لَئِن كُنتُ سحبانَ الفَصاحَةِ في المَدح
الأبيات 12
لَئِن كُنتُ سحبانَ الفَصاحَةِ في المَدح وَضـاهَيتُ قُسـّاً مـا سلمتُ مِن القدحِ
وَلَـم أَنـج مِـن زور الوشاة وَإِنَّني لَمتبـعٌ مـا قيل في المتن وَالشَرحِ
يَقولـون مـا هَـذا الكِتاب وَما بِهِ أَكـاذيب أَقـوال البَهـائم في قبحِ
وَقَـد زَعَمـوا أَن البَلاغَـة لَـم تَكُن بِأحسـن مِمـا قيل في القدَّ وَالرمحِ
وَتَشـبيه لَون الخَدّ بِالوَرد وَاللظى وَتَمثيـل نور الوَجه إِن لاحَ بِالصُبحِ
وَمـا عَلِمـوا أَن الغـراب وَثَعلبـا حَـديث النُهـى فيـهِ وَداعية النصحِ
وَقــولي صــرارٌ حَكـى مَـع نُميلـة فَقَصـدي بِـهِ التفريط يَذهب بِالربحِ
وَلصــّان فـي جَحـش صـَغير تَشـاجراً فَـذَلِكَ كَـم شـاهَدته في بَني الفِلحِ
وَقصــة طــاعون الوحـوش رَأَيتُهـا كَـثيراً وَكَم مِن طَعنِها أَوسعت جرحي
فَيـا قارِئاً إِن كُنت بِالقَول ساخِراً وَلَـم تَـدرِ شـَيئاً فَالتَعَرُض كَالنَبح
وَإِن كُنــت تَـدري أَنمـا بِـكَ جنَّـةٌ تَرجـح حُـبَّ الحَـرب فيكَ عَلى الصُلحِ
فَمـا أَنـتَ إِلّا فـي الحَقيقـة جاهلٌ وَمـا لِكَلامٍ قلـت فـيَّ سـِوى الطَـرحِ
محمد عثمان جلال
204 قصيدة
1 ديوان

محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.

شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .

اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.

وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.

ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .

ولاقته المنية1898 م.

له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر،

وديوان الزجل والملح.

1898م-
1316هـ-