نامت وأودعتِ الجفونَ سهادَها

القصيدة في مدح يوسف الثالث صاحب غرناطة

أوردها الباحثان .د. محمد عويد الساير ود. محمد عبيد السبهاني في كتابهما "أدب ابن عاصم الغرناطي" المنشور في مجلة جامعة الأنبار للغات والآداب العدد 3 لسنة نقلا عن كتاب ابن فركون: "مظهر النور الباصر في مدح الملك الناصر" (يعني يوسف الثالث)

الأبيات 41
نـامت وأودعـتِ الجفـونَ سـهادَها مـن قـد غدت شهب السما حسادها
سـلبتْ منـام العيـن حيـن توهمت أن الخيال لدى الكرى قد عادها
فبحبّهـا اكتنـف الغـرام قلوبنا وتحملــت مـن ثقلـه مـا آداهـا
فتــبيت خـوف صـدودها وشـرودها وكـأن مـن شـوك القتاد مهادها
ترنــو الـيّ ببـاتر مـن طرفهـا وتهـزّ مـن ليـن القوام صِعادها
نفسـي الفـداء لها غداة لقائها قـد أطلعـت تحت الدجى أضدادها
وتبســمت عــن ريقـةٍ فـي لؤلـؤ يـا مـا ألـذّ بغلـتي ايرادهـا
بتنـا نقصـر ليلنـا ونطيـل مـن نجـوى أحـاديث الهـوى إسنادها
خـود أعارتهـا الغزالـة حسـنها وكـذا الغزالـة نورَها وبعادها
يـا حادي الركبان ما لك والسُّرى عـرّج بهـا فلكـم أطلـت سـهادها
وأقصـد بهـا مولى الخلائف يوسفاً قطـبّ المكـارم أسـَّها وعمادهـا
وردِ النميـر ودع سـواك يرد بها وشـل المناهـل قانعـا وثمادها
ملــك علـى تقـوى الإلـه بجـوده أعلـى رسـوم المكرمـات وشـادها
كــالغيث إذ يهمــي بـدرٍّ نـافع لكــن يعــمُّ ســهولها ونجادهـا
كالمشــــرفي مضـــاؤه لكنـــه أبــدا تــراه مجــدلاً آســادها
مــا نظّمــت أرمــاحه أجسـامها إلا لينـــثر ســيفه أجســادها
وإذا تحــل بــه تؤمّــل جــوده بلغـت نفسـك مـن منـاك مرادهـا
فتعــده يــوم السـماحة حاتمـاً وتـراه فـي يوم الوغى مقدادها
ويريـك مـن شـمس الضـحى وهّاجها ومـن الرصـانة والحجى أطوادها
فـإذا تفـاخرت الملـوك بمجـدها أبــدى صــفات كمـاله وأعادهـا
وإذا تــذاكرت الملــوك جلالــة ألقـت اليـه المكرمـات قيادهـا
مـن كـابن نصر يوم مشتبك القنا يكفـي عـداها أو يكـف عنادهـا
مـن ذا يـداني قـدره وهـو الذي أجرى الجياد الى الجهاد وقادها
مـن ذا يضـاهي جـوده وهـو الذي منـح الوفـود المعتفيـن مرادها
مـن آل نصـر ناصـريْ ديـن الهدى والحـائزين مـن العُلـى آمادها
مـن مثلهـم فـي العـالمين جلالة دفعـت علـى أوج السّماك عمادها
فئة تــوارثت الكمــال ويوســفٌ أربـى عليهـا في الخلال وسادها
زادت قلــوب الخلـق فيـك محبـة لمـا ثنيـت الى الجهاد جيادها
وســلكت لاحــب عــدلها وأبنتـه وأنلــت أمــة أحمــد إرشـادها
وأنـرت بالسـمر الطـوالِ دجونَها وجلـوت بـالبيض القصـار سوادها
وملكــت وصــف علائهـا وسـخائها وطريــف حليـة مجـدها وتلادهـا
فببــأس ســيفك أمّنـت فلواتهـا وببــث ســيبك أمّلـت اسـعادها
مــا قــدمتك ويمّمتـك ملوكهـا الا وكنـــت ملاذهــا وعتادهــا
وإمامهــا وهمامهــا وغمامهــا وحليمهــا وكريمهــا وجوداهــا
مــا أم كفــك معتـفٍ أو رادهـا إلا جعلـــت عنــاءه أورادهــا
ولــذا أحــاديث النـدى مرويـة عـن كفـه قـد صـححوا إسـنادها
يـا مـن بجـود يمينـه وحسـامها أغنى العفاة كما العداة أبادها
شـكرا لمـا أوليتنـي مـن نعمـة ظهــرت علــي فـأرغمت حسـادها
طـوقتني مـن جـودك المِنَـنَ التي أعيـت قـواي فلـم أطـق تعدادها
ألبسـتني ثـوب احترامـك ضـافياً فأنـالني حُسـْنَ الحُلَـىَ وأفادها
أركبتنـي طـرف العنايـة سـابقا فـأجلت مـن غرر المديح جيادها

محمّد بن محمّد بن محمّد بن محمّد بن محمّد بن عاصم القيسي الأندلسي الغرناطي أبو يحيى، الوزير الخطير، قاضي الجماعة في غرناطة أيام سلطانها أبي الحجاج يوسف بن نصر أبو يحيى بن عاصم: ترجم له المقري في ازهار الرياض قال: الإمام العلامة، الوزير الرئيس، والكاتب البليغ الجليل الخطيب الجامع الكامل، الشاعر المفلق الناثر، الحجة، خاتمة رؤساء الأندلس بالاستحقاق، كان من اكابر فقهاء غرناطة وعلمائها،

