الأبيات 12
لقـد آن أن يعلـم الجاهـلُ ويصـحوَ مـن نـومه الغافـلُ
هوىً زال من بعد ستين حولاً كـــذلك كـــل هــوىً زائل
فخـلّ فـؤادي جمـالاً كـذوباً لقـد غـرّك الزخـرف الباطل
فمـا أنت مني إذا مدّ حبلاً وصـادك مـن بعد ذا الحابل
عيون المها لا تصيب القلوب ولعقــل مـن دونهـا حـائل
فقـــل للحــاظ وربّاتهــا لقـد أخطـأ النبل والنّابل
إذا مـا رجعـتُ إلـى شيمتي فـأهون بمـا يعـذل العاذل
مـواليّ جـاروا علـى عبدهم ولا بــأس جــائرهم عــادل
فكـم قايسـوه بمـن قايسوا وكـم ثـاقلوهُ بمـن ثاقلوا
ولمــا رأوا فضـله راجحـاً بكــوا أســفاً أنـه فاضـلُ
لي الله ما لي أجامل قوماً أجادوا الصنيعة لو جاملوا
إذا أنـا واصـلتهم قاطعوا وإن أنـا قـاطعتهم واصلوا
ولي الدين يكن
148 قصيدة
1 ديوان

ولي الدين بن حسن سري بن إبراهيم باشا يكن.

شاعر رقيق، من الكتاب المجيدين، تركي الأصل، ولد بالأستانة، وجيء به إلى القاهرة طفلاً، فتوفي أبوه وعمره ست سنوات.

فكفله عمه علي حيدر (ناظر المالية بمصر) وعلمه فمال إلى الأدب، وكتب في الصحف، فابتدأت شهرته، وسافر إلى الأستانة مرتين (سنة 1314 - 1316هـ)، وعين في الثانية عضواً في مجلس المعارف الكبير.

ونفاه السلطان عبد الحميد إلى ولاية سيواس (سنة 1902) فاستمر إلى أن أعلن الدستور العثماني (1908)، فانتقل إلى مصر.

وكان يجيد التركية والفرنسية ويتكلم الإنجليزية واليونانية.

وعمل في وزاره الحقانية سنة (1924) فعين سكرتيراً عربياً لديوان الأمناء، ومرض وابتلي بالكوكايين، فقعد عن العمل (1919) وقصد حلوان مستشفياً فتوفي بها، ودفن في القاهرة.

له كتاب (المعلوم والمجهول -ط) ضمنه سيرة نفيه، (والصحائف السود - ط) وغيره، وله (ديوان شعر - ط).

1921م-
1339هـ-