إِنَّ الذَّوَائِبَ مِنْ فِهْرٍ وَإِخْوَتَهُمْ
الأبيات 23
إِنَّ الــذَّوَائِبَ مِــنْ فِهْــرٍ وَإِخْـوَتَهُمْ قَــدْ بَيَّنُــوا ســُنَّةً لِلنَّــاسِ تُتَّبَـعُ
يَرْضـَى بِهَـا كُـلُّ مَـنْ كَـانَتْ سـَرِيرَتُهُ تَقْـوَى الْإِلَـهِ وَبِـالْأَمْرِ الَّـذِي شـَرَعُوا
قَــوْمٌ إِذَا حَــارَبُوا ضــَرُوا عَـدُوَّهُمُ أَوْ حَاوَلُوا النَّفْعَ فِي أَشْيَاعِهِمْ نَفَعُوا
ســَجِيَّةٌ تِلْــكَ مِنْهُــمْ غَيْــرُ مُحْدَثَـةٍ إِنَّ الْخَلَائِقَ حَقّـــاً شـــَرُّهَا الْبِــدَعُ
لَا يَرْقَــعُ النَّـاسُ مَـا أَوْهَـتْ أَكُفُّهُـمُ عِنْـدَ الـدِّفَاعِ وَلَا يُوهُـونَ مَـا رَقَعُوا
إِنْ سـَابَقُوا النَّـاسَ يَوْماً فَازَ سَبْقُهُمُ أَوْ وَازَنُـوا أَهْـلَ مَجْدٍ بِالنَّدَى مَتَعُوا
إِنْ كَـانَ فِـي النَّـاسِ سـَبَّاقُونَ بَعْدَهُمُ فَكُــلُّ ســَبْقٍ لِأَدْنَــى ســَبْقِهِمْ تَبَــعُ
وَلَا يَضـــِنُّونَ عَــنْ مَــوْلىً بِفَضــْلِهِمِ وَلَا يُصـــِيبُهُمُ فِـــي مَطْمَـــعٍ طَبَــعُ
لَا يَجْهَلُـــونَ وَإِنْ حَـــاوَلْتَ جَهْلَهُــمُ فِــي فَضــْلِ أَحْلَامِهِـمْ عَـنْ ذَاكَ مُتَّسـَعُ
أَعِفَّــةٌ ذُكِــرَتْ فِــي الْـوَحْيِ عِفَّتُهُـمْ لَا يَطْمَعُـــونَ وَلَا يُرْدِيهِـــمُ الطَّمَــعُ
كَـمْ مِـنْ صـَدِيقٍ لَهُـمْ نَـالُوا كَرَامَتَهُ وَمِــنْ عَــدُوٍّ عَلَيْهِــمْ جَاهِـدٍ جَـدَعُوا
أَعْطَـوْا نَبِـيَّ الْهُـدَى وَالْبِـرِّ طَاعَتَهُمْ فَمَـا وَنَـى نَصـْرُهُمْ عَنْـهُ وَمَـا نَزَعُوا
إِنْ قَـالَ سـِيرُوا أَجَدُّوا السَّيْرَ جَهْدَهُمُ أَوْ قَـالَ عُوجُـوا عَلَيْنَـا سَاعَةً رَبَعُوا
مَـا زَالَ سـَيْرُهُمُ حَتَّـى اسـْتَفَادَ لَهُـمْ أَهْـلُ الصـَّلِيبِ وَمَـنْ كَـانَتْ لَهُ الْبِيَعُ
خُـذْ مِنْهُـمُ مَـا أَتَى عَفْواً إِذَا غَضِبُوا وَلَا يَكُــنْ هَمَّـكَ الْأَمْـرُ الَّـذِي مَنَعُـوا
فَــإِنَّ فِـي حَرْبِهِـمْ فَـاتْرُكْ عَـدَاوَتُهُمْ شــَرّاً يُخَـاضُ عَلَيْـهِ الصـَّابُ وَالسـَّلَعُ
نَسـْمُو إِذَا الْحَـرْبُ نَالَتْنَـا مَخَالِبُهَا إِذَا الزَّعَـانِفُ مِـنْ أَظْفَارِهَـا خَشـَعُوا
لَا فُــرُحٌ إِنْ أَصــَابُوا مِــنْ عَــدُوِّهِمُ وَإِنْ أُصـــِيبُوا فَلَا خُـــورٌ وَلَا جُــزُعُ
كَـأَنَّهُمْ فِـي الْـوَغَى وَالْمَـوْتُ مُكْتَنِـعٌ أُســْدٌ بِبِيشــَةَ فِــي أَرْسـَاغِهَا فَـدَعُ
إِذَا نَصــَبْنَا لِقَــوْمٍ لَا نَــدِبُّ لَهُــمْ كَمَــا يَــدِبُّ إِلَـى الْوَحْشـِيَّةِ الـذَّرَعُ
أَكْــرِمْ بِقَـوْمٍ رَسـُولُ اللَّـهِ قَـائِدُهُمْ إِذَا تَفَرَّقَـــتِ الْأَهْـــوَاءُ وَالشـــِّيَعُ
أَهْــدَى لَهُــمْ مِـدْحَتِي قَلْـبٌ يُـؤَازِرُهُ فِيمَــا يُحِــبُّ لِســَانٌ حَــائِكٌ صــَنَعُ
فَـــإِنَّهُمْ أَفْضـــَلُ الْأَحْيَــاءِ كُلِّهِــمِ إِنْ جَـدَّ بِالنَّـاسِ جِدُّ الْقَوْلِ أَوْ شَمِعُوا
حسّانُ بنُ ثابتٍ
373 قصيدة
1 ديوان

حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م. 

674م-
54هـ-

قصائد أخرى لحسّانُ بنُ ثابتٍ

حسّانُ بنُ ثابتٍ
حسّانُ بنُ ثابتٍ

قال حسان بن ثابت هذه القصيدة يهجو أبا سفيان ابن الحارث قبل فتح مكة، وقيل إنه قال بعض هذه القصيدة في الجاهلية وقال آخرها في الإسلام.

حسّانُ بنُ ثابتٍ
حسّانُ بنُ ثابتٍ

قال حسان يجيب قيس بن الخطيم على قصيدته التي يقول فيها:

حسّانُ بنُ ثابتٍ
حسّانُ بنُ ثابتٍ

قالها حسان يذكر الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد اللع بن عمر بن مخزوم وهزيمته يوم بدر، ثم حسن إسلامه واستشهد بأجنادين رحمه الله