|
أتفنـى
ابتِسـاماتُ
تِلْكََ
الجفونِ
|
ويَخبــو
توهُّــجُ
تِلْـكََ
الخـدودْ
|
|
وتـذوي
وُرَيْـداتُ
تِلْـكَ
الشـِّفاهِ
|
وتهـوي
إلى
التُّرْبِ
تِلْكَ
النَّهودْ
|
|
وينهــدُّ
ذاك
القـوامُ
الرَّشـيقُ
|
وينحــلُّ
صــَدْرٌ
بــديعٌ
وَجيــدْ
|
|
وتربَـدُّ
تِلْـكََ
الوُجـوهُ
الصـِّباحُ
|
وفتنــةُ
ذاكَ
الجمـال
الفَريـدْ
|
|
ويغـــبرُّ
فــرعٌ
كجنْــحِ
الظَّلامِ
|
أنيــقُ
الغــدائرِ
جَعْـدٌ
مَديـدْ
|
|
ويُصــبحُ
فــي
ظُلُمـاتِ
القبـورِ
|
هبــاءً
حقيــراً
وتُرْبـاً
زهيـدْ
|
|
وينجـابُ
سـِحْرُ
الغـرامِ
القـويِّ
|
وسـُكرُ
الشـَّبابِ
الغريرِ
السَّعيدْ
|
|
أتُطــوَى
سـَمواتُ
هـذا
الوجـود
|
ويـذهبُ
هـذا
الفضـاءُ
البعيـدْ
|
|
وتَهلِـكُ
تِلْـكََ
النُّجـومُ
القُدامى
|
ويهـرمُ
هـذا
الزَّمـانُ
العَهيـدْ
|
|
ويقضـي
صـَباحُ
الحيـاةِ
البديعُ
|
وليـلُ
الوجـودِ
الرهيبُ
العتيدْ
|
|
وشــمسٌ
توشــِّي
رداءَ
الغمــامِ
|
وبــدرٌ
يضــيءُ
وغيــمٌ
يجــودْ
|
|
وضــوءٌ
يُرَصــِّع
مــوجَ
الغـديرِ
|
وســِحْرٌ
يطــرِّزُ
تِلْــكَ
البُـرودْ
|
|
وبحــرٌ
فســيحٌ
بعيـدُ
القـرارِ
|
يَضـــُجُّ
ويَــدْوي
دويَّ
الوليــدْ
|
|
وريـــحٌ
تمـــرُّ
مُــرورَ
الملاكِ
|
وتخطـو
إلى
الغابِ
خَطْوَ
الرُّعودْ
|
|
وعاصــفةٌ
مــن
نبـاتِ
الجحيـم
|
كــأنَّ
صــَداها
زَئيــرُ
الأسـودْ
|
|
تَعــجُّ
فَتَـدْوي
حنايـا
الجبـال
|
وتمشـي
فتهـوي
صـُخورُ
النُّجـودْ
|
|
وطيـــرٌ
تغنِّــي
خِلالَ
الغُصــونِ
|
وتَهْتِــفُ
للفجـرِ
بَيْـنَ
الـورودْ
|
|
وزهـــرٌ
ينمِّـــقُ
تِلْــكََ
التِّلالَ
|
ويَنْهَــلُ
مــن
كـلِّ
ضـَوءٍ
جَديـدْ
|
|
ويعبَــقُ
منــه
أريـجُ
الغَـرامِ
|
ونَفْـحُ
الشـَّبابِ
الحَيِـيِّ
السَّعيدْ
|
|
أيسـطو
علـى
الكُلِّ
ليلُ
الفناء
|
ليلهـو
بها
الموتُ
خَلْفَ
الوجود
|
|
ويَنْثُرَهـا
فـي
الفـراغِ
المُخيفِ
|
كمـا
تنـثرُ
الـوردَ
ريـحٌ
شَرودْ
|
|
فينضــُبُ
يــمُّ
الحيـاةِ
الخضـمُّ
|
ويخمــدُ
روحُ
الرَّبيـعِ
الوَلـودْ
|
|
فلا
يلثـمُ
النُّـورُ
سـِحْرَ
الخُدودِ
|
ولا
تُنْبِــتُ
الأرضُ
غــضَّ
الـورودْ
|
|
كـبيرٌ
علـى
