نَبيُّ هُدىً أَتاهُ جبرئيل
الأبيات 21
نَــبيُّ هُـدىً أَتـاهُ جبرئيـل بِـوَحي لا تُحيـط بِـهِ العُقول
وَمُـذ بِـالقُرب شَرفه الجَليل تَـواتَرَت الـدَلائل وَالنُقـول
فَلا يُحصـي المُؤلـف ما يَقول
كَمـال جَنـابِهِ السـامي حري بِـهِ فـي الفَضـل عقد أَشعري
وَكَـم قَـدَماً روي حـبرٌ سـريُّ بــانَ المُصــطَفى حَـيٌ طَـري
هِلالٌ لَيــسَ يَطرقُــهُ أَفــولُ
عَلـى الفَردوس في جَنات خُلد تَسـامَت روحُـهُ لِمَقـام مَجـد
وَصــَحَ بــان رَيّــاه كنــد وَإِن الجسـم مِنـهُ بقاع لَحد
كَــوَرد لا يدنســه الـذُبولُ
مَشـاهد حَضـرة لَـو أَشتريها بِروحي أَو أَرى مِن قَد أُريها
وَأَوصـاف سـَمَت عَـن ممتريها وَأَعضــاءٌ لَــهُ لا يَعتريهـا
بِلا شــَك فَنــاءٌ أَو نَحــول
حسـان الحور لَم تَبرَح لَدَيه تَبجلــه وَتَلثَــم راحَتَيــه
وَإِن الرَمـس لَـم يَظلم عَلَيه وَإِن الـدود لا يَـأتي إِلَيـه
كَـذا الآفـات لَيسَ لَها وصول
رَسولٌ كانَ أَعلى الناس خُلقاً وَخَيـر الأَنبيـا ذتناً وَنُطقا
وَكَيفَ يَشين مِنهُ السام خُلقا وَمـا يَجري مِن التَغيير حَقا
فَلَيـسَ لَـهُ عَلـى طَـهٍ سـَبيل
لِأَسـرار النبـا أَسـرار لُطف يَفـوق المسك مِنها طيب عُرف
وَإِذ لَيـسَ الشـُؤون شُؤن حَتف وَإِن الهاشــِميَّ بِكُــلِ وَصـف
جَميــل لا بِغَيــرِهِ الحُلـول
أمين الجندي
167 قصيدة
1 ديوان
أمين بن خالد بن محمد بن أحمد الجندي.

شاعر القرن الثامن عشر كما نعته جرجي زيدان، مولده ووفاته في حمص، من أسرة (من بني العباس) جفلت إلى حمص بعد الحملة المغولية على بغداد ونبغ منها قضاة وحكام وشعراء وأدباء أشهرهم عبد الرزاق الجندي المعروف بالحاكم الشهيد حاكم حمص وحماة ومعرة المقتول في فتنة المعرة عام (1770م) وبعد مقتله ولي الحكم أخوه خالد والد أمين الجندي وكان عبد الرزاق شاعرا أيضا (انظر ديوانه في الموسوعة) نعته أمين الجندي ب(سيد الشعراء) ومن شعره تشطيره قصيدة كعب بن زهير (بانت سعاد) وهو الجد الرابع للمؤرخ أدهم الجندي صاحب كتاب "أعلام الأدب والفن" ومن أعلام هذه الأسرة جد أمين الحندي محمد بن أحمد باني قلعة تلبسية في حمص، ولما كانت حملة إبراهيم باشا على بلاد الشام، اتصل أمين الجندي به فكان من ندمائه لا يكاد يفارق مجلسه، ولما عاد إبراهيم باشا إلى مصر اصطحبه معه إلى أبيه محمد علي قال الزركلي في الأعلام:

ولما كانت سنة 1246 هـ قدم حمص عامل من قبل السلطان محمود العثماني فوشى إليه بعض أعوانه بأن أمين الجندي هجاه، فأمر بنفيه، وعلم الشيخ أمين بالأمر ففر إلى حماة فأدركه أعوان العامل، فأمر بحبسه في إصطبل الدواب وحبس عنه الطعام والشراب إلا ما يسد به الرمق، فأقام أربعة أيام، وأغار على حمص بمئتي فارس فقتلوا العامل، وأفرج عن الشيخ أمين.

له (ديوان شعر - ط) وفي شعره كثير من الموشحات وتواريخ الوفيات الشائعة في أيامه.

.

1841م-
1257هـ-

قصائد أخرى لأمين الجندي

أمين الجندي
أمين الجندي

هذا موشح الشيخ أمين الجندي الحمصي (1180هـ  1766م -  1257هـ 1840م)، الذي أصبح أشهر موشحاته بعدما غناه عميد الغناء العربي صباح فخري،  ويعود الفضل في توثيق لحن الموشح إلى الموسيقار الراحل مصطفى هلال، (انظر نافذة