الأبيات 25
قــل للــذي قــد لامنــي دعنــي وشـأني يـا عـذول
لـو كنـت تـدري مـا جـرى مـا كنـت تنهـي يـا جهول
أمـا تـرى جسـمي السـقيم قــد شــفه داء النحــول
قـل لـي بمـن هـذا العتا وذا التصــابي والــذهول
اللَـــه حســـبي وكفـــى قـل ما تشا يا ذا الفضول
يـــا ســاكنين ســرائري عنـدي لكـم صـفو الـوداد
ملكتكـــم يـــا ســادتي زمــام أمــري والقيــاد
لا تهملــوا مـن قـد غـدا يسـموا بكـم بيـن العباد
واقـف علـى البـاب مقيـم يرجـو السـعادة والقبـول
اللَـــه حســـبي وكفـــى قـل ما تشا يا ذا الفضول
هبــت نســيمات الوصــال مـن جـانب القـدس العلـي
واســــتغرقت أنوارهـــا عــوالم القلــب الخلــي
عمـــا ســـوى معبـــوده الواحــد الحــق الــولي
وكوشـــــفت أســـــراره وحــل فــي بـرج الوصـول
اللَـــهُ حســـبي وكفـــى قـل ما تشا يا ذا الفضول
بـات المحـب مـع الحـبيب والعــاذل الغافـل بعيـد
لـم يـدر مـا شـأن الهوى بيــن المـوالي والعبيـد
يــا ويحــه مـاذا عليـه لــو كــن يعـرف للسـعيد
مكــــانه مــــن ربـــه واللَــه يعلـم مـا يقـول
اللَـــه حســـبي وكفـــى قـل ما تشا يا ذا الفضول
مــاذا يقــول المنكـرون فيمــن لــه قلــب سـليم
علــي جميــع المســلمين وقصــده المـولى الكريـم
ويعتقـــد فـــي نفســـه بــــأنه عبـــد ذميـــم
لــــولا عنايـــة ربـــه لكـــان بطـــالاً ضـــلول
اللَـــه حســـبي وكفـــى قال ما تشا يا ذا الفضول
ابن علوي الحداد
163 قصيدة
1 ديوان

عبد الله بن علوي بن محمد بن أحمد المهاجر بن عيسى الحسيني الحضرمي المعروف بالحداد أو الحدادي باعلوي.

فاضل من أهل تريم (بحضرموت) مولده في (السير) من ضواحيها، ووفاته في (الحاوي) ودفن في تريم.

كان كفيفاً، ذهب الجدري ببصره طفلاً، واضطهده اليافعيون حكام تريم فكان ذلك سبب انتقاله إلى الحاوي.

له رسائل وكتب منها (عقيدة التوحيد) و(الدعوة التامة والتذكرة العامة -ط)، (تبصره الولي بطريقة السادة بني علوي)، و(المسائل الصوفية).

وجمع تلميذه أحمد بن عبد الكريم الشجار الإحسائي، طائفة من كلامه في كتاب سماه (تثبيت الفؤاد -ط).

1720م-
1132هـ-