الحالُ يا أَحِبَّتَنا بِبَشارِ
الأبيات 18
الحــالُ يــا أَحِبَّتَنــا بِبَشـارِ الأَهـلِ أَنتُـم وَالحُمـاةِ وَالجـارُ
جــادَت عَلَيكُـم صـيباتُ الأَمطـارِ مِـن رَحمَـةِ الـرَبِّ العَزيزِ مِدرار
للّـهِ مـن أحبـاب تتبـع أحبـاب علـي الأثـر مـن سـادة وأصـحاب
مـا أنتم الأغراب بل نحن أغراب فـي هـذه الـدنيا محـل الأكدار
دار الفنـا دار الغرور والزور مـا تخـدع إلا كـل عبـد مغـرور
مـن لا بصـيرة لـه ولا معـه نور لـو كـان يبصـر لاعتبر بمن صار
بمــن غــدا للـترب والمقـابر مــن الأصــاغر ومــن الأكــابر
والبعـث بعد الموت في المحاشر فريق في الجنة وفريق في النار
يـا أهـل البرازخ برزخ السلامة والــروح والريحـان والكرامـة
لا داخلتكــم حســرة الندامــة ولا برحتــم فـي سـرور وأنـوار
مـتى مـتى يـا أحبابنا التلاقي مـن بعـد طـول البعـد والفراق
ما حد على الدنيا الغرور باقي والمـوت تحفـة كـل عبـد مختار
يصـبر علـى الطاعـات والقناعة والفقـــر والإجلال والمجاعـــة
فمـا الشـجاعة غيـر صـبر ساعة والفـوز فـي العقـبى لكل صبار
والقــبر إمــا روضــة نعيمـه نعــــم وإلا حفـــرة جحيمـــه
فاعمــل لنفسـك لا تكـن بهيمـه تجـري ولا تـدري بعظـم الأخطـار
فــاللَه يرحــم جمعنـا بفضـله ولا يعاملنـــا بقســـط عــدله
ببركــة الهــادي ختـام رسـله أحمـد إمـام المتقيـن الأبـراز
ابن علوي الحداد
163 قصيدة
1 ديوان

عبد الله بن علوي بن محمد بن أحمد المهاجر بن عيسى الحسيني الحضرمي المعروف بالحداد أو الحدادي باعلوي.

فاضل من أهل تريم (بحضرموت) مولده في (السير) من ضواحيها، ووفاته في (الحاوي) ودفن في تريم.

كان كفيفاً، ذهب الجدري ببصره طفلاً، واضطهده اليافعيون حكام تريم فكان ذلك سبب انتقاله إلى الحاوي.

له رسائل وكتب منها (عقيدة التوحيد) و(الدعوة التامة والتذكرة العامة -ط)، (تبصره الولي بطريقة السادة بني علوي)، و(المسائل الصوفية).

وجمع تلميذه أحمد بن عبد الكريم الشجار الإحسائي، طائفة من كلامه في كتاب سماه (تثبيت الفؤاد -ط).

1720م-
1132هـ-