سأكتم أمري فِي الفؤادِ سَيرية
الأبيات 18
سـأكتم أمـري فِـي الفؤادِ سَيرية وإِن تـك عينـي لَيْـسَ منـه قَريرةً
جعلـتُ إِبـاءَ النفـسِ للنفسِ سِيرة وإِنـي إِذَا مَـا الـدهرُ جرَّ جَريرة
لَتــأنفُ نفسـي أن أُكلمَـه عَتبـا
خُلقـتُ كريـمَ النفسِ للمجد أبتنِي وعـن خطة العَلْياءِ مَا أنا أَنثني
نشــأتُ وشـأني للمحامـد أقتنـي وَقَـدْ علـم القـوم الكِرام بأنني
غلامٌ عَلَـى حـبِّ المكـارِم قَـدْ شَبّا
وإنـي لـذو هَـمٍّ إِذَا مَـا أَتيتَـهُ تجـدْه كَوَمْضِ البرقِ مَهْمَا اجْتَلَيته
وإنـي أخـو صدقٍ إِذَا مَا اصطفيْتَه وإنـي أخـو عزمٍ إِذَا مَا امتضيتَه
نَبا كل عَضْبٍ عنه أَوْ أنكر الضَّرْبا
صـفوتُ مـن الأكـدارِ لا أحمل الأذى ولا أنطِق العوراء خوفاً من البَذَا
أكـفُّ يمينـي إِن غَثِثـتُ من الغِذا وإِني أعافُ الماءَ فِي صَفْوه القَذَى
وإِن كَـانَ فِي أحواضه بارداً عذبا
فلا أشــتكي دهـري إبـاءً ورفعـةً وإِن سـامَني دهـري عِنـاداً ومَنْعة
فلا زال هَـذَا الـدهرُ للناسِ عِبْرة ولكـنّ لـي فِـي موقفِ الشوق عَبْرة
تُساقط من أجفانِيَ اللؤلؤَ الرَّطْبا
ولا أنـا مـن تَهمِـي لخـلٍّ عيـونُهُ ولا مُقتفِـي الأظعـانِ يَعْلـو حَنينُهُ
ولكننـــي صــَبٌّ ترقَّــت شــئونه إِذَا ضـربتْ أوتـارَ قلـبي شـُجونه
بـدت نغمـاتٌ ترفـض الدمعَ مُنصَّبا
أبو الصوفي
163 قصيدة
1 ديوان

سعيد بن مسلم بن سالم المجيزي.

شاعر عُماني من شعراء أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين كان والده وأعمامه في خدمة حكام مسقط والشام بدأً حياته كاتباً صغيراً ثم أخذ يترقى إلى أن صار كاتب السلطان فيصل بن تركي وسميره ومحل ثقته.

وكان أبو الصوفي شاعر للسلطان فيصل بن تركي وابنه تيمور.

له (ديوان -ط).

1953م-
1373هـ-