الأبيات 20
وبالحســـنين الســـيدين توســـلي لجــدهما فـي الحشـر عنـدي تفـردي
همــا قرتــا عيـن الرسـول وسـيدا شـباب الـورى فـي جنة الخلد في غد
وقــال همــا يرحانتــاي أحـب مـن أحبهمــا فاصــدقهما الحــب تسـعد
همـا اقتسـما شـبه الرسـول تعادلا ومــاذا عســى تحصـيه مهمـا تعـدد
فمــن صــدره شــبه الحسـين رجلـه وللحســن الاعلــى وحســبك فاعــدد
وللحســن الســامي مزايــا كقـوله هــو ابنــي هـذا سـيد وابـن سـيد
سيصــلح رب العــالمين بـه الـورى علــى فرقــة منهــم وعظــم تبـدد
وان تطلبـوا ابنـاً للنبي فلن تروا ســواي مقــال منــه غيــر مفنــد
أليـس الـذي ظهـر الرسول قد ارتقى فقــر ولــم يعجلــه وهــو بمسـجد
فقــال لـه طـال السـجود فقـال لا ولكنــه قــد خفــت ان قمـت يشـرد
وان الحسـين الصـابر الحـازم الذي مـتى تقصـر الابطـال في الحرب يشدد
شـبيه رسـول الله في البأس والندى وخيــر شــهيد ذاق طعــم المهنــد
لمصــرعه تبكــي الــدموع بحقهــا فللـــه مــن جُــرم وعظــم تمــرّد
فبعـــداً لمــن يبغضــهم ويســبهم ومـن سـار مسـرى ذلك المقصد الردي
فــدونك مــن آل الرســول وصــحبه منـاقب مثـل الـروض في زهره الندي
هــم القــوم آل الهاشــمي وصـحبه مصــابيح مــن يبصـر سـناها يسـدد
ويــا رب فــرج كــل ضـيق بمـدحهم ووفــق لمـا يرضـي الرسـول وأرشـد
وحاشـــاهم انـــي أصــوغ ثنــاهم ولم يشفعوا لي في الذي قد جنت يدي
وانــي أرجــو اننــي معهــم غـدا وان لسـت عنهـم فـي الجنـان بمبعد
علـى المصـطفى والآل والصـحب كلهـم صــلاة مــتى يبلــى الزمـان تجـدد
ابن جابر الأندلسي
15 قصيدة
1 ديوان

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن جابر الأندلسي الهواري المالكي الأعمى.

ولد بالمرية من أعمال الأندلس سنة 698 ه‍ونشأ بها طالباً للعلم فتتلمذ على عدد من علماء عصره ووطنه في القرآن والنحو والفقه والحديث.

وفي عام 738 هـ خرج حاجاً ومر بمصر وتوجه إلى دمشق ثم حلب فالبيرة حيث أمضى بقية حياته، سمع ابن جابر الحديث في دمشق من الحافظ المزي واتصل بسلاطين ماردين ومدحهم وحصل على صلات عظيمة منهم وقد توفي في البيرة سنة 780ه‍.

1378م-
780هـ-