|
بَشـائِرُ
هـذا
العِيـد
بالعَوْد
تُفْصِحُ
|
لِتـدبيرِ
أمـرِ
المُلْـكِ
إذْ
بِكَ
يَصْلُحُ
|
|
تَخِـذْتَ
لـه
سـيفاً
مـن
الجدّ
صارماً
|
تَصــولُ
بـه
صـَوْلَ
الهُمـامِ
وتَفْتَـحُ
|
|
هَنِيئاً
بــه
عيــداً
أتـاكَ
مُبَشـِّراً
|
بتســيير
آمــالٍ
لِنفْســكَ
تَســْنُحُ
|
|
فَلِلْيُمْـنِ
فـي
سـاحاتِ
فَضـْلِكَ
مَهْيَـعٌ
|
وللأمْــنِ
فـي
أرجـاءِ
عـدلِكَ
مسـرحُ
|
|
وللســّعد
نــورٌ
مســتفيضٌ
ضـياؤُهُ
|
لـديكَ
بـه
مـا
دمـتَ
تُمْسـي
وتُصبحُ
|
|
وكُــلُّ
مُعــادٍ
بالـذي
نِلـتَ
راغِـمٌ
|
وكُــلُّ
مُصــافٍ
بالـذي
حُـزْتَ
يَفْـرَحُ
|
|
وللـدّهر
إسـعافٌ
بمـا
أنـتَ
راغِـبٌ
|
يجـود
بمـا
قـد
شـِئتَ
منـه
ويَسْمحُ
|
|
ومَـنْ
كـابن
عبـد
الـبرّ
رَيَّ
فضائِلٍ
|
بهـا
الـدّهرُ
يَزْهـى
والطروسُ
تُوَشَّحُ
|
|
وزيــر
أميــرٌ
شـَدَّ
بالمُلْـكِ
أزْرَهُ
|
وحـاجبُ
سـُلطانٍ
لـه
الحُجْـبُ
يَجنـحُ
|
|
حليــمٌ
عليـمٌ
طـاهرُ
العـرض
طيّـبٌ
|
إمــامٌ
همــام
للمعــالي
مُرَشــَّحُ
|
|
قريــبٌ
بعيـدٌ
لا
يـزالُ
ولـم
يـزلْ
|
فيقـــرُبُ
فــي
ذات
الإلاه
ويَنْــزَحُ
|
|
وَقــارٌ
كطــوْدٍ
فـي
سـُكونٍ
ورِفْعـةٍ
|
وبِشـْر
كَزَهـرِ
الـرّوضِ
أو
هـو
أملَحُ
|
|
صـِفاتُ
كمـالٍ
أحكـمَ
الـدينُ
رَصْفَها
|
أحاديثُهــا
بيــن
الملـوكِ
تُصـَحَّحُ
|
|
إذا
جـاءَهُ
للْعفـو
والصـّفح
مُـذْيِبٌ
|
يجـودُ
بمـا
يَبْغِـي
فيعفـو
ويَصـْفحُ
|
|
وإن
أمَّــهُ
للمــنِّ
والمنـح
مُسـْعَدٌ
|
يَجِــدْه
بمــا
يهـوى
يمـنُّ
ويَمنـحُ
|
|
وإن
قــاسَ
قــومٌ
عقْلَـه
بعقـولهم
|
أصـابوا
لـه
عقلاً
لدى
الخُبْر
أرْجَحُ
|
|
لآرائِهِ
فـــي
المُعْضـــلاتِ
إصــابةٌ
|
إذا
صــَدَرَ
السـّلطانُ
عنهـنّ
يَنْجَـحُ
|
|
يُنقّحُهـــا
تـــدبيرُه
فيُجيـــدُها
|
فــدام
لهــا
منــه
مُجيـدٌ
مُنَقَّـحُ
|
|
فكـمْ
كُرْبـةٍ
جَلَّـى
عن
الدين
رُشْدَها
|
غــداةَ
اســتباحتْه
خُطــوبٌ
تَبَـرَّحُ
|
|
فليـس
يُـرَى
ليلاً
لهـا
بَعْـدُ
مُظْلِماً
|
ومـا
إن
يُـرَى
ناراً
لها
بَعْدُ
تَلْفَحُ
|
|
فضـــائلُ
