عصفورنا راحَ مِن المَدينه
الأبيات 11
عصــفورنا راحَ مِــن المَـدينه وَمَــرَّ فـي الـبرِّ عَلـى عَرينَـه
فَشــاهَد البُلبــلَ فَـوقَ شـَجَره وَحَــوله مِــن الطُيــور عَشـره
وَهـوَ يُحـاكي فـي غناهُ العودا وَيَســتعير الصــَوتَ مِـن داودا
فَجـــاءهُ العُصــفور كَــالغُلام وَخَصــــــَّهُ بِأَشـــــرَف الكَلام
وَقـالَ يـا بلبـلُ مـاذا تَصـنَع وَفـي بِلاد النـاس لـم لا تَطلـع
لِمَـن تغَنـي ها هُنا في الغابه أَخطَـأت يـا بُلبـل فـي الإِصابه
قُــم ســر بِنــا نَرحـل لِلبِلاد فَهــا هُنــا مَنــازل الصـَياد
قـالَ لَـهُ البُلبـل يـا عصـفور صــَيّادنا بَيــنَ الـوَرى كَـثير
وَإِن هُنـا وَجَـدت مِنهُـم واحِـدا فَلَســت أُحصــِيهم هُنـاك عَـددا
فَـاترك سـَبيلي اليَوم لا تُواسي وَلا تقرِّبنـــي لــدور النــاس
وَإِن تَرُم فَحوى المَعاني الجَزله فَـالعزُّ مَعقـود بِعَيـن العُزلـه
محمد عثمان جلال
204 قصيدة
1 ديوان

محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.

شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .

اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.

وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.

ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .

ولاقته المنية1898 م.

له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر،

وديوان الزجل والملح.

1898م-
1316هـ-