لا تلمني إن بُحتُ بالحبِّ لهْفا
الأبيات 27
لا تلمنـي إن بُحـتُ بالحبِّ لهْفا إنمـا الحـبُّ علـةٌ ليـس تخفَـى
كيـف حـالُ الأسـرار بيـن دموعٍ ليـس ترقـا وحرقـةٍ ليـس تُطْفَى
يـا أهْيـلَ الخيامِ هلْ من حديث مُســْتطابٍ بـه الصـبابةُ تُشـْفَى
بـــأبي شــادنٌ بــأفئدة الآ سـاد أضـحَى مُسـْتَهْونا مُسـْتَخِفا
يُخجـل البـدرَ والغزالـةَ لونا ويفـوق الغـزلانَ جيـداً وطرْفـا
ويفــوق الحســانَ حسـناً ودَلاَّ يُعجـزُ الواصـفين نعتـاً ووصفا
وإذا مـا لاحظَته نلتَ عين الشمْ سِ مِــنْ وجهــه ولا حظْـتَ خِشـْفا
ســاقني حيــن شـاقني لهـواه وسـقاني مِـنْ قهـوة الحبِّ صِرْفا
إنْ أمـاتَ العشاق بالهجر أحيا هـمُ وصـلاً منـه ولُطفـاً وعطفـا
وشــفى مــا بهـم مـن الوجـد تقـبيلاً ولمـا يجُـرُّ ضما ورشفا
وفتـاة كالشـمس وجهاً ومثلَ الْ غُصـنِ قـدّاً وكـالكثيبينِ ردْفا
إن أجــاعت وشــاحها أســبغت حجلا وخلخالهـا وقلبـاً ووقفـا
عاقني عن وصالها الشيبُ فاستَبْ دلـتُ مـن بعـد قوتي منه ضعفا
أحسـنُ النـاس ذو جمـال وحسـنٍ قهْقَـر النفـسَ عـن هواها وعَفَّا
وإذا عارضــــْته عارضـــة أعْ رض عنهــا وعـاج عنهـا وعفَّـا
فلكــم مــن ســمينةٍ تـتراءى وهْـي فـي بـاطن السريرةِ عجفا
ومـن النـاسِ من يريه الليالي مِــنْ تصـاديفهن صـِرفا فصـِرفا
وهْـو مـن ذاك صـارفٌ نفسـَه عن منهـج الرشـدِ والمكـارم صَرْفا
يـدّعى الشـعر وهْو لمَّا يُقِمْ وز نـاً ولَـمْ يعرفَـنَّ نحواً وصَرْفا
لـم يحزْ من مكارم الخلْق جِنساً لا ولمَّـا يبلـغْ من العلم صِنفا
ولأِكْــلِ الحــرام مُــدّخِراً نـا بــاً وضِرْســاً وللمظـالم كفـا
عـاجز عـن مراده وهْو في العا لـم أردا طبعـاً وأرغـمُ أنفـا
فحقيـقٌ علـى الـذي مثـل هـذا أن يُنحَّــى عــن البلاد ويُنفـى
وحقيــــقٌ بـــأن يُمـــلَّ قَلاءً وحــرىٌّ بــأن يعــافَ ويُحفَــى
فلكـــم لحيــةٍ حقيــقٌ بــأن يحلـق مـن ربهـا وتُنتـفَ نتفا
كيـف ترجـو نفسُ امرئٍ خَبُثَتْ من طبْعِهـا المسـتحيل نشراً وعَرفا
كيـف تُهـدَى إلـى الرشادِ قلوبٌ أصـبحت بالفسـاد والغَـيِّ غُلْفا
الحبسي
382 قصيدة
1 ديوان

راشد بن خميس بن جمعة بن أحمد الحبسي النزوي العماني.

شاعر مجيد، من أهل عمان، اشتهر في أيام إمامة ابن سلطان، ولد في عين بني صارخ من قرى ((الظاهرة)) من عمان، ورمد وعمي في طفولته، ثم انتقل إلى أرض (الحزم) من ناحية الرستاق (في عمان) ثم سكن نزوى إلى أن مات.

وله في اليعربيين ووقائعهم قصائد كثيرة في (ديوان شعر) شرحه بعض العلماء.

1737م-
1150هـ-