الأبيات 51
بـورك النجـل واسـتمر الهنـاء لــك واســتجمعت لــك السـراء
بـورك النجـل يـوم جاء وللألبا ب بشــــر وللعيـــون بهـــاء
بـورك النجـل عـود نبعـة فضـل إن نبـــتَ الفضــيلة الفضــلاء
أطلـع اللـه منـه نجماً على أف ق المعـالي سـعداً وأنت السماء
ولـــدته أم الكمــال وغــذته بألبانهــــا الخلال الوضـــاء
ناشــئ فــي زكــاء علـم ولا ش ك سيســري إليـه هـذا الزكـاء
مـن أصول صديعة الفجر في أخلا قهــم والوجــوه منهــم ذكـاء
كيف لا يرتجى لذا الفرع زهر ال مجــد والأصــل فــاطم الزهـرء
أو بعيـد عنـه العلاء وهـل يـن بـــــت إلا للهاشــــمي العلاء
هـو فـي ذاتـه وفـي الاسم والف عـــل كريـــم يمــده كرمــاء
مشـرق العـرش طاهر النسب النا صــع حــدث وقـل هـو الجـوزاء
لا تهـــذبه يافعـــاً إن فيــه للكمــــالات شــــيمة شـــماء
هــو كــالجوهر اليـتيم صـفاء ليــس بالاكتســاب ذاك الصـفاء
ســوف تســري بـه صـفات سـراة شــف فيهـا المعـراج والاسـراء
لـو تعلمـت مـا تشـاء من الته ذيــب فيــه لقـل فيمـا يشـاء
ســيجلي بنزعــة يقصــر التـه ذيـب عنهـا وسـوف يبـدو الجلاء
ظهـرت مـن مخـائل الرشـد فيـه بارقـــات وللمزايـــا ســناء
وتجلــت مــن الســجايا عيــه آيـــة فــي أعطــافه بيضــاء
فهنيئاً بـــه غلامـــاً ذكيـــاً رافــق اليمـن ذاتـه والنمـاء
قمــراً فــي ســنائه وحســاماً حيثمـا يمجـد الحسـام المضـاء
جانيــاً روضـة المعـارف يسـتو فـي حقوقـاً قـامت بهـا الآبـاء
يتــدانى مــن الفضـيلة طبعـاً وإلــى الطبــع ترجـع الأشـياء
كوكبــاً قــارن السـعادة ميلا داً وعمـراً وحيـث يبقـى البقاء
فتباشــر بــه فــديتك مصــبا ح علــوم تجلــى بـه الظلمـاء
وتيقـــن بـــأنه للهـــدى وج ه وللمجــــد غـــرة زهـــراء
مســـحته مـــن ربــه بركــات حســـبه بينهـــن بـــاء وراء
أيهــا الســيء الجليــل لــك اللـه لقـد أبسـمت لك النعماء
املأ القلــب شــكر ربـك فـالش كـر إذا زاد زاد منـه العطـاء
إن أولادنــا الصـوارم والأعضـا د فـــي النائبــات والأعضــاء
قـرة للعيـون بـل بضـعة الأنـف س بــل هــم كفاتنــا الأكفـاء
مـا الـذي مات تاركاً صالح الن ســل ولا الأبـتر القطيـع سـواء
ليـس أجـر بعـد الممات سوى عل م وخيـــر نجزيـــه والأبنــاء
دعــوة الابــن صــالحاً لأبيــه لعظيــم الثــواب فيهـا رجـاء
يـا سـماء البيـان إنـي عصاني فيــك هــذا القريـض والانشـاء
غيـر أن البشـرى سـقتني مداما فالــذي حـرك اليـراع انتشـاء
قلمــي قاصـر الخطـى عـن تهـا نيـــك ولكــن تطفــل واخــاء
ما كفاني الصفاء في القلب حتى أظهـر الشـعر مـا أكـن الصفاء
ولـــــذات الاخلاص روح لهــــا عقـــل وحــس ومنطــق وذكــاء
وإذا صــحت المحبـة فـي القـل ب فآثارهــــا لهـــن ضـــياء
وعلـى الشـعر جـانب مـن حقـوق ليــس فــي غيــره لهـن قضـاء
فـاعتبر مـا يقـوله الشعر عني إنــه بعـض مـا حـواه الخفـاء
خـذه عنـي الـدر الفريـد عليه مــــن شـــعاع لوصـــفكم لألاء
حكــم الــود بيننــا بمـداجا ة القـوافي وفـي القوافي اباء
فتطـــارحت بينهـــا أتقاضــى بعـض مـا يسـتقيم منـه الثناء
فهــي تملـي عليـه مـا يتمنـى سـالم الطبـع وافتكـاري بـراء
فــإذا جــاءت القريحـة بيضـا ء ففضــلي اليراعــة السـوداء
يـا صـديقي وبالصـديق انتفـاع ولــدى الضـيق تعـرف الأصـدقاء
هـل رأيـت الزمـان يرمي سهاماً مجهــزات وهـل عـداني الرمـاء
قـل لهـذا الرامـي وأنت سفيري إن مرمــــاك صـــخرة صـــماء
أنـا وحـدي لـذا الزمـان عـدو ليـس لـي فـي اعتـدائه شـركاء
غيـر أنـي إذا هـززت اصـطباري هـان عنـدي مـن الزمان العداء
ابن عديِّم الرواحي
249 قصيدة
1 ديوان
ناصر بن سالم بن عديِّم بن صالح بن محمد بن عبدالله بن محمد الرواحي البهلاني العماني أبو المهنا الشهير بأبي مسلم: شاعر قاض صحافي من كبار شعراء عمان كان في عمان بمنزلة محمود سامي البارودي في مصر،  مولده عام 1277هـ في بلدة محرم، من وادي بني رواحة في "سمائل" ويقال مولده في وادي حطاط بمسقط، وتعود أصول قبيلته إلى قبيلة عبس كان والده قاضيا للإمام عزان بن قيس، وكان من قبله جدُّه الرابع عبد الله بن محمد قاضيا في وادي محرم أيام دولة اليعاربة، تلقى مبادئ العلوم على والده  ثم انتقل إلى بلدة (السيح) فأخذ عن الشيخ محمد بن سليم الرواحي، بصحبة صديقه أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي وهو الذي عناه في قصيدته النونية

