لا الصبر يرجى ولا السلوان ينتظر
الأبيات 15
لا الصـبر يرجى ولا السلوان ينتظر قـد جـل يومـك فـي الأيام يا عمر
ويـح القلـوب التي أسكنتها أزلاً مــاذا عليـك مـن الاحـزان تـدخر
أن تفـن منهـا فمـا ذكراك فانية تبقى الهيولى وتفنى وحدها الصور
خـط الوجـود لنـا فـي بعضه خططاً هــي الكنـوز ولكـن أسـمها حفـر
أن يخـل ريع الصبا ينزل مرابعها أو ينـدثر أثـر يظهـر بهـا أثـر
تجـاورت عنـدها الأحسـاب فالتحمت أن الـورى أسـرة فـي الارض لا أسر
أن تـذو يـا غصن مصر في حديقتها فحسـبها منـك أن قـد أينع الثمر
تنبـو الحـوادث عن أهرامها قعساً وليـس يـأبى علـى أهرامها الكبر
الناطقــات لمصــر وهــي صـامتة والشــاهدات لمصــر وهـي تفتخـر
بـك النـواظر والأفـواه فـي شـغل كلا الفريقيــن فيـه جمـت الـدرر
تســابقت فيـك لا تـألو عزائمهـا وقصــرت فاتتــك اليــوم تعتـذر
يثنـي عليك رجال الفضل ما ذكروا وتسـتطيب المعـالي كـل ما ذكروا
تبقـى مسـاعيك فيهـم سـلوة لهـم يجـري الصغار عليها إن هم كبروا
مــا بعــد مجــدك للآمـال مطـرح وليـس بعـدك فـي الأمجـاد منتظـر
لا زال قــبرك بالريحـان مزدهـراً فكــل قلــب بــه أسـكنت مزدهـر
ولي الدين يكن
148 قصيدة
1 ديوان

ولي الدين بن حسن سري بن إبراهيم باشا يكن.

شاعر رقيق، من الكتاب المجيدين، تركي الأصل، ولد بالأستانة، وجيء به إلى القاهرة طفلاً، فتوفي أبوه وعمره ست سنوات.

فكفله عمه علي حيدر (ناظر المالية بمصر) وعلمه فمال إلى الأدب، وكتب في الصحف، فابتدأت شهرته، وسافر إلى الأستانة مرتين (سنة 1314 - 1316هـ)، وعين في الثانية عضواً في مجلس المعارف الكبير.

ونفاه السلطان عبد الحميد إلى ولاية سيواس (سنة 1902) فاستمر إلى أن أعلن الدستور العثماني (1908)، فانتقل إلى مصر.

وكان يجيد التركية والفرنسية ويتكلم الإنجليزية واليونانية.

وعمل في وزاره الحقانية سنة (1924) فعين سكرتيراً عربياً لديوان الأمناء، ومرض وابتلي بالكوكايين، فقعد عن العمل (1919) وقصد حلوان مستشفياً فتوفي بها، ودفن في القاهرة.

له كتاب (المعلوم والمجهول -ط) ضمنه سيرة نفيه، (والصحائف السود - ط) وغيره، وله (ديوان شعر - ط).

1921م-
1339هـ-