نُحْ وقل للحُسَّاب أن يستفيقوا
الأبيات 27
نُـحْ وقـل للحُسـَّاب أن يستفيقوا ولكــلِّ الكتـاب صـرتم تليقـوا
صــار تــوفيقكم لــذلك حيــاً يــوم أن صــار ميتــاً توفيـق
عـض سـنُّ اليـراع سـبابةَ الخـط ط بطــــرسٍ قميصـــُه مشـــقوق
قـل لعين الدواة تبكي ودمع ال حـبر فـي وجنـة الرقـاع تريـق
أيـن تلـك الآداب واللطف والظر ف وأيــن التهــذيب والتـدقيق
حبـذا الشـكل والمزيـة والعـق ل وذاك المفهـــوم والمنطــوق
واحتجــاج علـى الغريـم غليـظ ومــزاج لــدى الغــرام رقيـق
فـي بكـائي عليـك جفنـي غريـق فـي عـزائي إليـك قلـبي حريـق
عــادة للزمـان أن ليـس يعطـى كــل حـيٍّ مـن عمـره مـا يليـق
ويـح قلـبي الحزيـن ويلك قلباً ظــل للخــافقين منــه خفــوق
أي لفـــظ وأي معنــىً عــدمنا ورفيــــق محــــرّر ودقيــــق
واحـد العصـر مات لا واحد النا س بلــى مـات ألـفُ ألـفٍ يشـيق
والجديـدان أخلقـا ثوب إنس ال خلــق وهـو الـذي بفـدوٍ خليـق
اليد البيضا اللسان الفصيح ال منظـر النضـر والقـوام الرشيق
والســجايا منوعــات المزايـا فـي ليـالي الخطـوب بـدر شريق
عطــس الأنــف فـي مصـادرة الأن ف إذا شــم مـن ذكـاه النشـوق
طــل بكـائي فطالمـا أضـحكتني منـه معنـىً إذا اعـتراني حنوق
كــان حظـي ومرجعـي وارتيـاحي نزهـتي مـدحتي الصـديق الصدوق
فيـه عيـن المحابر ابيضِّي حزناً فلكـــم جيــبُ دفــترٍ مشــقوق
ليـس فيمـا يختـاره أحمق الده ر بمــا اختــار أننـي محمـوق
بعــد عينــي تزوجتــه دمــوعٌ حرمـــت ســـيب وحلّــت طلــوق
تفتــديه مــن العيــون ألـوفٌ لــو يُفـدَّى مـن المنـون صـديق
دائمـــاً ســابق العلاء وحــتى للمنايـــا وغيـــرُه مســـبوق
لـو يرانـي لعـاش أمثـال توفي ق لنــا مــا عـاش نسـرٌ عـتيق
ليــس لــي فـي تـذكُّريك ولا أن سـاك عـونٌ إلا البكـا والشـهيق
أشـرق القـبر يـوم جئت ولا كال عيــد لكــن بنـاظري التشـريق
قــال رضـوان أرخـوا صـار زاه فـــي نعيمــي محمــد توفيــق
علي الدرويش
628 قصيدة
1 ديوان

علي بن حسن بن إبراهيم الأنكوري المصري.

شاعر، أديب، مولده ووفاته في القاهرة. اتصل بالخديوي عباس الأول، فكان شاعره. ولم يكن يتكسب بالشعر، مكتفياً بما له من مال وعقار.

له: (الإشعار بحميد الأشعار)، و(الدرج والدرك) في مدح خيار عصره وذم شرارهم، و(رحلة)، وكتاب في (الخيل)، و(سيفنة) في الأدب.

1853م-
1270هـ-