الأبيات 18
لا تَسـلْ عـن سـلامتِهْ روحـه فـوق راحتِـهْ
بـــدَّلَتْهُ همـــومُهُ كفنـاً مـن وسـادِتهْ
يَرقـبُ الساعةَ التي بعـدَها هـولُ ساعتِهْ
شـاغلٌ فكرَ مَنْ يراهُ بـــإطراقِ هــامتِهْ
بيْـنَ جنـبيْهِ خـافقٌ يتلظَّـــى بغــايتهْ
من رأى فَحْمةَ الدُّجى أُضـْرِمَتْ مـن شرارتِهْ
حَمَّلَتْــــهُ جهنَّـــمٌ طَرفَـاً مـن رسـالتِه
هـو بالبـاب واقـفُ والـرًّدى منـه خائفُ
فاهـدأي يـا عواصفُ خجلاً مــن جراءتِــهْ
صــامتٌ لـوْ تكلَّمـا لَفَـظَ النَّارَ والدِّما
قُـلْ لمـن عاب صمتَهُ خُلِـقَ الحـزمُ أبكما
وأخو الحزم لم تزل يـدُهُ تسـْبِقُ الفمـا
لا تلومـوه قـد رأى منْهـجَ الحـقِّ مُظلما
وبلاداً أحبَّهــــــا ركنُهـا قـد تهـدًّما
وخصــوماً ببغْيِهــمْ ضـجَّت الأَرضُ والسـما
مـرَّ حيـنٌ فكـاد يق تُلـهُ اليـأْسُ إنَّمـا
هـو بالبـاب واقـفُ والـرَّدى منـه خائفُ
فاهـدأي يـا عواصفُ خجلاً مِــن جراءتِــهْ
إبراهيم طوقان
131 قصيدة
1 ديوان

إبراهيم بن عبد الفتاح طوقان.

شاعر غزل، من أهل نابلس (بفلسطين) قال فيه أحد كتابها: (عذب النغمات، ساحر الرنات، تقسم بين هوى دفين ووطن حزين) تعلم في الجامعة الأمريكية ببيروت، وبرع في الأدبين العربي والإنكليزي، وتولى قسم المحاضرات في محطة الإذاعة بفلسطين نحو خمس سنين، وانتقل إلى بغداد مدرساً ، وكان يعاني مرضاً في العظام ، فأنهكه السفر فمات شاباً.

وكان وديعاً مرحاً.

له (ديوان شعر).

1941م-
1360هـ-