رفع الآله مقامَ إبراهيما
الأبيات 20
رفــع الآلــه مقــامَ إبراهيمـا فشــفى بـه سـقمي وأبـرأ هيمـا
والقلـب مـأواه وقـد أمسـى بـه للحـــبّ دومــاً جنّــةً ونعيمــا
وكــؤوس أنسـي مـن مدامـة حبّـه تجلَــى وبــات مزاجهـا تسـنيما
وأراه فـي قلـبي ينـادمني كمـا ذكــراه أصــبح للســان نـديما
إن غـاب عـن عينـيّ مـرأى ذاتـه فـأراه فـي الأحشـاء كـان مقيما
هـذا المقـام مقـام إبراهيم مَن فيــه غـدا قلـب المحـبّ حطيمـا
قـد شـاقه هذا المقام فزمزم ال قلــبَ المشــوق بـذكره تفخيمـا
وإليــه حــجّ وصـام عمّـا دونـه وإليــه صــلّى بالـدعا تسـليما
فـي القلـب إبراهيـم وهو خليله أمسـى بـه خضـر الـوداد كليمـا
فهـو النعيـم لجنّـة القلب الّذي للِقــاه طــار مهيّمــاً تهييمـا
فعســى تــراه عيـن صـبٍّ جفنهـا قـد بـات مـن فرط البعاد سقيما
وبـه بـدا روض الحشـا يخضـرّ من لقيـاه إذ بـالبين عـاد هشـيما
والصــدر مشــروحٌ برؤيـة طلعـةٍ كالبـدر نـال مـن البها تتميما
وأراه فـي فلك الكمال من العلا والنجــم دون مقــام إبراهيمـا
حيث الهواتف في الحشا هتفت ببش راه بمرقـى فـي السـعود جسـيما
وســيرتقي مـن فـوق هـذا رتبـةً وينـال عـزّاً فـي الوجـود عظيما
قـد قلـت ذا مـن هاتفٍ في مهجتي لا طـــالع راقبتـــهُ تنجيمـــا
كــذب المنجّــم والمصـدق قـوله وكفــى بمولانــا الإلــه عليمـا
فــالله يعلــي قــدره ومقـامه حـتى يـرى السـعد الكبير خديما
بنظـام دولتـه السـعيدة من غدت عقــداً فريـداً بالسـعود نظيمـا
عمر اليافي
325 قصيدة
1 ديوان

عمر بن محمد البكري اليافي، أبو الوفاء، قطب الدين.

شاعر، له علم بفقه الحنفية والحديث والأدب. أصله من دمياط (بمصر) ومولده بيافا، في فلسطين. أقام مدة في غزة، وتوفي بدمشق.

له (ديوان شعر- ط) ورسائل، منها (قطع النزاع في الرد على من اعترض على العارف النابلسي في إباحة السماع).

1818م-
1233هـ-