|
يـا
لَيْتَ
شِعْري
هلْ
لِلَيْلِ
الن
|
نَفْـــسِ
مِــنْ
صــُبحٍ
قَريــبْ
|
|
فَتَقُــــرَّ
عاصــــِفَةُ
الظَّلامِ
|
ويَهْجَــعَ
الرَّعْــدُ
الغَضــُوبْ
|
|
ويُرَتِّــلَ
الإنْســانُ
أُغْنِيَــةً
|
مــــع
الـــدُّنيا
طُـــرُوبْ
|
|
مــا
للرِّيــاحِ
تَهُــبُّ
فــي
|
الـدُّنيا
ويـدرِكُها
اللُّغـوبْ
|
|
إلاَّ
ريــاحي
فهــيَ
جامِحَــةٌ
|
تَمَرُّدُهَـــــــا
عَصــــــيبْ
|
|
مــا
لـي
تُعَـذِّبني
الحيـاةُ
|
كــــأنَّني
خلْـــقٌ
غَريـــبْ
|
|
وتَهُــدُّ
مـن
قلـبي
الجميـلِ
|
فهــلْ
لقلــبي
مِــنْ
ذُنـوبْ
|
|
وإذا
ســَأَلْتُ
لِــمَ
الوجـودُ
|
وكُلُّــــهُ
هــــمٌّ
مُــــذيبْ
|
|
قـالتْ
نـواميسُ
السَّماءِ
قَضَتْ
|
ومـــا
لـــكَ
مِــنْ
هُــرُوبْ
|
|
آهٍ
علـــــى
قلــــبي
وإنْ
|
شـــَقيتُ
كَشـــَقْوَتِهِ
قُلُــوبْ
|
|
أَنقـى
مِـنَ
المـوج
الوضـيءِ
|
ومِـــنْ
نَشــيد
العَنــدليبْ
|
|
لــم
تَقْتَـرفْ
إِثـمَ
الحيـاةِ
|
وكــان
مأواهــا
اللَّهيــبْ
|
|
يـا
مُهْجَـةَ
الغـابِ
الجميـلِ
|
ألـــمْ
يُصـــَدِّعْكِ
النَّحيــبْ
|
|
يــا
وجْنَـةَ
الـوردِ
الأنيـق
|
ألـــمْ
تشـــوِّهْكِ
النُّــدوبْ
|
|
يـا
جـدوَلَ
الـوادي
الطَّروبَ
|
أَلـــمْ
يُرَنِّقْـــكَ
القُطُــوبْ
|
|
يــا
غيمَـةَ
الأُفـقِ
الخضـيبِ
|
أَلـــمْ
تُمَزِّقْـــكِ
الخُطــوبْ
|
|
يـا
كـوكبَ
الشـَّفَقِ
الضـَّحوكَ
|
أَمَــا
ألــمَّ
بــكَ
الشـُّحُوبْ
|
|
هــا
أَنْــتَ
ذا
فــي
الأُفـقِ
|
تَضــْحَكُ
لا
تُهَــمُّ
ولا
تَخِيــبْ
|
|
تُلقــي
علـى
قُنَـنِ
الجبـالِ
|
رِداءَ
لأْلاءٍ
قَشـــــــــــيبْ
|
|
لِتَنـامَ
أورادُ
الجبالِ
الشُمِّ
|
فـــــي
مهــــدٍ
عَجيــــبْ
|
|
ولكــي
تغنّيــكَ
الجَــداولُ
|
لَحْنَهــا
العَــذْبَ
الحَــبيبْ
|
|
وتَــرَى
جَمَالــكَ
مِـنْ
بنـاتِ
|
الغـــابِ
مِعطـــارٌ
لَعُــوبْ
|
|
معشـــوقةٌ
فـــي
فَرْعِهـــا
|
تــاجٌ
مِـنَ
الـوَرْدِ
الخَضـيبْ
|
|
تَتْلُــو
أناشــيدَ
الرَّبيــعِ
|
كأنَّهـــا
نَجْــوَى
القُلُــوبْ
|
|
يـا
كـوكبَ
الشـَّفَقِ
الضـَّحُوكِ
|
وأنـــتَ
مبْتَهَــلُ
الكَئِيــبْ
|
|
لُــحْ
فــي
الســَّماءِ
وغــنِّ
