أَيّها الغافِلُ كم هَذا الهجوعُ
الأبيات 24
أَيّهـا الغافِـلُ كم هَذا الهجوعُ أعلـنَ الـدَّاعيِ فهـل أنتَ سَميعُ
أنـــت عَمّــا هــو آتٍ غافــلٌ وكـأَنْ قـد فاجأَ الخطبُ الفَظيعُ
نحـــن فـــرْعٌ لأصــولٍ ذَهبــتْ كم تُرى من بَعدِها تبقى الفُروعُ
وزُروعٌ للمنايـــــا حُصــــِدَتْ بيَــدَيْها قبلَنَــا مِنَّــا زُروعُ
بــادِرِ الخَــوفَ وقَـدِّم صـالحاً مـا لِمَن مات إلى الدُّنيا رُجوعُ
نحــن ســَفْرٌ ســارَ مِنّـا سـلَفٌ وعَلـى آثـارِهم يَمضـي الجميـعُ
وإلـــى المـــورِدِ ميعــادُهُمُ يلتقــي فيــه بطيــءٌ وسـريعُ
أُمّنَــا الـدُّنيا رَقـوبٌ يسـتوي عنـدَها فـي الفقـدِ كَهلٌ ورضيعُ
مـا رأيْنـا ثـاكلاً مِـنْ قَبْلهـا مالَهـا فـي إثْـرِ مفقـودٍ دُموعُ
كلُّنَــا منهــا ومنّــا كلُّهــا فهــيَ لا تشـبعُ أوْ نحـنُ صـَريعُ
بئســـتِ الأمُّ رَمَـــتْ أولادَهــا برزاياهـــا ألا بِئْسَ الصــَّنيعُ
مــا هنــاهُم فوقَهــا نَـومُهُمُ فهُـمُ فيهـا إلـى الحشـرِ هُجوعُ
أبــداً تجفــو علينــا ولَنـا نحوَهَــا الـدّهرَ حنيـنٌ ونـزوعُ
هــي ليلَــي والـوَرى أجمعُهـم قَيســُها كــلٌّ بهـا صـبٌّ وَلـوعُ
جِـدَّ يـا مطلـوبُ مـن جـدَّ نَجـا إنَّ ذا الطّــالِبَ مِـدراكٌ تَبـوعُ
ليـس يُنْجـي الجحفلُ الجَرّارُ مِن يـدهِ الطُولى ولا الحِصنُ المنيعُ
يأخـذُ السـلطانَ ذا الجمعِ فَلا يـدفعُ السـلطانُ عنـه والجموعُ
ليـسَ يَرعـى حرمـةَ الجـارِ ولا يُنقذُ الشّاسِعَ في البُعدِ الشُّسُوعُ
مـا مـعَ السـَّبعينَ تسـويفٌ فلا يخـدعَنْكَ الأمـلُ الواهي الخَدوعُ
قــد تحمّلْــتَ علـى ضـعفِك مِـن ثِقْــل أوزارِك مــا لا تَسـتطيعُ
وتَقضــَّتْ عنــك أيّــامُ الصـِّبا وعلـى مفرقِـكَ الشـَّيبُ الشـَّنيعُ
ثــمَّ أفضـَتْ مـدّةُ الشـَّيبِ إلـى هــرمٍ يَعقُبـه المـوتُ الـذّريعُ
صــوَّحَ المرعَـى فمـاذا تَرتجـي بعـد مـا صـوَّح مَرْعـاك المَريعُ
هــل تَــرى إلاّ هشـيماً ذاويـا تجْتـويهِ العينُ إن ولَّى الرَّبيعُ
أسامة بن منقذ
611 قصيدة
1 ديوان
أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكتاني الكلبي الشيزري أبو المظفر مؤيد الدولة.

أمير، من الجابر بني منقذ، أصحاب قلعة شيزر (بقرب حماة) ومن العلماء الشجعان، نعته الإمام الذهبي بقوله: (حامل لواء الأبطال وشاعر الشام) ولد في شيزر، وسكن دمشق، وانتقل إلى مصر سنة (540 هـ)، وقاد عدة حملات على الصليبيين في فلسطين، وعاد إلى دمشق.

ثم برحها إلى حصن كيفي فأقام إلى أن ملك السلطان صلاح الدين دمشق، فدعاه السلطان إليه، فأجابه وقد تجاوز الثمانين، فمات في دمشق،

وكان مقرباً من الملوك والسلاطين.

له تصانيف في الأدب والتاريخ منها: (لباب الآداب-ط)، و(البديع في نقد الشعر-ط)،

و(المنازل والديار-ط)، و(النوم والأحلام-خ)، و(القلاع والحصون )، و(أخبار النساء)، و(العصا-ط) منتخبات منه .

وله (ديوان شعر-ط )، وكتب سيرته في جزء سماه (الاعتبار-ط) ترجم إلى الفرنسية والألمانية.

وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)

وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ

(1) انظر ديوانه في الموسوعة

1188م-
584هـ-

قصائد أخرى لأسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ
أسامة بن منقذ

تم تعديل نسبة هذه القطعة يوم الثلاثاء 9/3/ 2021م

أسامة بن منقذ
أسامة بن منقذ

أعيد هنا نشر هذه القطعة، وكانت في النشرات السابقة لديوان أسامة قد اختلطت بقصيدتين إحداهما من شعر الملك الصالح طلائع وتقع في 29 رد بها على هذه الأبيات الثلاثة، والثانية ميمية أسامة التي اولها (يا راكبا تقطع البيداء همته) وهي أشهر شعر أسامة، وقد

أسامة بن منقذ
أسامة بن منقذ

سقطت هذه القصيدة من نشرات الموسوعة السابقة، وهي القطعة 324 ص251 من نشرة عالم الكتب لديوان أسامة وهي من اهم ما وصلنا من شعر أسامة، وقد قالها على لسان نور الدين الشهيد وقدم لها بقوله:

أسامة بن منقذ
أسامة بن منقذ

اختلطت هذه القطعة في النشرات السابقة للموسوعة بقصيدة أسامة اللامية في الرد على الملك الصالح واولها