النَّفسِ
هذا
العفاءُ
|
وصـَعْبٌ
علـى
القلبِ
هذا
الهمودْ
|
|
ومـاذا
علـى
القَـدَر
المسـتَمرِّ
|
لـوِ
اسْتمرَأ
النَّاسُ
طعمَ
الخلودْ
|
|
ولـم
يُخْفَـروا
بالخرابِ
المحيط
|
ولم
يُفْجَعوا
في
الحبيب
الودودْ
|
|
ولـم
يسـلكوا
للخُلـود
المرجَّى
|
ســبيلَ
الــرّدى
وظَلامَ
اللّحـودْ
|
|
فَـدامَ
الشـَّبابُ
وسـِحْرُ
الغـرامِ
|
وفــنُّ
الرَّبيـعِ
ولُطـفُ
الـورودْ
|
|
وعـاش
الـوَرَى
فـي
سـلامٍ
أميـنٍ
|
وعيـــشٍ
غضــيرٍ
رخــيٍّ
رغيــدْ
|
|
ولكــنْ
هــو
القَـدَرُ
المسـتبدُّ
|
يَلــذُّ
لــه
نوْحُنــا
كالنَّشـيدْ
|
|
تَبَرَّمْـتَ
بـالعيشِ
خـوفَ
الفنـاءِ
|
ولـو
دُمْـتُ
حيًّـا
سـَئمتَ
الخلودْ
|
|
وعِشـْتَ
علـى
الأَرضِ
مثـل
الجبال
|
جليلاً
رهيبــاً
غريبــاً
وَحيــدْ
|
|
فَلَـمْ
تَرتشـفْ
مـن
رُضابِ
الحياة
|
ولـم
تصـطَبحْ
مـن
رَحيق
الوجودْ
|
|
ومـا
نشـوةُ
الحـبِّ
عنـدَ
المحبِّ
|
ومـا
سـِحْرُ
ذاك
الرَّبيعِ
الوليدْ
|
|
ولـم
تـدرِ
مَـا
فتنةُ
الكائناتِ
|
ومـا
صـرخَةُ
القلبِ
عندَ
الصّدودْ
|
|
ولـم
تفتكـر
بالغَـدِ
المسترابِ
|
ولـم
تحتفـل
بـالمرامِ
البعيدْ
|
|
ومــاذا
يُرجِّـي
ربيـبُ
الخلـودِ
|
مـن
الكونِ
وهو
المقيمُ
العهيدْ
|
|
ومــاذا
يــودُّ
ومــاذا
يخـافُ
|
مـن
الكـونِ
وهو
المقيمُ
الأَبيدْ
|
|
تأمَّــلْ
فــإنَّ
نِظــامَ
الحيـاةِ
|
نِظــامٌ
دقيــقٌ
بــديعٌ
فريــدْ
|
|
فمـا
حبَّـبَ
العيـشَ
إلاَّ
الفنـاءُ
|
ولا
زانَــه
غيـرُ
خـوفِ
اللُّحـودْ
|
|
ولــولا
شـقاءُ
الحيـاةِ
الأليـمِ
|
لمـا
أَدركَ
النَّاسُ
معنى
السُّعودْ
|
|
ومـن
لـم
يرُعْهُ
قطوبُ
الدّياجيرِ
|
لَـمْ
يغتبـط
بالصـَّباحِ
الجديـدْ
|
|
إِذا
لـم
يكن
مِنْ
لقاءِ
المنايا
|
مَنـاصٌ
لمَـنْ
حـلَّ
هـذا
الوجـودْ
|
|
فــأيّ
غِنَــاءٍ
لهــذي
الحيـاة
|
وهـذا
الصـِّراعِ
العنيفِ
الشَّديدْ
|
|
وذاك
الجمــالِ
الَّــذي
لا
يُمـلُّ
|
وتلــكَ
الأَغـاني
وذاك
النَّشـيدْ
|
|
وهـــذا
الظَّلامِ
وذاك
الضــِّياءِ
|
وتلـكَ
النُّجـومِ
وهـذا
الصـَّعيدْ
|
|
لمــاذا
نمـرُّ
بـوادي
الزَّمـانِ
|
ســـِراعاً
ولكنَّنـــا
لا
نَعــودْ
|
|
فَنَشــْرَبَ
