|
مِـن
أِي
كَـفٍّ
جئت
يـا
هَـذا
القَلم
|
وَبِــأَي
سـرٍ
كُنـت
فـي
كَفـي
وَلِـمْ
|
|
وَمِـن
اِحتَـواكَ
أَكُنتُ
تَشعر
بِالهَوى
|
يسـري
بِـهِ
سـَريان
بُرءٍ
في
السَقَمْ
|
|
وَيَضــُمُّ
بَيـنَ
ضـُلوعه
نـاراً
عَلـى
|
نـارِ
الحَـوادثِ
وَالحَوادثِ
عَن
أُمَمْ
|
|
وَيَقــومُ
مِـن
عَـثراتِ
دَهـرٍ
ظـالمٍ
|
لِيَمـوتَ
بَيـنَ
بَراثنِ
الخَطبِ
المُلِمْ
|
|
لَـو
كُنـتَ
تَدري
أَيُّها
القَلَمُ
الَّذي
|
ضـَمَّ
الحَيـاةَ
وَضـَمَّ
أَشـتاتَ
القِيَمْ
|
|
مـا
عِندَ
صاحِبكَ
الجَديدِ
مِنَ
الجَوى
|
أَم
أَنـتَ
أَخـرَسُ
ما
يُبارِحُهُ
الصَمَمْ
|
|
لا
وَالغَـرامِ
الحَـقِّ
أَنـتَ
عَرَفتنـي
|
وَعَرَفـتَ
مـا
بـي
مِـن
حَوادِثهِ
أثمْ
|
|
وَعَرَفــتَ
فَـوقَ
الحُـبِّ
أَنـي
شـاعرٌ
|
إِن
يَلـقَ
أَمـراً
قالَت
الدُنيا
نَعَمْ
|
|
وَعَرَفـتَ
فَـوقَ
كِلَيهِمـا
أَنـي
أَخـو
|
سـَحرِ
البَيـانِ
فَما
يَعنيني
الكَلِمْ
|
|
فَجَعَلــتَ
تَسـتَبقُ
الخُطـى
وَتَعُـدّها
|
لِتَنـالَ
مِن
قَلبي
وَمِن
روحي
الذِممْ
|
|
وَأَخـذَتَ
مَوضـِعَكَ
العَظيـمَ
بِمُهجَـتي
|
مـاذا
رَأَيـتَ
عَلـى
فُؤادي
يا
قَلمْ
|
|
قُــل
إِنَّــهُ
قَلِــقٌ
عَنيــد
ثـائرٌ
|
مـا
يَسـتَقر
مِـن
الهيـاج
وَيَستَجِمْ
|
|
قُـــل
إِنَّـــهُ
دامَ
وَلَيــسَ
وَراءَهُ
|
إِلّا
الشـَقاءَ
المُـرَّ
وَالحُزنَ
العَممْ
|
|
قُــل
إِنَّ
عِبـءَ
الحُـبِّ
آلـمَ
قَلبَـهُ
|
فَاِسـتَوقَفَ
الـدُنيا
فَقـالَت
تَنهَـزِْ
|
|
فَــأَبى
وَحَمَّـلَ
عبئَهـا
وَمَشـى
بِـهِ
|
وَعَـدَمتُهُ
إِن
خـارَ
يَومـاً
أَو
هَـرِمْ
|
|
عَبَثــانِ
يـا
ربـاهُ
أَرزحُ
مِنهُمـا
|
فـي
جَـانبي
رَضوى
وَفي
ثَقَلِ
الهَرَمْ
|
|
يـا
مُهـدياً
لـي
وَالهـدايا
جمـةٌ
|
قلَّمـا
تَعـجُّ
بِـهِ
الحَيـاةُ
وَتَحتَدِمْ
|
|
هَــل
خَــبروك
بدوحــة
فَينانــة
|
مَخضــلة
الأَغصـان
بَيضـاء
الشـيمْ
|
|
