يا لَيالِي الوَصْلِ في نَادي الصَّفَا

القطعة (115) من الباب الثالث فيما قلته حال إقامتي في دومة وفي أثناء رواحي

إلى غيرها حسب التنقل ص221

وقلت:

الأبيات 22
يا لَيالِي الوَصْلِ في نَادي الصَّفَا هَـلْ لَـكِ اليَـوْمَ إليْنَا مِنْ رُجُوعْ
يُنْعِــشُ الـرُّوحَ بألطـافِ الوَفـا وتَعُــودُ الجَفْـنَ لـذَّاتُ الهُجُـوعْ
مَــنْ مُجِيــري مِـنْ حَـبيبٍ سـَلَبا بُعْـدُهُ المَعْقُـولَ والصَّبْرُ استَقَالْ
كُلَّمَــا طَــالَ الزَّمَـانُ اقْتَرَبـا مِـنْ فُـؤَادي وإلـى الهِجْرَانِ مَالْ
والنَّــوى أبْــدى إلـيَّ العَجَبـا ووُجُـودِي قَـدْ حَكَـى طَيْـفَ الخَيَالْ
لَيْــتَ شــِعْرِي هَـلْ أرَاهُ مُسـْعِفَا ذَا هُيَـامٍ ذابَ مِـنْ فَرْطِ الوُلوعْ
مُظْهِــراً مِــنْ رَثِّ جِسـْمِيَ الخَفَـا مُطْفِئاً نَـارَ الجَـوى بَيْنَ الضُّلُوعْ
مــا لَـهُ يـا آلَ ودِّي لَـمْ يَـزَلْ يُضــْرِمُ النَّـارَ بأحشـَاءِ الأسـِيرْ
وَهَــوَاهُ قَــدْ قَضــَاهُ فـي الأزَلْ مَــنْ عَلَيْـهِ مُعْضـِلُ الأمْـرِ يَسـِيرْ
مـا احْتِيَـالي إنْ بـيَ الأمْرُ نَزَلْ أينَمــا حللْــتُ أمْ أيِـنَ أسـِيرْ
لا أرْى لِــي غَيْــرَ دَمْــعٍ ذَرَفـا وجَــوىً يقْضــِي عَلَــيَّ بالخُضـُوعْ
وتَبَارِيـــحٍ تزيـــدُ اللَّهَفَـــا تُعْلِـنُ الأشـْوَاقَ فـي ظِـلِّ الرُّبُوعْ
عَــادِلٌ فــي حُكْمِــهِ كَيْـفَ جَـرَى والرِّضــَا فــرْضٌ عَلَــيَّ وَاجِــبُ
والصــَّفَا فِــي يَــدِهِ إِنْ أَمَـرَا يَـــأْتني وَالمَقْـــتُ مِنْــهُ لاَزِبُ
وَهَــواهُ قَــدْ قَضــَى أنْ أشـْكُرَا لَــوْ أتَتْنـي بـالنَّوى العَجَـائِبُ
وغَرَامــي بالصــَّفَا قَــدْ حَلَفَـا أنْ يُجـاري الشـَّمْسَ فـي كلِّ طُلُوعْ
لـو أبـي والصَّبرُ والجِسْمُ اخْتَفَى لـمْ يَكُـنْ مِـنْ بَعْدِ ما كَانَ قُنُوعْ
ولَهِـى والحُسـْنُ منْـهُ في ازْدِيادْ فانْصــفُونِي إنَّ ذا أمْـرٌ عُجَـابْ
وهَـوَانِي قَـدْ أتَـى طِبْـقَ المُرَادْ فَحَلاَ فــي حبِّــهِ مــرُّ العَــذَابْ
هَـلْ لَـهُ مِـنْ مَـانعٍ طيبَ الوِدَادْ يَجْعَلُ العَهْدَ الوَثِيقَ في ارْتِيَابْ
أســـَفي عمَّــا مَضــَى واأَســَفا وجَّــهَ العُــذَّالُ نَحْـويَ الجُمـوعْ
وهْــوَ لا يُعيــدُ مـا قَـدْ سـَلَفا مِـنْ وِصـَالٍ جمَـدَتْ فيـهِ الـدُّمُوعْ
عبد القادر بدران
465 قصيدة
3 ديوان

عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران.

فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر. ولد في (دومة) بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق. كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهاً للمظاهر، قانعاً بالكفاف، لا يعنى بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته. ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة. ولي إفتاء الحنابلة. وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحياناً يستعير سلّماً خشبياً، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسماً فوق باب. وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق:

من قال إن الغرب أحسن منظراً فلقد رآه بمقلة عمياء

له تصانيف، منها (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ابن حنبل - ط)، و(شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط) في الأصول، جزآن، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط) سبعة أجزاء من 13 جزءاً، و(ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ) لم يكمله، و(موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ) مجلدان، في الحديث، و(الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ) تاريخ، و(منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - خ) في معاهد الشام الدينية القديمة، طبع منه كراسان، و(ديوان خطب - خ)، و(الكواكب الدرية - ط) رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و(تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ) ديوان شعره، و(سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والإرشاد) جزآن، و(فتاوى على أسئلة من الكويت)، و(إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم) على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك. وله (رسالة - خ) تهكمية، شرح بها أبياتاً من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحولها إلى أغراض صوفية على لسان (القوم).

1927م-
1346هـ-

قصائد أخرى لعبد القادر بدران

عبد القادر بدران
عبد القادر بدران

القطعة (41) من الباب الرابع وهو بعنوان (السوانح في المستشفى: يعني دار الشفاء في دمشق) ص307

عبد القادر بدران
عبد القادر بدران

القطعة (40) من الباب الرابع وهو بعنوان (السوانح في المستشفى: يعني دار الشفاء في دمشق) ص306

عبد القادر بدران
عبد القادر بدران

القطعة (39) من الباب الرابع وهو بعنوان (السوانح في المستشفى: يعني دار الشفاء في دمشق) ص306

عبد القادر بدران
عبد القادر بدران

القطعة (38) من الباب الرابع وهو بعنوان (السوانح في المستشفى: يعني دار الشفاء في دمشق) ص306