أرتاح فيها إلى خــلّ فيبهرنـي  صدق وقصد ومعروف وعرفــان

ثم قصد مع أبيه زنجبار أيام السلطان برغش بن سعيد،فتولى أبوه القضاء في سلطنة زنجبار, وتولى هو رئاسة القضاء في عهد حمد بن ثويني والتقى في بلاطه كبار رجالات عمان  أمثال الشيخ السالمي، وسليمان الباروني باشا، ومحمد بن يوسف اطفيش الجزائري، وأصدر هناك أول صحيفة صدرت في زنجبار باسم (النجاح) كانت تصدر ثلاث أعداد في الشهر، وصدر العدد الأول منها يوم 12 أكتوبر 1911م  وآخر أعدادها صدر في يونيو 1914م) 

توفي أبو مسلم يوم 2 صفر 1339هـ ، وله تآليف منها "النفس الرحماني في أذكار أبي مسلم البهلاني" جمع فيه ما نظمه من أذكار و"كتاب السؤالات" و"العقيدة الوهبية" و"نثار الجوهر" و "ثمرات المعارف" وتدعى سموط تخميس الثناء) وهو تخميس لميمية الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي العالم الرباني المعروف، فقد انتهى من كتابتها في يوم 28 محرم 1339، أي قبل وفاته بثلاثة أيام. (المرجع: مقدمة الديوان والموسوعة العمانية ج10 ص 3592)

1920م-
1339هـ-