|
كَرِهْــــتُ
القُصــــورَ
وقُطَّانَهـــا
|
ومــا
حولَهــا
مــن
صـِراعٍ
عنيـف
|
|
وكَيْــدَ
الضــَّعيفِ
لِســَعْي
القــويِّ
|
وعَصــْفَ
القــويَّ
بجَهْــدِ
الضــَّعيفْ
|
|
وجَاشــَتْ
بنفْســي
دُمُــوعُ
الحَيَـاةِ
|
وعَجَّــتْ
بقلــبي
رِيــاحُ
الصــُّروف
|
|
لقَلْــبِ
الفقيـرِ
الحطيـم
الكسـيرِ
|
ودَمْــعِ
الأَيـامَى
السـَّفيحِ
الـذَّريفْ
|
|
ونَــوْحِ
اليتــامَى
علــى
أُمَّهــاتٍ
|
تَـــوَارَيْنَ
خلـــفَ
ظَلامِ
الحُتـــوفُ
|
|
فسرْتُ
إلى
حيثُ
تأوي
أَغاني
الرَّبيعِ
|
وتــــذوي
أَمــــاني
الخَريــــفْ
|
|
وحيـــثُ
الفَضـــَا
شــاعرٌ
حــالمٌ
|
يُنــاجي
الســُّهولَ
بــوَحْيٍ
طَريــفْ
|
|
وقـد
دَثَّرَتْـهُ
غيـومُ
المسـاءِ
بظـلٍّ
|
حزيــــــنٍ
ضـــــَريحٍ
شـــــفيفْ
|
|
وبيــنَ
الغُصــونِ
الــتي
جَرَّدَتْهـا
|
ليــالي
الخَريـفِ
القـويِّ
العَسـُوفْ
|
|
وقَفْـــتُ
وحـــوْلي
غــديرٌ
مــواتٌ
|
تمـــادتْ
بــه
غَفَــواتُ
الكُهــوفْ
|
|
قَضــَتْ
فـي
حفـافِيهِ
تِلْـكَ
الزُّهُـورُ
|
فَكَفَّنهـــا
بالصـــَّقيعِ
الخَريـــفْ
|
|
ســـوى
زهــرةٍ
شــَقِيَتْ
بالحَيَــاةِ
|
وملْبَثهـــا
بالمُقـــامِ
المُخيــفْ
|
|
يُرَوِّعُهـــا
فيــه
قَصــْفُ
الرُّعــودِ
|
ويُحْزِنُهــا
فيــه
نَــدْبُ
الزَّفيــفْ
|
|
ويَنْتابُهـا
في
الصَّباحِ
السَّديمُ
وفي
|
اللَّيـــلِ
حُلـــمٌ
مُريـــعٌ
مُخيــفْ
|
|
وتُرْهِبُهـــا
غاديـــاتُ
الغمـــامِ
|
وتُؤلِمُهـــا
كـــلُّ
ريـــحٍ
عَصــُوفْ
|
|
فَتَرْنــو
لمَــا
حولَهـا
مِـنْ
زُهـورٍ
|
ومــا
ثَــمَّ
إلاَّ
الســَّحيقُ
الجَفِيـفْ
|
|
فتبكــي
بكــاءَ
الغريـب
الوحيـدِ
|
بشـــجْوٍ
كَظيـــمٍ
ونَـــوْحٍ
ضــَعيفْ
|
|
تُبــاكي
بــهِ
لُبَّهــا
المســتطارَ
|
وَتَرْثــي
بــهِ
مَـا
طَـوَتْهُ
الحُتُـوفْ
|
|
وتشــكو
أَســاها
بَيَــاضَ
النَّهـارِ
|
وتنــدُبُ
حَــظَّ
الحَيَــاةِ
الســَّخيفْ
|
|
ولكــنْ
لقــد
فَقَـدَتْ
فـي
الوُجُـودِ
|
رفيقـــاً
مُصـــيخاً
وقلبــاً
رَؤُوفْ
|
|
فمــا
ثَــمَّ
إلاَّ
الصـُّخُورُ
القَواسـي
|
وإلاَّ
الصــَّدى
المُســْتَطارُ
الهَتُـوفْ
|
|
فَجَـــادتْ
بـــروحٍ
شـــجيٍّ
لقـــد
|
عــــذَّبتهُ
اللَّيــــالي
صــــُنُوفْ
|
|
ومَـاتتْ
وقـد
غادَرَتْهـا
بقـاعٍ
مـنَ
|
الأَرضِ
ضــــنْكٍ
حَيَـــاةُ
الصـــُّروفْ
|
|
فبــانَتْ
حَيــالَ
الغــديرِ
الأَصــمِّ
|
وقــدْ
أَخـرسَ
المـوتُ
ذاك
الحَفيـفْ
|
|
وقــد
خَضــَّبَتْها
غيــومُ
المســاءِ
|
كغانيــــةٍ
ضـــرَّجَتْها
الســـُّيوفْ
|
|
فســلْها
تُــرى
كيـفَ
غـاضَ
الأَريـجُ
|
وكيـــفَ
ذَوَى
ســِحْرُ
ذاك
الرَّفيــفْ
|
|
وكيـــف
خَبَــتْ
بَســَمَاتُ
الحَيَــاةِ
|
بأَجْفانِهـــا
وعَرَاهـــا
الكُســُوفْ
|
|
وكيــفَ
لَــوَتْ
جيــدَهَا
الحَادِثـاتُ
|
وأَلْــوَتْ
بــذاك
القـوامِ
اللَّطيـفْ
|
|
ذَكَـــــرْتُ
بمضـــــجَعِها
المطمئنِّ
|
ومرقَــدِها
فــي
السـَّفيرِ
الجَفيـفْ
|
|
مصــــارعَ
آمـــاليَ
الغـــابراتِ
|
وخيْبَتَهــا
فــي
الصـِّراعِ
العَنيـفْ
|
|
فقلَّبــتُ
طَرْفــي
بمهْــوى
الزُّهُـورِ
|
وصــعَّدته
فــي
الفضــاءِ
الأَســيفْ
|
|
وقلــتُ
هـوَ
الكـونُ
مَهْـدُ
الجمـالِ
|
ولكِـــنْ
لكـــلِّ
جمـــالٍ
خَريـــفْ
|
|
وأَطرقـــتُ
أُصــغي
لهَمْــسِ
الأَســى
|
وقــد
غَشــِيَ
النفــسَ
هَــمٌّ
كَـثيفْ
|
|
وَغَاضــَتْ
ثُمالَــةُ
نــورِ
النَّهــارِ
|
وأَرْخـــى
ظلامُ
الوُجُــودِ
الســُّجوفْ
|