الأبيات 24
أتحفنـــا خالــك فــي خطــك إِيــه فقــد وفيـت فـي شـرطك
قرَّبـت لـي مـا أرتجـي من مني مهلا فقــد أبعــدت فـي شـوطك
بــرِّح بــي شــحطك عنــي ألا للــه مــا قاسـيت مـن شـحطك
عـرى اصـطباري عنـك قـد حلها فـي الرسـم ما أودعت من ربطك
ومهمـــل الـــدمع باعجــامه خــدِّي حكـى الخيلان مـن نقطـك
أدرت اســفنطا علــى نــاظري فـــراح نشـــوان باســـفنطك
شــردت لكــن ليـس عـن فكـرة خيالهــا يعجــز عــن ضــبطك
عـن جـانبي أرجـم كنـت الـذي نحـاك لـولا الخـوف مـن رهطـك
أســخطك العـاذل بعـض الرضـا أوقعـــه مــولاه فــي ســخطك
أوريـت سـقط الزنـد فـي مهجة تقتبــس النيــران مـن سـقطك
أرجـو مـن القـائم بالقسط أن يجزيـك فـي الحـب علـى قسـطك
أفرطـت فـي البعـد وفرَّطـت بي فالـدمع يحكـي النثر من فرطك
فمقلــتي تنــثر دمعــا حكـى نــثر عقـود الـدرِّ مـن سـمطك
هيهـات أن أصـطاد مـن بعد ما شــط النــوى بطــك مـن شـطك
نــاداك بــالرفع لسـاني فلا تخــش الــذي يطمـع فـي حطـك
فـي يـدك الحجـة أعطاكها الح ق وغيــر الحــق لــم يعطــك
وصــالح ايــاك تعطيــه مــن ســـدرك أو أثلــك أو خمطــك
قبضـت منـي القلـب رهنـا فدم يــا راحـة الارواح فـي بسـطك
وقــل لموسـى بـن شـريف أقـم في التيه واخش الغدر من قبطك
أنــت الـذي تـبرم فـي خيطـه وهــو الـذي يـبرم فـي خيطـك
ولــم تــزل تضـرب فـي سـوطه ولــم يــزل يضـرب فـي سـوطك
لا زلــت كالخضــر لموسـى ولا زال هــو الواقــع فـي خطبـك
فكــن كهــرون لــه مـا حيـا عنـه دواعـي الـوهم فـي كشطك
ودمــت يـا كفـؤ العلا ترتجـى منـك العلا التسـريح فـي مشطك
عبد الباقي العمري
634 قصيدة
1 ديوان

عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي.

شاعر، مؤرخ. ولد بالموصل، وولي فيها ثم ببغداد أعمالاً حكومية، وتوفي ببغداد.

وفيه: أنه كان يلقب بالفوري، لإنشاده الشعر على الفور.

والروض الأزهر وفيه: أنه أرخ عام وفاته بنفسه وكتبه بخطه، فقال:

(بلسان يوحد الله أرخ ذاق كأس المنون عبد الباقي).

له (الترياق الفاروقي-ط) وهو ديوان شعر، و(نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر)، و(نزهة الدنيا-خ) ترجم فيه بعض رجال الموصل من معاصريه، و(الباقيات الصالحات) قصائد في مدح أهل البيت، و(أهلة الأفكار في مغاني الابتكار) من شعره.

1862م-
1279هـ-