الأبيات 36
يــا أخـا عبـس الحمـاة الأنـوف والكريــم الموصــوف بـالمعروف
هــزك الفضــل والفتـوة والسـؤ دد والمجــد كــاهتزاز السـيوف
أن فينــا مــرزء تحمــل الــك ل وتنفــــي رزيئة الملهــــوف
إن قصــدت العلـى فليـس عجيبـاً ليـس قصـد الشـريف غيـر الشريف
أنـت منـا كـدرة التاج في التا ج ومثــل الربيـع حـذو الخريـف
أنــت دون التوصـيف فخـر لعبـس لــم تــزد فــي علاك بالتوصـيف
رقــم المجــد للســراة حروفـاً وبيمنــاك رقــم تلــك الحـروف
قــد ملأت الزمـان مجـداً وفضـلاً قـف قليلاً قـد ضـاق وسـع الظروف
كـل شـأو مـن دون شـأوك والمـق دار مـــن أي تالـــد وطريـــف
ليـس مـن يـدعي الفخـار يسـاوي ك ولا كــل مــا بنــوا بمنيــف
لـم أصـارفك بالرجـال وقد أيقن ت منهــــم ببهــــرج وزيـــوف
مـا ظننـت الزمـان يجحـد فضـلي غيــر أن الزمــان جـم الصـروف
ظالمــاً شــمر الأعــادي لهضـمي فــدهاهم مجــدي برغــم الأنـوف
هـــذه ســيرتي وســيرة دهــري حســـدوني وأنكـــروا معروفــي
إن نسـيت الأشـياء لـم أنس يوماً كنــت لـي فيهـم غـرار السـيوف
حـاولوا مـا رقمتـه مـن كمـالي حنقـــاً بــالتحريف والتصــحيف
بخســوني وطففــوا الكيـل زوراً ولهــم منــك ســورة التطفيــف
هكذا يا أخا المناقب رأي الدهر قــد كــان فــي كمـال الشـريف
ببنــي الـدهر علـة ليـس تشـفى بــدواء حــتى لقــاء الحتــوف
لا تحــــاول علاجهـــم بكمـــال آفـة الـدهر فـي كمـال الشـريف
وتمـوت الجعلان فـي نفحـة الطـي ب وتحيــا ســعيدة فـي الكنيـف
عــزة العلــم أمجـدتني مقامـاً فتــــبينت كــــل رأت ســـَخيف
ليـت شعري هل يرعوي الدهر يوماً مــن بنـات الـدهر هـز القحـوف
عجبــاً ليـس يسـلم المجـد فيـه كـــل حـــر بصـــخرة مقـــذوف
مـا يريـد الزمان من رفعة الند ل ومــن ذلــة الكريـم العفيـف
وعــذير الزمــان ممــا أقاسـي ه انفــراد الكــرام بـالمعروف
وعــزوم يثيرهــا كــرم النــف س وهـــم يشـــيب رأس الصــروف
واقتحـام المجيد في الروع لا ير قــب ســعداً أو ينثنــي لمخـوف
قمـت عبـد الرحمـن لـي في مقام ظلمــوني فيــه كظلــم الطفـوف
أنكــر الملحــدون مـا أنكـروه فـــرددت التنكيــر بــالتعريف
رشـــحت منهـــم صــدور مــراض بحـــزازات الســوء والتعنيــف
لـم تـدعهم علـى بسـاط المخازي بـل دحضـت الـدعوى بـرأي حصـيف
يظهــر السـوء مـن بـواطن سـوء يرشــح الظــرف جـوهر المظـروف
خـذ ثنـائي كـأنه الجـوهر المك نـون فـاجعله فـي محـل الشـنوف
قلمــي ســاحر القلــوب بــديع وبـــديع الأقلام محــض الصــريف
دعهـم في المخازي والتكذيب إني متنـــبي الـــدنيا بلا تكليــف
ابن عديِّم الرواحي
249 قصيدة
1 ديوان
ناصر بن سالم بن عديِّم بن صالح بن محمد بن عبدالله بن محمد الرواحي البهلاني العماني أبو المهنا الشهير بأبي مسلم: شاعر قاض صحافي من كبار شعراء عمان كان في عمان بمنزلة محمود سامي البارودي في مصر،  مولده عام 1277هـ في بلدة محرم، من وادي بني رواحة في "سمائل" ويقال مولده في وادي حطاط بمسقط، وتعود أصول قبيلته إلى قبيلة عبس كان والده قاضيا للإمام عزان بن قيس، وكان من قبله جدُّه الرابع عبد الله بن محمد قاضيا في وادي محرم أيام دولة اليعاربة، تلقى مبادئ العلوم على والده  ثم انتقل إلى بلدة (السيح) فأخذ عن الشيخ محمد بن سليم الرواحي، بصحبة صديقه أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي وهو الذي عناه في قصيدته النونية

أرتاح فيها إلى خــلّ فيبهرنـي  صدق وقصد ومعروف وعرفــان

ثم قصد مع أبيه زنجبار أيام السلطان برغش بن سعيد،فتولى أبوه القضاء في سلطنة زنجبار, وتولى هو رئاسة القضاء في عهد حمد بن ثويني والتقى في بلاطه كبار رجالات عمان  أمثال الشيخ السالمي، وسليمان الباروني باشا، ومحمد بن يوسف اطفيش الجزائري، وأصدر هناك أول صحيفة صدرت في زنجبار باسم (النجاح) كانت تصدر ثلاث أعداد في الشهر، وصدر العدد الأول منها يوم 12 أكتوبر 1911م  وآخر أعدادها صدر في يونيو 1914م) 

توفي أبو مسلم يوم 2 صفر 1339هـ ، وله تآليف منها "النفس الرحماني في أذكار أبي مسلم البهلاني" جمع فيه ما نظمه من أذكار و"كتاب السؤالات" و"العقيدة الوهبية" و"نثار الجوهر" و "ثمرات المعارف" وتدعى سموط تخميس الثناء) وهو تخميس لميمية الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي العالم الرباني المعروف، فقد انتهى من كتابتها في يوم 28 محرم 1339، أي قبل وفاته بثلاثة أيام. (المرجع: مقدمة الديوان والموسوعة العمانية ج10 ص 3592)

1920م-
1339هـ-