ولى القضاء كما ذكر في شرحه تحفة والده عام ثمان وثمانين وثمان مائة، وله عدة تآليف منها شرحه العجيب على تحفة والده في الأحكام، وهو كتاب نافع، فيه فقه متين، ونقل صحيح، وكانت بينه وبين عصريه الإمام مفتي غرناطة أبي عبد الله السرقسطي، مراجعات ومنازعات في مسائل فقهية. ومن تآليفه رحمه الله: كتاب "جنة الرضى، في التسليم لمّا قدر الله وقضى" وكتاب "الروض الأريض" كأنه ذيل به إحاطة أبن الخطيب، وله غير ذلك، 

وقد نقل المقري من كتاب "الروض الأريض" من كتاب بخط الوادي آشي. كما نقل خلاصة كتاب "جنة الرضى" وموضوعه اتفاق أمراء غرناطة بعد نزاع فرق كلمتهم. واورد ظهيرا مطولا (يعني مرسوما ملكيا) بإكرام الوزير ابن عاصم أوله

هذا الظهير كريم إليه أنهيت الظهائر شرفا عليا وبه تقررت المآثر برهانا جليا وراقت .... وآخره: و كتب في صفر عام سبعة وخمسين وثمان مائة". انتهى. قال المقري: وإنّما كتبته برمته لتعلم به مصداق ما قد مناه من تمكن أبن عاصم المذكور من مراتب الاصطفاء والاحتفاء

وترجم له الزركلي في الاعلام قال _ج7_الصفحة 48

ابن عاصم (بعد857هجرية=..بعد 1453م)

محمد بن محمد بن محمد ابن عاصم القيسي الأندلسي الغرناطي أبو يحيى قاض وزير من بلغاء الكتاب كان ينعت بابن الخطيب الثاني ولي القضاء بغرناطة سنة قاضي الوزير قاض وزير، من بلغاء الكتاب. كان ينعت بابن الخطيب الثاني. ولي القضاء بغرناطة سنة 838 ه‍. له شعر ونثر وتصانيف منها (الروض الأريض في تراجم ذوي السيوف والأقلام والقريض) ذيل للإحاطة في أخبار غرناطة، عدة مجلدات، و (جنة الرضا في التسليم لما قدر وقضى) يندب فيه بلاد الأندلس ويحرك عزائم المسلمين لانقاذها حين استولى الفرنجة على أكثرها. و (تحفة الحكام - خ) أرجوزة في الاحكام، منها نسخة مشروحة في الأزهرية. وكان حيا في سنة 857 ويقال: إنه توفي ذبيحا من جهة السلطان (عن: البدر الطالع 2:224 ونظم العقبان 163والصادقية الرابع من الزيتونة 4 والكتبخانة 2:248و261 ووقع اسم جده عبد الرحيم مكان عبد الرحمن خلافا لما ورد في سائر المصادر والضوء اللامع 9:93 وفيه وفاته سنة 864

وهو احد من فاخر بهم المقري في "ازهار الرياض" في الفصل الذي أورد فيه محاسن اهل الأندلس قال:(وكفارس تلك الحلبة، الكاتب القاضي الرئيس، الوزير الفقيه، أبي يحيى بن عاصم، الذي حليت بعلومه اللبات والمعاصم)

1453م-
857هـ-

قصائد أخرى لالرئيس أبي يحيى ابن عاصم الغرناطي

الرئيس أبو يحيى ابن عاصم الغرناطي
الرئيس أبو يحيى ابن عاصم الغرناطي

القصيدة اوردها الباحثان د. محمد عويد الساير ود. محمد عبيد السبهاني في كتابهما "أدب ابن عاصم الغرناطي " مجلة جامعة الأنبار للغات والآداب العدد 3 لسنة نقلا عن مظهر النور الباصر لابن فركون ص 71_73

الرئيس أبو يحيى ابن عاصم الغرناطي
الرئيس أبو يحيى ابن عاصم الغرناطي

القصيدة اوردها الباحثان د. محمد عويد الساير ود. محمد عبيد السبهاني في كتابهما "أدب ابن عاصم الغرناطي " مجلة جامعة الأنبار للغات والآداب العدد 3 لسنة 2010

الرئيس أبو يحيى ابن عاصم الغرناطي
الرئيس أبو يحيى ابن عاصم الغرناطي

القصيدة أوردها الباحثان في كتابهما المذكور في صفحة القصيدة السابقة وفي هامشها التخريج: ( جنة الرضا 1/172 ونفح الطيب 8/286 وأزهار الرياض 3/323 وفي جنة الرضا: ....... وشى ذا بحق أو قضى ذا بباطل 

الرئيس أبو يحيى ابن عاصم الغرناطي
الرئيس أبو يحيى ابن عاصم الغرناطي

القصيدة نسبها إلى ابن عاصم الباحثان .د. محمد عويد الساير ود. محمد عبيد السبهاني في كتابهما "أدب ابن عاصم الغرناطي" المنشور في مجلة جامعة الأنبار للغات والآداب العدد 3 لسنة نقلا عن كتاب أزهار الرياض للمقري