دققتَ فِي الفطنة حَتَّى لقد

القصيدة أثمن ما وصلنا من شعر الإمام تقي الدين ابن دقيق العيد مجدد القرن السابع كما قال السيوطي في إرجوزته التي سمى فيها المجددين في الإسلام فقال:

والسابع الراقي إلى المراقي ابــن دقيـق العيـد باتفـاق

وهو في هذه القصيدة يصور لنا ابن الجوزي صاحب مئات الكتب التي تعج بالطرائف والنوادر يصوره في جانبين من جوانب حياته العلمية يوم كان شغل الناس الشاغل ثم لما تهافت فقال ما لا يقبله عاقل 

الأبيات 6
دققـتَ فِـي الفطنـة حَتَّـى لقـد أبْــدَيتَ مَــا يَسـْحَرُ أَوْ يَسـْبى
وصــرتَ فِــي أعلـى مَقاماتِهـا حَيْــثُ يَــراكَ النـاس كالشـهْبِ
وَسـارَ مَـا سـَيَّرت مـن جَوْهَر ال حِكْمَـةَ فِـي الشـَّرق وَفِـي الغرْبِ
ثُــمَّ تَنَــازَلْتَ إِلَــى حَيْـثُ لا يَنْــــزلُ ذُو فَهْـــم وَلا لُـــب
تُثْبِــتُ مَــا تَجْحَـدُهُ فِطْـرَةُ ال عَقْـــلِ وَلا تَشـــْعُرُ بِـــالخَطْبِ
أنْــتَ دَلِيــلٌ لــي عَلَـى أَنَّـهُ يُحــالُ بَيْــنَ الْمَـرء والقلـب
ابن دقيق العيد
53 قصيدة
1 ديوان

محمد بن علي بن وهب بن مطيع، أبو الفتح، تقي الدين القشيري، المعروف كأبيه وجده بابن دقيق العيد.

قاض، من أكابر العلماء بالأصول، مجتهد.

أصل أبيه من منفلوط (بمصر) انتقل إلى قوص، وولد له صاحب الترجمة في ينبع (على ساحل البحر الأحمر) فنشأ بقوص، وتعلم بدمشق والإسكندرية ثم القاهرة.

وولي قضاء الديار المصرية سنة 695هـ، فاستمر إلى أن توفي (بالقاهرة) وكان مع غزارة علمه، ظريفاً، له أشعار وملح وأخبار.

له تصانيف، منها (إحكام الأحكام -ط) مجلدان، في الحديث، و(الإلمام في أحاديث الأحكام -خ) صغير، وله (الاقتراح في بيان الاصطلاح -خ)، و(تحفة اللبيب في شرح التقريب -ط)، و(شرح الأربعين حديثاً للنووي-خ)، و(اقتناص السوانح) فوائد ومباحث مختلفة، و(شرح مقدمة المطرزي) في أصول الفقه، وكتاب في (أصول الدين).

1302م-
702هـ-