تَزهـو
عَلـى
الدُنيا
بِنور
جَمالها
|
مُختالـةً
مـا
إِن
يُفارقهـا
الشَّمَمْ
|
|
رَكِبَـت
هَواهـا
وَهِـيَ
تَحسـبُ
أَنَّهـا
|
تَبقى
عَلى
الدُنيا
وإِن
طالَ
القِدَمْ
|
|
رَصــدَ
القَضـاءُ
لِنورَهـا
وَجَلالِهـا
|
فَأَحــالَهُ
مُتَبَــذِّلاً
تَحــتَ
القَـدَمْ
|
|
عَرِيـت
مِـنَ
الرَوضِ
النَضيرِ
ضصونها
|
فَتَبَــدَلَت
خَرسـاءَ
أَشـبهُ
بِالعَـدَمْ
|
|
كــانتَ
مَقيـلَ
العَنـدليبِ
وَوَكـرِهِ
|
فَغَـدَت
مَقيل
البوم
أَو
وَكر
الرَخم
|
|
هَــل
تَبـؤوك
بِأَنَّهـا
عـادَت
إِلـى
|
نُور
الحَياةِ
كَما
يَطيبُ
لَها
العِظَمْ
|
|
وَاســتجمَعَت
أَشـتاتَها
فـي
لَحظـةٍ
|
بَسـم
الزَمـانُ
وَقَلَّمـا
هُـوَ
يَبتَسِمْ
|
|
فَهمَـى
عَلَيهـا
وَالفَنـاء
يَحوطُهـا
|
وَدقٌ
مِــن
الوَسـمِيِّ
هتّـان
الـدِّيَمْ
|
|
أَعرفــتَ
دوحَتـكَ
الَّـتي
أَحبَبتَهـا
|
أَم
أَنـتَ
تَجهَلُهـا
عُلُوّاً
في
الكَرَمْ
|
|
هُـم
يَسـأَلونَ
عَـن
الحَيـاةِ
وَسرِّها
|
عِنـدي
أَنـا
سـرُّ
الحَياةِ
المُكتَتَمْ
|
|
هُــوَ
شـائعٌ
بَيـنَ
الوُجـودِ
مُقسـَّمٌ
|
لَكِنَّــه
فـي
نُـورِ
عَينيـكَ
اِلتـأَمْ
|
|
هُــوَ
غــامضٌ
عَـن
علمِهـم
مُتَنَكـرٌ
|
لَكِنَّــهُ
فـي
وَجهـكَ
الضـاحي
عَلَـمْ
|
|
وَيَقــولُ
قَــومٌ
سـِرّها
فـي
سـِرّها
|
وَأَنـا
أَقـولُ
السـرَّ
عِندَكَ
لَم
يُرَمْ
|
|
لَكِنَّهُــم
جَهَلــوا
فَضــَلَّ
ضــَلالُهم
|
وَرَمـى
بِهِـم
مِـن
حالقٍ
جَهلُ
الحِكَمْ
|
|
هُـم
يَسـأَلونَ
عَـنِ
الغَـرامِ
وَسـرِّهِ
|
فَأَنـا
عَليـمٌ
بِـالغَرامِ
وَمـا
عَلِمْ
|
|
عِنــدي
لَــهُ
ســرٌّ
رَفَعـتُ
حِجـابَهُ
|
بِيَـدي
فَلَـم
يَأبَ
الغَرامُ
وَلَم
يَلُمْ
|
|
قـالوا
هُمـوا
سـرّ
الغَرامِ
جَميعُهُ
|
فـي
الخاطر
المُضني
وَفي
حَرِّ
الأَلَمْ
|
|
وَالحُــب
ســرُّ
الحُــبِّ
فـي
آلامِـهِ
|
كَـذَبوا
فَسـر
الحُبِّ
في
هَذا
القَلَمْ
|