أتعبت نفسك بالوقار فأقصرِ

الوقار المستعار ص16

وأجمل ما في القصيدة البيت الأخير

الأبيات 19
أتعبــت نفسـك بالوقـار فأقصـرِ والعـب كمـا لعـب الصـبا وتـأطَّر
يغنيــك حســنٌ أنــت لابـس تـاجه عــن هيبــة السـفاح والإسـكندر
مـا لـي أراك وقـد علمتـك لاهيًا حيــران تخطــر خطــرة المتفكـر
يعلــوك مــن سـِيَم الجلال مهابـة كـالظبي يمـرح فـي إهاب القَسْوَرِ
جِــدٌّ حــديثك أم لعلــك عــابث تلهــو بتمثيــل الأنـاة وتـزدري
وإذا الفـتى جهـل الهمـوم فؤادُه حسـب الهمـوم ملاحـة فـي المنظر
ارحــم مُجالســَكَ الــذي ألبسـته ثـوب الوجـوم لـديك لبس المجبَر
هبه اقتدى بك في الوجوم فمن له بالحسـن فيـك سـَفَرْتَ أم لـم تسفر
أو غـاض مـاء البشر منه فمن له بمَعيــن بشـر فـي الصـبا متفجـر
ظلمًـا تحيـل علـى معـارف وجهـه مســخ التقبــض فـوق مسـخ مُنكَـر
عجبًــا لمحسـود الرشـاقة حاسـد صـرعى الخطـوب علـى رزانـة مُوقر
حببـت لـي الأحـزان لمـا صـغتها حليًـا علـى هـذا الجـبين النيِّـر
فـدع التجـارب فحمهـا وغبارهـا لــذوي مناجمهــا وفُـزْ بـالجوهر
واخـدع جليسـك بـالقطوب فـإنني أنـــا لا أُغــر بضــاحك متنكــر
هيهــات توليــك الطبيعـة مسـحة ممـا تـروم مـن الوقار المفتري
أنتــم مباســمها وفيكـم تنجلـي للنــاس ضـاحكة كـأن لـم تكـدُرِ
مـا للطبيعـة حيـن يضـحك ثغرهـا ضـحك سـوى الوجه الصبوح المزهر
ومـن العجـائب أن يقطِّـب عابسـًا ضــحك، ويُظلــم كـوكب لـم يسـتر
قــل للملاحــة تـدعي مـا تـدعي إلا الوقــار، فــذاك غيـر ميَسـَّر
عباس محمود العقاد
748 قصيدة
8 ديوان

عباس بن محمود بن إبراهيم بن مصطفى العقاد: إمام في الأدب، مصري، من المكثرين كتابة وتصنيفاً مع الإبداع. أصله من دمياط، انتقل أسلافه إلى المحلة الكبرى، وكان أحدهم يعمل في "عقادة" الحرير. فعرف بالعقاد. وأقام أبوه "صرافا" في اسنا فتزوج بكردية من أسوان. وولد عباس في أسوان وتعلم في مدرستها الابتدائية. وشغف بالمطالعة. وسعى للرزق فكان موظفا بالسكة الحديدية وبوزارة الأوقاف بالقاهرة ثم معلما في بعض المدارس الأهلية. وانقطع إلى الكتابة في الصحف والتأليف، وأقبل الناس على ما ينشر. تعلم الإنكليزية في صباه وأجادها ثم ألم بالألمانية والفرنسية وظل اسمه لامعا مدة نصف قرن أخرج في خلالها من تصنيفه 83 كتاباً، في أنواع مختلفة من الأدب الرفيع، منها كتاب (عن الله) و (عبقرية محمد) و (عبقرية خالد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية علي) و (عبقرية الصديق) و (رجعة إبي العلاء) و (الفصول) و (مراجعات في الأدب والفنون) و (ساعات بين الكتب) و (ابن الرومي) و (أبو نواس) و (سارة) و (سعد زغلول) و (المرأة في القرآن) و (هتلر) و (إبليس) و (مجمع الأحياء) و (الصديقة بنت الصديق) و (عرائس وشياطين) و (ما يقال عن الإسلام) و (التفكير فريضة اسلامية) و (أعاصير مغرب) و (المطالعات) و (الشذور) و (ديوان العقاد) وكلها مطبوعة متداولة. وصدر له بعد وفاته كتاب سماه ناشره (أنا بقلم عباس محمود) وكان من أعضاء المجامع العربية الثلاثة (دمشق والقاهرة وبغداد) شعره جيد. ولما برزت حركة التحلل من قواعد اللغة وأساليب الفصحى عمل على سحقها. وكان أجش الصوت، في قامته طول، نعت من أجله بالعملاق. توفي بالقاهرة ودفن بأسوان. (عن الأعلام للزركلي)

قلت أنا بيان: 

أصدر العقاد حتى سنة 1921م ثلاثة دواوين هي 

يقظة الصباح 1916

وهج الظهيرة 1917

وأشباح الأصيل 1921

ضم إليها 

ديواناً رابعاً هو أشجان الليل نشرها في عام 1928م في ديوان واحد باسم "ديوان العقاد".

وفي سنة 1933 أصدر ديوانين هما: وحي الأربعين وهدية الكروان 

وفي سنة 1937م أصدر ديوان عابر سبيل 

وفي سنة 1942م أصدر ديوانه أعاصير مغرب وكان عمره قد نيف على الخمسين.

 وبعد الأعاصير1950 

وما بعد البعد عام 1967م

وفي عام 1958 أصدر كتاب " ديوان من الدواوين" اختار منه باقة من قصائد الدواوين العشرة: 

يقظة الصباح 1916

ووهج الظهيرة 1917

وأشباح الأصيل 1921

وأشجان الليل1928

 وعابر سبيل1937

 ووحي الأربعين 1942

وهدية الكروان1933 

 وأعاصير المغرب1942

 وبعد الأعاصير1950 

وقصائد من ديوان : ما بعد البعد الذي نشر لاحقا عام 1967م

وجمع الأستاذ محمد محمود حمدان ما تفرق من شعر العقاد في الصحف ولم يرد في هذه الدواوين ونشرها بعنوان "المجهول المنسي من شعر العقاد" وسوف أقوم تباعا إن شاء الله بنشر كل هذه الدواوين في موسوعتنا

1964م-
1383هـ-

قصائد أخرى لعباس محمود العقاد