|
أبنـاء
الشـَّقاوَةِ
والخُطـوب
|
|
أنشـــودةً
تَهَــبُ
العَــزاءَ
|
لِكــــلِّ
مُبـــتئسٍ
غَريـــبْ
|
|
فـالطَّير
قـدْ
أغفـتْ
وأَسـْكَتَ
|
صــوتَها
اللَّيــلُ
الهَيُــوبْ
|
|
وابسـطْ
جَناحَـكَ
فـي
الوُجودِ
|
فــــإنَّهُ
عَــــذْبٌ
خَلُـــوبْ
|
|
مُتَـــأَلِّقٌ
بَيْـــنَ
النُّجــومِ
|
كــــأنَّهُ
حُلْــــمٌ
طَـــرُوبْ
|
|
وانْشـــُرْ
ضــِياءَكَ
ســاطعاً
|
ليُنِيــرَ
أعمــاقَ
القُلُــوبْ
|
|
فعَلـى
جَوانِبِهـا
من
الأحزانِ
|
دَيْجُـــــــورٌ
رَهِيـــــــبْ
|
|
مَــا
للمِيـاهِ
نقيَّـةٌ
حـوْلي
|
ويُنْبُــــــوعي
مَشــــــُوبْ
|
|
مَـا
للصـَّباحِ
يَعـودُ
للدُّنيا
|
وصــــــُبْحِي
لا
يَــــــؤُوبْ
|
|
مَـا
لـي
يَضـِيقُ
بـي
الوجودُ
|
وكــلُّ
مَــا
حَــولي
رَحيــبْ
|
|
مَــا
لــي
وَجَمْـتُ
وكـلُّ
مَـا
|
فــي
الغـابِ
مُغْتَـرِدٌ
طَـروبْ
|
|
مَــا
لــي
شـَقِيتُ
وكـلُّ
مَـا
|
فــي
الكــونِ
أَخَّـاذٌ
عَجيـبْ
|
|
فــي
الأَرضِ
أقـدامُ
الرَّبيـع
|
تُلامِـــسُ
الســَّهْلَ
الجَــديبْ
|
|
فــإذا
بــه
يحيـا
ويُنْبِـتُ
|
رائقَ
الزَّهــــرِ
الرَّطيـــبْ
|
|
وهُنـاكَ
أَنْـوارُ
النَّهارِ
تُطِلُّ
|
مِــــنْ
خَلْــــفِ
الغُـــروب
|
|
فَتُخَضــِّبَ
الأمــواجَ
والآفـاقَ
|
والجَبَــــــل
الخَصـــــيبْ
|
|
إنَّ
الوُجـــــودَ
الرَّحْــــبَ
|
والغَابـاتِ
والأُفـقَ
الخَضـيبْ
|
|
لمْ
يَخْبو
أشواقُ
الحياةْ
بها
|
فَغَادَرَهـــــا
القُطُـــــوبْ
|
|
أمَّـــا
أنـــا
فَفَقَـــدْتُها
|
واللَّيـــلُ
مُرْبَـــدٌّ
رَهيــبْ
|
|
والرِّيــحُ
تَعْصــِفُ
بـالورود
|
فعِشـــْتُ
ســُخْرِيَةَ
الخُطــوب
|
|
مهمــا
تَضــَاحَكَتِ
الحيــاةُ
|
فـــإنَّني
أبـــداً
كَئيـــبْ
|
|
أُصـــْغي
لأَوجــاعِ
الكآبَــةِ
|
والكآبَـــــةُ
لا
تُجيـــــبْ
|
|
فـي
مهْجَـتي
تَتَـأوَّهُ
البَلْوى
|
ويَعْتَلِــــــجُ
النَّحيـــــبْ
|
|
ويَضــــُجُّ
جبَّـــارُ
الأســـى
|
وتَجيــشُ
أمــواجُ
الكُــرُوبْ
|
|
إنِّــي
أنــا
الـرُّوحُ
الَّـذي
|
ســيظَلُّ
فـي
الـدُّنيا
غَريـبْ
|
|
ويَعيــشُ
مُضــْطَلِعاً
بـأحزانِ
|
الشـــــَّبيبَةِ
والمَشــــِيبْ
|