبيــان
زان المكـارم بـالمراحم مثلما الحسـناء بالعقـد الثمين تزان
فـاقت شـمائله الشمول فها أنا ســكران فـي مـدحي لـه نشـوان
يـا آل حمـزة يا سراة الحي يا أجــواد يـا آسـاد يـا فرسـان
جلـت عـن الإحصـا فضـائلكم فلا يقــوى عليهـا بالثنـاء لسـان
هيهـات منـى أن أقـوم بـه فما كعــــب أنـــا كلا ولا حســـان
لكننــي عبــد محــب فـي بنـي سـبطي رسـول اللـه لـي هيمـان
عبــد هــديته علــى مقــداره وقبولهــا منكــم لــه إحسـان
سـمعا لـداع في دمشق الشام قد أخنــى عليــه زمـانه الخـوان
فـي بلـدة هي في الحبور لأهلها نعــــم نعيـــم دائم وجـــان
هــي جنــة غنــاء لـولا أنهـا نـار علـى مـن لـم يجـد ودخان
يـا ابـن النسـيب أما من نظرة لشــج كــوته بنارهـا الأشـجان
لرحـاب جلـق سـاقه التقدير من وادي حمــاة وللقضــا أرســان
وحبـال حسـن الظـن قادتني عسى بعـد الظلام لـي الصـباح يبـان
كـي ارتقـي أوج الكمال والتقي بجمـال حـالي مـن لشأني شانوا
وبمــدح آل محمــد لــي فكـرة وســــجية عربيــــة ولســـان
ذرايـة الزهـراء مـن بجنـابهم ينجـو الغريـق ويهتدي الحيران
هـم عمـدتي هـم عـدتي في شدتي هـــم بــاطني والســر والإعلان
أشـبال حمـزة حسـبكم حسـب علي ه لــم يقــم لوضــوحه برهـان
أنتـم فـروع خلاصـة الأصـل الذي خضــعت إلــى عــدنانه قحطـان
وأنا الهلال ولي المطالع مدحكم أنــي يشــوب زيــادتي نقصـان
قـد أمرضـتني فـي دمشـق مواعد كـان الشـفا منـي لها النسيان
مـالي وللأسـي الطـبيب إذا أتى بتكلـــف ولــو أنــه لقمــان
مـا حيلـتي ولقـد ألـم بساحتي شــهر بــه قـد أنـزل القـرآن
شـهر عـوائده التعطـف والوفـا والــبر والمعــروف والإحســان
ولأنتـم الأولـي بهـا يـا سـادة يــؤتم فــي أقــوالهم ويـدان
لا زلتــم مــن صـومه فـي صـحة تقــوى بهـا الأديـان والأبـدان
صـوم السـوى حسـن لهم وصيامكم أرخــت فيــه قـد زهـا رمضـان
وعلـى رحيـم القلـب طـه جـدكم صــلى وســلم ربنــا الرحمــن
والآل والأصــحاب والاتبــاع مـا عبـــد محـــا أوزاره غفــران
أو مـا الهلالي راح يشدو قائلا أنـــا إن تخلــت عنــي الخلان
محمد الهلالي
308 قصيدة
1 ديوان

محمد الهلالي.

شاعر من شعراء العصر الحديث، له المنظومات الهلالية.

1894م-
1311هـ-