مِـنْ
كـلِّ
نبـعٍ
شـراباً
|
ومنـهُ
الرَّفيـعُ
ومنـه
الزَّهيـدْ
|
|
ومِنْـهُ
اللَّذيـذُ
ومِنْـهُ
الكَريـهُ
|
ومِنْـهُ
المشـِيدُ
ومِنْـهُ
المبيـدْ
|
|
ونَحْمِــلُ
عبْئاً
مــن
الـذّكرياتِ
|
وتلـكَ
العهـودِ
الَّـتي
لا
تعـودْ
|
|
ونشــهدُ
أشـكالَ
هـذي
الوجـوهِ
|
وفيهـا
الشـَّقيُّ
وفيهـا
السَّعيدْ
|
|
وفيهـا
البَـديعُ
وفيها
الشَّنيعُ
|
وفيهـا
الوديـعُ
وفيها
العنيدْ
|
|
فيُصـبحُ
منهـا
الـوليُّ
الحميـمُ
|
ويصـبحُ
منهـا
العـدوُّ
الحقُـودْ
|
|
وكـلٌّ
إِذا
مَـا
سـألنا
الحَيَـاةَ
|
غريــبٌ
لعَمْـري
بهـذا
الوجـودْ
|
|
أتينــاه
مــن
عـالمٍ
لا
نـراه
|
فُـرادى
فمـا
شـأْنُ
هذي
الحقُودْ
|
|
ومـا
شـأْنُ
هذا
العَدَاءِ
العنيفِ
|
ومـا
شـأْنُ
هـذا
الإِخاءِ
الوَدودْ
|
|
خُلِقنــا
لنبلُـغَ
شـأْوَ
الكمـالِ
|
وَنُصــبح
أهلاً
لمجــدِ
الخُلُــودْ
|
|
وتطهـر
أرواحنـا
فـي
الحيـاة
|
بنـــــــــار
الأســـــــــى
|
|
ونَكْســَبَ
مِــنْ
عَثَـراتِ
الطَّريـقِ
|
قُــوًى
لا
تُهــدُّ
بـدأْبِ
الصـُّعودْ
|
|
ومجـداً
يكـون
لنـا
في
الخلود
|
أَكاليـلَ
مـن
رائعـاتِ
الـوُرودْ
|
|
خُلِقنــا
لنبلُـغَ
شـأْوَ
الكمـالِ
|
وَنُصــبح
أهلاً
لمجــدِ
الخُلُــودْ
|
|
ولكـنْ
إِذا
مَـا
لبسـنا
الخلودَ
|
ونِلنـا
كمـالَ
النُّفـوسِ
البعيدْ
|
|
فهــلْ
لا
نَمَــلُّ
دَوَامَ
البقــاءِ
|
وهــلْ
لا
نَــوَدُّ
كمــالاً
جديــدْ
|
|
وكيــف
يكــوننَّ
هـذا
الكمـالُ
|
ومــاذا
تُـراهُ
وكيـفَ
الحُـدودْ
|
|
وإنَّ
جمــالَ
الكمــالِ
الطُّمـوحُ
|
ومـا
دامَ
فكـراً
يُـرَى
من
بعيدْ
|
|
فمــا
ســِحْرُهُ
إنْ
غـدا
واقعـاً
|
يُحَــسُّ
وأَصــبحَ
شــيئاً
شــهيدْ
|
|
وهـلْ
ينطفي
في
النُّفوسِ
الحنينُ
|
وتُصــبحُ
أَشــواقُنا
فـي
خُمـودْ
|
|
فلا
تطمـحُ
النَّفْـسُ
فـوقَ
الكمالِ
|
وفـوقَ
الخلـودِ
لبعـضِ
المزيـدْ
|
|
إِذا
لـم
يَزُل
شوقُها
في
الخلودِ
|
فــذلك
لعَمْـري
شـقاءُ
الجُـدودْ
|
|
وحــربٌ
ضـروسٌ
كمـا
قَـدْ
عهـدنُ
|
ونَصـــْرٌ
وكســرٌ
وهــمٌّ
مديــدْ
|
|
وإنْ
زالَ
عنهـا
فـذاكَ
الفنـاءُ
|
وإنْ
كـان
فـي
عَرَصـَاتِ
الخُلـودْ
|