طالَ لَيلي وَباتَ قَلبي جَناحا
الأبيات 28
طـالَ لَيلـي وَباتَ قَلبي جَناحا وَمَلَلــتُ العُــذّالَ وَالنُصـّاحا
يَـأمُرونَ المُحِـبَّ بِالصـَبرِ عَمَّن قَـد بَرى الحُبُّ جِسمَهُ فَاِستَطاحا
بِئسَ مـا يَأمُرونَ مُستَشعِرَ الهَم مِ يُقاسـي مِـن عَبـدَةَ الأَتراحا
أَيُّهـا القـارِئُ المُـذَكِّرُ بِاللَ هِ تَـرى فـي وِصـالِ حِـبٍّ جُناحا
قـالَ لا بَـأسَ بِالحَديثِ إِذا ما لَـم يَزيدا عَلى الحَديثِ جِماحا
أَيُّ خَيـرٍ يـا عَـونُ يَرجـو مُحِبُّ فـي سـَوادِ الفُؤادِ مِنهُ بَراحا
كَيــفَ يَرجـو سـُلُوَّ صـَبٍّ حَزيـنٍ زادَهُ الحُـبُّ حينَ شاعَ اِرتِياحا
إِن تَكُـن إِنَّمـا تَـروحُ وَتَغـدو بِاِنتِصـاحِ فَمـا أُريدُ اِنتِصاحا
فَـدَع الغَـدوَ وَالـرَواحَ عَلَينا مـا غَـدا حُبُّهـا عَلَينا وَراحا
قَـد كَتَمـتُ الهَـوى مَلِيّاً فَلَمّا ضـِقتُ ذَرعـاً بِحُـبِّ عَبـدَةَ باحا
لَيـتَ شِعري عَن أُمِّ عَمروٍ وَعَمروٌ لَــم يَكُــن جـاهِلاً وَلا مَزّاحـا
أَحَــديثٌ مِنهــا رَمــاهُ بِطَـبٍّ لَيتَـهُ مـاتَ قَبلَهـا فَاِستَراحا
بَـل يُرَجّـي مـا لا يُنالُ وَلَولا ما يُرَجّي اِكتَسى المُسوحَ وَساحا
أُمَّ عَمـروٍ مـا زالَ حُبُّـكِ يَغتا لُ عَزائي حَتّى اِفتَضَحتُ اِفتِضاحا
كَيـفَ لا تَرحَميـنَ شَخصـاً مُحِبّـاً مَيِّتـاً مِـن هَـواكِ مَوتاً صُراحا
كانَ يَرعى المِصباحَ حيناً فَلَمّا ضـافَهُ الحُـبُّ ضـَيَّعَ المِصـباحا
إِن تَكــوني أَرَدتِ أَن تَفجَعيـهِ بِمُـزاحٍ فَقَـد قَطَعـتِ المُزاحـا
واصـِلاً لِلحَيـاةِ مِنهـا وَإِن عا شَ وَمـاتَت بَكـى عَلَيهـا وَناحا
إِن شـَهِدَتَ الوَفاةَ يا عَونُ مِنّي فـي مَقـامٍ وَكُنـتَ تَنـوي صَلاحا
فَـاِدعُ سِربَ المِلاحِ يَشهَدنَ مَوتي بِحَنــوطٍ إِنّــي أُحِـبُّ المِلاحـا
مِـن هَـوى عَبـدَةَ البَخيلَةِ إِنّي لا أَرى غَيرَهـا لِقَلـبي رَواحـا
أَنتَ عَونُ الشَيطانِ إِن لَم تُعِنّي فَـاِرعَ ما قُلتُ تَشفِ مِنّي قِماحا
وَاِدعُ قَـومي بِـأُمِّ عَمـروٍ فَإِنّي عاقِــدٌ حُبَّهــا عَلَــيَّ وِشـاحا
مُسـتَهامُ النَهـارِ مُرتَفِقُ اللَي لِ إِلــى أَن أُعـايِنَ الإِصـباحا
لَـم أَزَل مِـن هَوى عُبَيدَةَ أَهوى مـا يَليها حَتّى هَويتُ الرِياحا
لَسـتُ أَنسـى غَداةَ قامَت تَهادى لِلمُصـَلّى فَطـارَ قَلـبي وَطاحـا
فــي نِســاءٍ إِذا أَرَدنَ ضـِياءً لِظَلامٍ جَعَلنَهــــا مِصــــباحا
فَأَضــاءَت لَهُـنَّ داجِيَـةَ اللَـي لِ وَجَلَّـت عَمّـا تَجِـنُّ الوِحاحـا
بَشّارِ بنِ بُرد
643 قصيدة
1 ديوان

بشار بن برد العُقيلي، أبو معاذ.

أشعر المولدين على الإطلاق. أصله من طخارستان غربي نهر جيحون ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق. كان ضريراً.

نشأ في البصرة وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، وشعره كثير متفرق من الطبقة الأولى، جمع بعضه في ديوان. اتهم بالزندقة فمات ضرباً بالسياط، ودفن بالبصرة

783م-
167هـ-