الأبيات 27
الهــي لاسـمك الأعلـى العلاء لـه التسـبيح منـي والثناء
أقمـت لعـز وجهـك ذل نفسـي فـافن النفس فيك لك البقاء
إليــك يســوقها شـوق ملـح وأصـوات الصـفات لهـا حداء
أجشـمها العـزائم وهـي نضو وتحـت عـزائم النفـس العلاء
أجردهــا مـن الأهـواء حـتى يباشــرها بمنتــك الصـفاء
امـزق باسـمك الأعلـى صفاتي والبـس مـن صـفاتك ما أشاء
أبيـت سـوى جلالـك لـي جلالاً وليـس كنـوز وجهـك لي سناء
انــص إليـك بـالاخلاص سـيري تسـاوى الخوف عندي والرجاء
املـي النفس من لقياك خيراً فهـل لسـعادتي ذاك اللقـاء
الهــي بلغـتي ليسـت بـزاد وفــدك لكـل ذي أمـل كفـاء
أقـوم بمـا أقـوم بـه ولكن حقيقــة مـا أقـوم بـه خلاء
أمــا وجلال وجهـك ليـس إلا مجـرد فضـلك العمـل الوفاء
أمنـت بنـور وجهك في طريقي وإلا فالضـــلالة والشـــقاء
اسـأت صـناعتي والسوء طبعي وأنـت مـن الاسـاءة لي براء
أسـير تحـت بابـك بالخطايا وعـدلك في الحقيقة لي جزاء
أشــد مصـائبي ذنـبي ولكـن برحمتــك التأسـي والعـزاء
أقـل لي عثرتي واغفر ذنوبي وأنـت الـبر عادتـك الوفاء
إذا أخلصـت ايمـاني وتـوبي إليـك فمـا بقـي إلا الرضاء
أقمـت لـي الدليل عليك حتى تجلـى الأمـر وانكشف الغطاء
الهـي كنـت كنـزاً فـي خفاء فحيـن فطرتنـا بـرح الخفاء
أحــق الاعـتراف بـان عبـداً إذا عـرف اسـتقام له الولاء
أعرفـــان ومعصــية وجهــل معـاذ اللّـه ذاك هـو البلاء
أقـم لـي عصمة واحفظ سلوكي فــإن الحــق عصـمته وقـاء
أمـا وجلال وجهـك لـن تراني سـليماً حيـن يسلمني القضاء
أأشـقى سـيدي والـذكر كسبي وأنفاسـي التبتـل والـدعاء
أجزني نظرة في الحال والطف بـه أنـت اللطيـف بما تشاء
أجــب بمجــد كلمـات ذكـري وصـل عليـه مـا نشر الثناء
ابن عديِّم الرواحي
249 قصيدة
1 ديوان
ناصر بن سالم بن عديِّم بن صالح بن محمد بن عبدالله بن محمد الرواحي البهلاني العماني أبو المهنا الشهير بأبي مسلم: شاعر قاض صحافي من كبار شعراء عمان كان في عمان بمنزلة محمود سامي البارودي في مصر،  مولده عام 1277هـ في بلدة محرم، من وادي بني رواحة في "سمائل" ويقال مولده في وادي حطاط بمسقط، وتعود أصول قبيلته إلى قبيلة عبس كان والده قاضيا للإمام عزان بن قيس، وكان من قبله جدُّه الرابع عبد الله بن محمد قاضيا في وادي محرم أيام دولة اليعاربة، تلقى مبادئ العلوم على والده  ثم انتقل إلى بلدة (السيح) فأخذ عن الشيخ محمد بن سليم الرواحي، بصحبة صديقه أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي وهو الذي عناه في قصيدته النونية

أرتاح فيها إلى خــلّ فيبهرنـي  صدق وقصد ومعروف وعرفــان

ثم قصد مع أبيه زنجبار أيام السلطان برغش بن سعيد،فتولى أبوه القضاء في سلطنة زنجبار, وتولى هو رئاسة القضاء في عهد حمد بن ثويني والتقى في بلاطه كبار رجالات عمان  أمثال الشيخ السالمي، وسليمان الباروني باشا، ومحمد بن يوسف اطفيش الجزائري، وأصدر هناك أول صحيفة صدرت في زنجبار باسم (النجاح) كانت تصدر ثلاث أعداد في الشهر، وصدر العدد الأول منها يوم 12 أكتوبر 1911م  وآخر أعدادها صدر في يونيو 1914م) 

توفي أبو مسلم يوم 2 صفر 1339هـ ، وله تآليف منها "النفس الرحماني في أذكار أبي مسلم البهلاني" جمع فيه ما نظمه من أذكار و"كتاب السؤالات" و"العقيدة الوهبية" و"نثار الجوهر" و "ثمرات المعارف" وتدعى سموط تخميس الثناء) وهو تخميس لميمية الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي العالم الرباني المعروف، فقد انتهى من كتابتها في يوم 28 محرم 1339، أي قبل وفاته بثلاثة أيام. (المرجع: مقدمة الديوان والموسوعة العمانية ج10 ص 3592)

1920م-
1339هـ-