شـــتَّى
جُمِّعــتْ
لجلالِــه
|
علــى
ذاتِــهِ
منهـا
سـَناً
مُتوَضـّحُ
|
|
يَكِـلُّ
لسـانُ
المـدح
عن
وصفِ
بعضِها
|
فيُبْـدِي
الـذي
فـي
وسعه
حين
يمدَحُ
|
|
يَمينـاً
لَمَـا
أبقـى
الجزيرةَ
غيرُه
|
يُقَـــدِّسُ
فــي
أرجائِهــا
ويُســبِّحُ
|
|
بحِفــظٍ
ولَحْــظٍ
واحتيــاطٍ
وعَزْمـةٍ
|
تَطِيـبُ
لنـا
أخبارُهـا
حيـن
تُشـْرَحُ
|
|
تَعــوَّدَ
فـي
دنيـاهُ
منهـا
تِجـارَةٌ
|
بهـا
الخُلْدَ
في
دار
الكرامةِ
يَرْبَحُ
|
|
وإنَّ
وزيـراً
سـار
فـي
المُلْكِ
سيْرَهُ
|
لَتُلْفِيــه
مِــنْ
أعطــافه
يَتمســَّحُ
|
|
فسـَلْ
عـن
جمـوعٍ
للعدى
قد
أبادَها
|
تَجِـدْ
مُخْبِـراً
فـي
كُـلِّ
قُطْـرٍ
يُصـرِّحُ
|
|
عِظـــامٌ
وأشــلاءٌ
وهــامٌ
كريهــةٌ
|
لهـا
الأرضُ
مَرْمـىً
لا
تَـزالُ
ومَطْـرَحُ
|
|
يَضـِيقُ
بمـا
منهـا
أُتيحَ
له
الفَضَا
|
فَتَمْلــؤُهُ
أنواعُهَــا
وهــو
أفيَـحُ
|
|
فللـه
عَيْنَـا
مَـنْ
رآهُ
لـدى
الوغَى
|
يُجــدّلُ
أبطــالَ
الأعــادِي
ويَجْـرَحُ
|
|
علـى
ظهـر
مركـوبٍ
يُبارِي
إذا
جرى
|
بخِفَّتِــه
ريـحَ
الصـَّبَا
حيـنَ
تَنْفَـحُ
|
|
إذا
مـا
عَـدَا
منـه
بـأدْهَمَ
للعدى
|
تَـرَى
النـارَ
منـه
بالحوافر
تُقْدَحُ
|
|
يَغِيـبُ
ويبـدو
فـي
القتـامِ
جبينُه
|
كبدْرِ
الدُّجَى
في
الغيم
يَسري
ويَسْبحُ
|
|
رَعَـتْ
عَيْنُـه
الإسـلامَ
واللـهُ
عـالِمٌ
|
لِيَحْفظَــه
يــومَ
الســرائرُ
تُفْضـَحُ
|
|
فكـمْ
مُهْجـةٍ
أحيَـى
وكـمْ
بلدةٍ
حَمَى
|
وكـمْ
نِعمـةٍ
أوْلى
لها
النّفسُ
تَطْمَحُ
|
|
ولكـــنَّ
للأيّـــامِ
شــِيمةَ
غــادرٍ
|
إذا
حَســَّنَتْ
حــالاً
تَعــودُ
تُقَبِّــحُ
|
|
فغــارتْ
عليــه
لا
لِنَقْــصٍ
ووَصـْمةٍ
|
ولكــنْ
طِبــاعٌ
ليـس
عنهـنَّ
تَبْـرَحُ
|
|
يَراهــا
ســواهُ
بالعيـانِ
إسـاءَةً
|
ويبـدو
لـه
إحسـانُها
حيـن
يَلْمـحُ
|
|
إســاءَتُها
أضــْحتْ
لــديهِ
نَصـيحةً
|
فـدَعْها
بمـا
تـأتِيهِ
مِنْ
ذاكَ
تَنْصَحُ
|
|
فلابُـدَّ
مِـنْ
تَقْلِيبِهـا
بالّـذي
يَشـَا
|
فَلِلْعـوْدِ
عُقْبَـى
كُلَّمـا
اعتادَ
يجْمَحُ
|